Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saff: 6 الصف

وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ ﴿٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

الله على موسى، لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر" (¬١٢).

وفيه نهي للمؤمنين أن ينالوا من النبي ﷺ أو يوصلوا إليه أذى، كما قال

تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾.

وقوله: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾، أي: فلما عدلوا عن اتباع الحق مع علمهم به، أزاغ الله قلوبهم عن الهدى، وأسكنها الشك والحيرة والخذلان، كما قال تعالى: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾. وقال: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى [وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ] [¬١] نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾؛ ولهذا قال تعالى في هذه الآية: ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾.

وقوله: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾. يعني: التوراة قد بَشَّرت بي، وأنا مصداقُ ما أخبرت عنه، وأنا مُبَشر بمن بعدي، وهو الرسول النبي الأمي العربي المكي أحمد. فعيسى ﵇ هو خاتم أنبياء بني إسرائيل، وقد أقام في ملإ بني إسرائيل مبشرًا بمحمد، وهو أحمد خاتم الأنبياء والمرسلين، الذي لا رسالة بعده ولا نبوة. وما أحسن ما أورد البخاري (¬١٣) الحديث الذي قال فيه:

حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب، عن الزهريّ، قال: أخبرني محمد بن جُبَير بن مُطعم، عن أبيه؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ؛ يقول: "إن لي أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله به الكفر، وأنا الحاشر الذي يُحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب".

ورواه مسلم من حديث الزهريّ به نحوه.

وقال أبو داود الطيالسي (¬١٤): حدثنا المسعودي، عن عمرو بن مُرّة، عن أبي عُبَيدة،

Juz 13, halaman 545 ›

عن أبي موسى؛ قال: سمى لنا رسول الله ﷺ نفسَه أسماء، منها ما حفظنا، فقال: "أنا محمد، و [¬١] [١] أحمد، والحاشر، والمقفي، ونبي الرحمة، والتوبة، والملحمة". ورواه مسلم (¬١٥) من حديث الأعمش عن عمرو بن مرة به.

وقد قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ﴾ .. الآية. وقال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾. قال ابن عباس: ما بعث الله نبيًّا إلا أخذ عليه العهد: لئن بعث محمد وهو حي ليتبعنه، وأخذ عليه أن يأخذ على أمته لئن بعث محمد وهم أحياء ليتبعنه وينصرنه.

وقال محمد بن إسحاق (¬١٦): حدثني ثور بن يزيد، عن خالد بن مَعدَان، عن أصحاب رسول الله ﷺ أنهم قالوا: يا رسول الله؛ أخبرنا عن نفسك. قال: "دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي حين حملت بي كأنه خرج منها نور أضاءت له قصور بصرى من أرض الشام". وهذا إسناد جيد، وروي له شواهد من وجوه أخر، فقال الإمام أحمد (¬١٧):

حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية بن صالح، عن سعيد بن سُوَيد الكلبي، عن عبد الأعلى بن هلال السلمي، عن العرباض بن سارية، قال: قال رسول الله ﷺ: "إني عند الله لخاتم النببين، كان آدم لمنجَدل في طينته، وسأنبئكم بأول ذلك: دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي، ورؤيا أمي التي رأت، وكذلك أمهات النبيين يرين".

Juz 13, halaman 546 ›

وقال أحمد أيضًا (¬١٨): حدثنا أبو النضر، حدثنا الفرج بن فضالة، حدثنا لقمان بن عامر؛ قال: سمعت أبا أمامة؛ قال: قلت: يا نبيّ الله، ما كان بدء أمرك؟ قال: "دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي أنه يخرجُ منها نورٌ أضاءت له قصورُ الشام".

وقال أحمد أيضًا (¬١٩): حدثنا حسن بن موسى، سمعت حُدَيجًا [¬١]، أخا زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن مسعود؛ قال: بعثنا رسول الله ﷺ إلى النجاشي ونحن نحو من ثمانين رجلًا، منهم: عبد الله بن مسعود، وجعفر، وعبد الله بن عرفطة [¬٢]، وعثمان بن مظعون، وأبو موسى. فأتوا النجاشي، وبعَثت قريش عَمرو بن العاص، وعمارة بن الوليد بهدية، فلما دخلا على النجاشي سَجَدا له، ثم ابتدراه عن يمينه وعن شماله، ثم قالا له: أن نفرًا من بني عمنا نزلوا أرضك، ورغبوا عنا وعن ملتنا. قال: فأين هم؟ قال: هم في أرضك، فابعث إليهم. فبعث إليهم، فقال جعفر: أنا خطيبكم اليوم. فاتبعوه فسلم ولم يسجد، فقالوا له: ما لك لا تسجد للملك؟ قال: إنا لا نسجد إلا لله ﷿ قال: وما ذاك؟ قال: إن الله بعث إلينا رسوله فأمرنا أن لا نسجد لأحد إلا لله ﷿ وأمرنا بالصلاة والزكاة. قال عمرو بن العاص: فإنهم يخالفونك في عيسى ابن مريم. قال: ما تقولون في عيسى ابن مريم وأمه قالوا: نقول كما قال الله ﷿: هو كلمة الله وروحه ألقاها إلى العذراء البتول التي لم يمسها بشر، ولم يفرضها ولد. قال: فرفع عودًا من الأرض ثم قال: يا معشر الحبشة والقسيسين والرهبان؛ والله ما يزيدون على الذي نقول فيه ما يساوي هذا، مرحبا بكم وبمن جئتم من عنده، أشهد أنه رسول الله، وأنه الذي نجد في الإِنجيل، وأنه الذي بشر به عيسى ابن مريم. انزلوا حيث شئتم، والله لولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى أكون أنا أحمل

Juz 13, halaman 547 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →