Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saff: 6 الصف

وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ ﴿٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

نصب حال على توجيهين: الأول: على اعتبار الفعل بمعنى الماضي. والثاني: على اعتبار الجملة الفعلية في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: وأنتم تعلمون... إلخ. وأحد هذين التوجيهين؛ لا يجوز؛ لأن الجملة الفعلية المضارعية الواقعة حالا لا يجوز أن تقترن بالواو. قال ابن مالك-رحمه الله تعالى-في ألفيته: [الرجز] وذات بدء بمضارع ثبت... حوت ضميرا ومن الواو خلت

وذات واو بعدها انو مبتدا... له المضارع اجعلنّ مسندا

﴿فَلَمّا:﴾ (الفاء): حرف استئناف. (لما): انظر الاية رقم [١٦] من سورة (الحشر).

﴿زاغُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمتعلق محذوف، تقديره: زاغوا عن الحق، والجملة الفعلية لا محل لها على اعتبار (لمّا) حرفا؛ لأنها ابتدائية، وفي محل جر بإضافة (لمّا) إليها على اعتبارها ظرفا. ﴿أَزاغَ:﴾ فعل ماض. ﴿اللهِ:﴾ فاعله.

﴿قُلُوبَهُمْ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية جواب (لمّا)، لا محل لها، و (لمّا) ومدخولها كلام مستأنف، لا محل له. ﴿وَاللهُ:﴾ (الواو): حرف استئناف. (الله):

مبتدأ. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَهْدِي:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى (الله)، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿الْقَوْمَ:﴾ مفعول به. ﴿الْفاسِقِينَ:﴾ صفة ﴿الْقَوْمَ﴾ منصوب مثله، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد.

﴿وَإِذْ قالَ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اِسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ (٦)﴾

الشرح: ﴿وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ﴾ أي: واذكر يا محمد لقومك هذه القصة أيضا.

ولم يقل: «يا قوم» كما قال موسى-على نبينا، وعليهما ألف صلاة، وألف سلام-؛ لأنه لا نسب له فيهم، فيكونون قومه؛ لأنه لا أب له، كما هو معروف، ومشهور، والنسب للأب، لا للأم. فتنبه لهذا، واحفظه فإنه جيد، والحمد لله. ﴿إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ﴾ أي: مرسل إليكم رسولا من قبل الله تعالى بالوصف المذكور في التوراة. ﴿مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ﴾ أي: مصدقا، ومعترفا بأحكام التوراة، الموجودة بين يديّ، وكتب الله، وأنبيائه جميعا، ولم آتكم بشيء يخالف التوراة؛ حتى تنفروا عني، وتبتعدوا مني. ﴿وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ أي: وجئت لأبشركم ببعثة رسول يأتي من بعدي اسمه: أحمد. قال الالوسي: وهذا الاسم الكريم علم لنبينا محمد ﷺ، كما قال حسان-﵁: [الكامل]

Juz 9, halaman 668 ›

صلّى الإله ومن يحفّ بعرشه... والطّيّبون على المبارك أحمد

فعيسى-﵊-هو خاتم أنبياء بني إسرائيل، وقد أقام في ملأ بني إسرائيل مبشرا بمحمد ﷺ، وهو خاتم الأنبياء والمرسلين؛ الذي لا رسالة بعده، ولا نبوة، وهو صريح قوله تعالى في سورة (الأحزاب) رقم [٤٠]: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾. وما أحسن ما أورد البخاري عن جبير بن مطعم. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ لي أسماء، أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي؛ الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر؛ الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب». أخرجه البخاري، ومسلم، ومعنى العاقب: الذي لا نبي بعده.

قال ابن عباس-﵄: ما بعث الله نبيا إلا أخذ عليه العهد: لئن بعث محمد، وهو حي ليتبعنّه، وأخذ عليه أن يأخذ على أمته لئن بعث محمد وهم أحياء ليتبعنّه وينصرنّه. وقال محمد بن إسحاق عن خالد بن معدان-﵁، عن أصحاب رسول الله ﷺ: أنهم قالوا: يا رسول الله أخبرنا عن نفسك! قال: «أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي حين حملت بي كأنه خرج منها نور، أضاءت له قصور بصرى من أرض الشام». قال ابن كثير:

إسناده جيد. وعن العرباض بن سارية-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «إني عند الله لخاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته، وسأنبئكم بأوّل ذلك: دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي، ورؤيا أمي التي رأت، وكذلك أمهات النبيين يرين». أخرجه الإمام أحمد. هذا؛ وبشارة عيسى ﵇ ما ذكر في هذه السورة، أما دعوة إبراهيم ﵇؛ فهي قوله تعالى في سورة (البقرة) رقم [١٢٩] حكاية عن قول إبراهيم: ﴿رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.

وجملة القول: أن الأنبياء-عليهم جميعا ألف صلاة، وألف سلام-لم تزل تصفه، وتذكره في كتبها على أممها، من لدن آدم إلى عيسى ابن مريم، وتأمرهم باتباعه، ونصرته، ومؤازرته إذا بعث، وكان أول ما اشتهر الأمر في أهل الأرض على لسان إبراهيم الخليل والد الأنبياء، والمرسلين جميعا حين دعا لأهل مكة يوم أسكن ابنه إسماعيل فيها، وبنى الكعبة أن يبعث الله فيهم رسولا منهم، وكذا على لسان عيسى، كما رأيت.

﴿فَلَمّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ﴾ أي: فلما جاءهم عيسى بالمعجزات الواضحات من إحياء الموتى، وإبراء الأكمه، والأبرص، ونحو ذلك من المعجزات الدالة على صدقه في دعوى الرسالة. هذا هو الظاهر أن الضمير يعود إلى عيسى ﵊؛ لأنه المحدث عنه، وهو اختيار البيضاوي، والالوسي، وصاحب البحر المحيط. وقال ابن جريج-رحمه الله تعالى-: بل الضمير يعود إلى ﴿أَحْمَدُ﴾ المبشر به في الأعصار المتقادمة، المنوه بذكره في القرون السالفة.

Juz 9, halaman 669 ›

﴿قالُوا﴾ أي: لما ظهر أمره، وجاء بالبينات؛ قال الكافرون: ﴿هذا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾. في قراءة حمزة، والكسائي: «(ساحر)» وقد استدل البيضاوي بهذه القراءة على أن المراد به عيسى، على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام.

وعن كعب الأحبار: أن الحواريين قالوا لعيسى: يا روح الله! هل بعدنا من أمة؟ قال: نعم أمة أحمد: حكماء، علماء، أبرار، أتقياء، كأنهم من الفقه أنبياء، يرضوان باليسير من الرزق، ويرضى الله منهم باليسير من العمل. انتهى. كشاف.

وخذ ما يلي: فعن أبي الدرداء-﵁-قال: سمعت أبا القاسم ﷺ يقول: «إنّ الله ﷿ قال: يا عيسى! إنّي باعث من بعدك أمّة إن أصابهم ما يحبّون؛ حمدوا الله، وإن أصابهم ما يكرهون؛ احتسبوا، وصبروا، ولا حلم، ولا علم! فقال: يا ربّ كيف يكون هذا؟ قال: أعطيهم من حلمي، وعلمي». رواه الحاكم. وقال: صحيح على شرط البخاري.

هذا؛ والسحر: كل ما لطف ودقّ، يقال: سحره: إذا أبدى له أمرا يدق عليه، ويخفى.

وقال الغزالي-﵀-في الإحياء ما نصه: السحر نوع يستفاد من العلم بخواص الجواهر، وبأمور حسابية في مطالع النجوم، فيتخذ من تلك الخواص هيكل على صورة الشخص المسحور، ويترصد له وقت مخصوص من المطالع، وتقرن به كلمات يتلفظ بها من الكفر، والفحش المخالف للشرع، ويتوصل بسببها إلى الاستغاثة بالشياطين، ويحصل من مجموع ذلك بحكم إجراء الله العادة أحوال غريبة في الشخص المسحور. انتهى. هذا؛ والمعتمد أنّ من تعلّمه لدفع الضرر عن نفسه، أو عن غيره، أو اتخذه الشخص ذريعة للاتقاء عن الاغترار بمثله بقي على الإيمان، فلا كفر باعتقاد حقيقته، وجواز العمل به من غير إضرار بأحد. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿وَإِذْ قالَ عِيسَى:﴾ هو مثل الاية السابقة بلا فارق. ﴿اِبْنُ:﴾ صفة ﴿عِيسَى،﴾ أو هو بدل منه، و ﴿اِبْنُ﴾ مضاف، و ﴿مَرْيَمَ﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية، والتأنيث المعنوي. ﴿يا بَنِي:﴾ (يا): أداة نداء تنوب مناب أدعو.

(بني): منادى منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة، و (بني) مضاف، و ﴿إِسْرائِيلَ﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية، والعجمة. ﴿إِنِّي:﴾ حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم اسمها. ﴿رَسُولُ:﴾ خبر (إنّ) وهو مضاف، و ﴿اللهِ﴾ مضاف إليه. ﴿إِلَيْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من ﴿رَسُولُ اللهِ﴾ وأجيز تعليقهما ب: ﴿رَسُولُ﴾ نفسه؛ لأنه بمعنى: مرسول الله.

﴿مُصَدِّقاً:﴾ حال من الضمير المستكن في ﴿رَسُولُ اللهِ﴾ لتأويله ب: «مرسل» وهو العامل في الحال بهذا الاعتبار. انتهى. جمل. وقال مكي: حال من (عيسى). ﴿لِما:﴾ جار ومجرور متعلقان ب:

Juz 9, halaman 670 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →