Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 82 الأنعام

الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴿٨٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

الإعراب:

﴿إِلاّ أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً﴾: ﴿إِلاّ﴾: استثناء منقطع ﴿شَيْئاً﴾: منصوب على المصدر، كقولك: إلا أن يشاء مشيئة. ﴿وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾: ﴿عِلْماً﴾: منصوب على التمييز.

﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ﴾: ﴿الَّذِينَ﴾: مبتدأ، و ﴿أُولئِكَ﴾: بدل من ﴿الَّذِينَ﴾ أو مبتدأ ثان، و ﴿الْأَمْنُ﴾: مبتدأ ثالث أوثان.

و ﴿لَهُمُ﴾: خبر ﴿الْأَمْنُ﴾. والأمن وخبره: خبر ﴿أُولئِكَ﴾. وأولئك وخبره: خبر ﴿الَّذِينَ﴾.

﴿نَرْفَعُ دَرَجاتٍ﴾ منصوب بنرفع على الظرف، أو بتقدير حذف حرف الجر، وتقديره:

إلى درجات. ومن قرأ بغير تنوين، كان ﴿دَرَجاتٍ﴾ مفعولا به، والعامل فيه ﴿نَرْفَعُ﴾ وأضافها إلى ﴿مَنْ﴾.

المفردات اللغوية:

﴿وَحاجَّهُ قَوْمُهُ﴾ جادلوه في دينه، وهددوه بالأصنام أن تصيبه بسوء إن تركها. والمحاجة:

المجادلة والمغالبة، وتطلق الحجة على ما يدلي به الخصم لإثبات دعواه أو الرد على دعوى خصمه، والحجة: إما دامغة لا تقبل النقض، أو داحضة واهية لا تثبت شيئا، فتسمى شبهة. ﴿أَتُحاجُّونِّي﴾ أي أتجادلونني. ﴿فِي اللهِ﴾ في وحدانية الله. ﴿وَقَدْ هَدانِ﴾ تعالى إليها.

﴿وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ﴾ أي تشركونه به من الأصنام أن تصيبني بسوء لعدم قدرتها على شيء. ﴿إِلاّ﴾ لكن. ﴿أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً﴾ من المكروه، يصيبني فيكون. ﴿وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾ أي وسع علمه كل شيء.

﴿أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾ هذا فتؤمنوا. ﴿وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ﴾ بالله، وهي لا تضر ولا تنفع. ﴿وَلا تَخافُونَ﴾ أنتم من الله. ﴿أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللهِ﴾ في العبادة. ﴿ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ﴾ بعبادته. ﴿سُلْطاناً﴾ حجة وبرهانا، وهو القادر على كل شيء. ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ من الأحق بالأمن والسلامة، أنحن أم أنتم، أي وهو نحن فاتبعوه. ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا﴾ يخلطوا. ﴿إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ المراد به هنا الشرك في العقيدة أو العبادة، كاتخاذ ولي من دون الله يدعى معه أو من دونه، لأنه الظلم الأكبر. ﴿الْأَمْنُ﴾ من العذاب. ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنا﴾ التي احتج بها إبراهيم على وحدانية الله من أفول الكوكب ونحوه. ﴿آتَيْناها إِبْراهِيمَ﴾ أرشدناه لها، حجة. ﴿عَلى قَوْمِهِ﴾ المشركين.

﴿نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ﴾ في العلم والحكمة. ﴿إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ﴾ في صنعه. ﴿عَلِيمٌ﴾ بخلقه.

Juz 7, halaman 269 ›

سبب النزول:

نزول الآية (٨٢):

﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾

أخرج ابن أبي حاتم عن بكر بن سوادة قال: حمل رجل من العدو على المسلمين، فقتل رجلا، ثم حمل فقتل آخر، ثم قال: أينفعني الإسلام بعد هذا؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم، فضرب فرسه فدخل فيهم، ثم حمل على أصحابه، فقتل رجلا، ثم آخر، ثم آخر، ثم قتل، قال: فيرون أن هذه الآية نزلت فيه: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ الآية.

المناسبة:

الآيات استمرار في مناظرات إبراهيم ﵇، وهي هنا جدال بينه وبين قومه فيما ذهب إليه من التوحيد، ولما أفحمهم في المناظرة، تمسكوا بالتقليد، واستهجنوا جعل الآلهة إلها واحدا، وخوفوه بالآفات والبليات، لما طعن في ألوهية هذه الأصنام.

التفسير والبيان:

جادله قومه في مبدأ التوحيد، فهو حين أثبته لهم بالأدلة القاطعة في حدود مستواهم الفكري، وأثبت لهم وجوب عبادة الله وحده، حاجوه ببيان شبهاتهم في شركهم، فقالوا: إن تعدد الآلهة لا ينافي الإيمان بالله؛ لأنهم شفعاء عنده، وتمسكوا بالتقليد للآباء وبنحو ذلك. فرد الله عليهم بقوله:

﴿قالَ: أَتُحاجُّونِّي فِي اللهِ وَقَدْ هَدانِ﴾؟ أي أتجادلونني في أمر الله وأنه لا إله إلا الله، وقد بصرني وهداني إلى الحق، وأنا على بينة منه، فكيف ألتفت إلى مزاعمكم وضلالكم في شرككم وتقليدكم فيه أسلافكم من غير حجة؟

Juz 7, halaman 270 ›

ومن أدلة بطلان مذهبكم أن هذه الآلهة التي تعبدونها لا تؤثر شيئا، وأنا لا أخافها ولا أرهبها ولا أبالي بها؛ لأنها لا تضر ولا تنفع، ولا تبصر ولا تسمع، ولا تنصر ولا تشفع، فإن كان لها كيد فكيدوني بها ولا تمهلون، بل عاجلوني بذلك.

لا أخاف ما تشركون به أبدا إلا إذا شاء الله شيئا في إصابة مكروه لي، فإنه يقع حتما؛ لأنه لا يضر ولا ينفع إلا الله ﷿، وهو القادر على كل شيء.

ثم علل تعالى ما سبق فقال: ﴿وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾ أي أحاط علمه بجميع الأشياء، فلا تخفى عليه خافية، فلربما أنزل بي مكروها بسبب الدعوة إلى نبذها وتحطيمها.

أفلا تتذكرون هذا وما بينته لكم فتؤمنوا، أي أفلا تعتبرون أن هذه الآلهة باطلة، فتنزجروا عن عبادتها؟ وهذا شبيه بما احتج به هود ﵇ على قومه عاد: ﴿قالُوا: يا هُودُ، ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ، وَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ. إِنْ نَقُولُ إِلاَّ اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ، قالَ: إِنِّي أُشْهِدُ اللهَ، وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ، مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً، ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ﴾.

﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ، ما مِنْ دَابَّةٍ إِلاّ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها، إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [هود ٥٣/ ١١ - ٥٦].

وكيف أخاف من هذه الأصنام التي تعبدونها من دون الله، ولا تخافون إشراككم بالله خالقكم، ما لم ينزل به حجة بيّنه بوحي ولا نظر عقل تثبت لكم جعله شريكا في الخلق والتدبير أو في الوساطة والشفاعة؟ وقد دلت الأدلة العقلية والنقلية على أن الله واحد أحد فرد صمد، فإشراككم وافتئاتكم هو الذي ينبغي أن يخاف.

وفي ﴿كَيْفَ﴾ معنى الإنكار، أنكر عليهم تخويفهم إياه بالأصنام، وهم

Juz 7, halaman 271 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →