Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
وقوله: ﴿فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي: فأي الطائفتين أصوب: الذي عبد من بيده الضر والنفع، أو الذي عبد من لا يضر [¬١] ولا ينفع بلا دليل، أيهما أحق بالأمن من عذاب الله يوم القيامة؟ قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)﴾ [الأنعام: ٨٢] أي: هؤلاء الذين أخلصوا [¬٢] العبادة لله وحده لا شريك له، ولم يشركوا به شيئًا، هم الآمنون [¬٣] يوم القيامة، المهتدون في الدنيا والآخرة.
قال البخاري (¬١٤٦): حدثنا محمَّد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: لما نزلت: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْم﴾ قال أصحابه؟ رأينا لم يطم نفسه؟ فنزلت: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾.
وقال الإِمام أحمد (¬١٤٧): حدثنا أبو معارية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ شق ذلك على الناس، فقالوا [¬٤]: يا رسول الله، [أينا لم] [¬٥] يظلم نفسه؟ قال: "إنه ليس الذي تعنون، ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح: ﴿يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ إنما هو الشرك".
وقال ابن أبي حاتم (¬١٤٨): حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا ركيع وابن إدريس، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: لما نزلت ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ
Juz 6, halaman 101 ›
بِظُلْمٍ﴾ شق ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ، قالوا: وأينا لم يظلم نفسه؟ فقال رسول الله ﷺ: "ليس كما تظنون، إنما قال [لقمان] [¬١] لابنه: ﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ ".
وحدثنا عمر بن شَبَّةَ النميري [¬٢]، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله [بن مسعود] [¬٣]، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ قال: "بشرك".
قال: وروي عن أبي بكر الصديق، وعمر، وأبي بن كعب، وسلمان، وحذيفة، وابن عباس، وابن عمر، وعمرو بن شرحبيل، وأبي عبد الرحمن السلمي، ومجاهد، وعكرمة، والنخعي، والضحاك، وقتادة، والسدي، [وغير واحد] [¬٤]: نحو ذلك.
وقال ابن مردويه (¬١٤٩): حدثنا الشافعي، حدثنا محمَّد بن شداد المسمعي، حدثنا أبو عاصم، حدثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: لما نزلت ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ [¬٥]﴾ قال رسول الله ﷺ: "قيل لي: أنت منهم".
وقال الإِمام أحمد (¬١٥٠): حدثنا إسحاق بن يوسف، حدثنا أبو جناب، عن زاذان [¬٦] عن جرير بن عبد الله، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ، فلما برزنا من المدينة، إذا
Juz 6, halaman 102 ›
راكب يُوضِع [¬١] نحونا، فقال رسول الله ﷺ: "كأن هذا الراكب إياكم يريد". فانتهى إلينا الرجل فسلم فرددنا عليه، فقال له النبي ﷺ: "من أين أقبلت؟ " قال: من أهلي وولدي وعشيرتى. قال: " ما [¬٢] تريد؟ ". قال: أريد رسول الله ﷺ، قال: "تعال [¬٣] فقد أصبته"، قال: يا رسول الله، علمني ما الإِيمان؟ قال: "أن [¬٤] تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت"، قال: قد أقررت. قال: ثم إن بعيره دخلت يده في شبكة جرذان، فهوى بعيره وهوى الرجل فوقع على هامته فمات، فقال رسول الله ﷺ: "علي بالرجل". فوثب إليه عمار بن ياسر وحذيفة ابن اليمان فأقعداه، فقالا: يا رسول الله! قُبِضَ الرجل. قال: فأعرض عنهما رسول الله ﷺ، ثم قال لهما رسول الله ﷺ: "أما رأيتما إعراضي عن الرجل، فإني رأيت ملكين يدسان في فيه من ثمار الجنة، فعلمت أنه مات جائعًا". ثم قال رسول الله ﷺ: "هذا من الذين قال الله ﷿ فيهم ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ [أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ] [¬٥] (٨٢)﴾ [الأنعام: ٨٢]- ثم قال: "دونكم أخاكم". قال: فاحتملناه إلى الماء، فغسلناه وحنطناه وكفناه، وحملناه إلى القبر، فجاء رسول الله ﷺ حتى جلس على شفير القبر،
Juz 6, halaman 103 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.