Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saff: 6 الصف

وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ ﴿٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

المفردات اللغوية:

﴿وَإِذْ قالَ مُوسى﴾ أي واذكر حين قال، وهو كلام مستأنف مقرر لما قبله من ذم التاركين للقتال والمخالفين أمر الرسول ﷺ. ﴿يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي﴾ بالعصيان ومخالفة أمري إذ تركتم القتال، ومن الأذى أيضا الرمي بالأدرة، أي بانتفاخ الخصية، وهو كذب وافتراء. ﴿وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ﴾ بما جئتكم من المعجزات، وفائدة ﴿قَدْ﴾ تأكيد العلم، لا تقليله، كأنه قال:

وتعلمون علما يقينيا لا شبهة لكم فيه، وفيه إشارة إلى نهاية جهلهم، إذ عكسوا القضية، وصنعوا مكان تعظيم رسول الله ﷺ إيذاءه. ﴿زاغُوا﴾ مالوا عن الحق والهدى الذي جاء به موسى بإيذائه.

﴿أَزاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ﴾ أمالها عن الهدى وصرفها عن قبول الحق والميل إلى الصواب. ﴿وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ﴾ لا يوفق إلى معرفة الحق أو إلى الجنة القوم الكافرين الخارجين عن الطاعة.

﴿وَإِذْ قالَ عِيسَى﴾ أي واذكر. ﴿يا بَنِي إِسْرائِيلَ﴾ لم يقل: يا قوم، لأنه لم يكن له فيهم قرابة. ﴿لِما بَيْنَ يَدَيَّ﴾ لما تقدمني أو قبلي من الكتب كالتوراة والزبور. ﴿أَحْمَدُ﴾ من أسماء النبي ﷺ، أي أحمد الناس لربه. ﴿فَلَمّا جاءَهُمْ﴾ جاء أحمد الناس الكفار. ﴿بِالْبَيِّناتِ﴾ الأدلة والعلامات والمعجزات. ﴿قالُوا: هذا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ أي قالوا: هذا المجيء به سحر بيّن. ﴿وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ الكافرين، أي لا يرشدهم إلى ما فيه فلاحهم.

﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا﴾ أي يريدون أن يطفئوا، واللام مزيدة لما فيها من معنى الإرادة تأكيدا. ﴿نُورَ اللهِ﴾ شرعه ودينه أو كتابه والحق الذي جاء به الرسول ﷺ. ﴿بِأَفْواهِهِمْ﴾ بأقوالهم: إنه سحر وشعر وكهانة. ﴿وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ﴾ مظهر دينه وناشره في الآفاق. ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ﴾ ذلك الانتشار الشامل لدعوة الإسلام إرغاما لهم.

﴿بِالْهُدى﴾ بالقرآن أو المعجزة. ﴿وَدِينِ الْحَقِّ﴾ الملة الحنيفية. ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ ليعليه على جميع الأديان. ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ لما فيه من الدعوة إلى التوحيد المحض، وإبطال الشرك.

سبب النزول:

نزول الآية (٨):

﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا.﴾.: حكى الماوردي عن عطاء عن ابن عباس: أن النبي ﷺ أبطأ عليه الوحي أربعين يوما، فقال كعب بن الأشرف: يا معشر اليهود، أبشروا! فقد أطفأ الله نور محمد فيما كان ينزل عليه، وما كان ليتمّ أمره،

Juz 28, halaman 166 ›

فحزن رسول الله ﷺ، فأنزل الله تعالى هذه الآية، واتصل الوحي بعدها (¬١).

المناسبة:

بعد الحث على الجهاد وتأنيب المتخلفين عنه، التاركين للقتال، ذكّر الله المؤمنين بقصة موسى ﵇ مع قومه حين دعاهم إلى قتال الجبارين بقوله:

﴿يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ..﴾. [المائدة ٢١/ ٥] فخالفوه وعصوا أمره، كيلا يفعلوا بنبيهم مثلما فعل به بنو إسرائيل. ثم ذكّرهم أيضا بقصة عيسى ﵇ مع بني إسرائيل أيضا حين جاءهم بالبينات والمعجزات وبشرهم بمجيء رسول من بعده اسمه أحمد، فعصوه ولم يمتثلوا أمره. وقرنت القصتان هنا لأن كلاّ من موسى وعيسى من أنبياء بني إسرائيل، ولأن المخالفين هم أنفسهم.

ثم شنع على هؤلاء العصاة الذين لم يستجيبوا لدعوة النبي إلى الإسلام، وإنما افتروا على الله الكذب بوصف المعجزات بأنها سحر، ثم ذكر غرضهم من الافتراء وهو محاولة إبطال دين الله وإطفاء نوره وشرعه، والحال أن الله متم نوره، ومظهر دينه على الأديان كلها.

التفسير والبيان:

يحذر الله سبحانه أمة محمد ﷺ من مخالفة أمر نبيهم بأن يفعلوا مع نبيهم ما فعله قوم موسى وعيسى معهما، فيقول:

- ﴿وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ: يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي، وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ﴾ أي واذكر يا محمد لقومك خبر موسى بن عمران ﵇ حين قال لقومه بني إسرائيل: يا قوم لم تلحقون الأذى بي بمخالفة ما آمركم به من الشرائع التي افترضها الله عليكم، أو لم تؤذونني بالشتم والانتقاص، وأنتم تعلمون يقينا

Juz 28, halaman 167 ›

صدقي فيما جئتكم به من الرسالة، والرسول يحترم ويعظّم، وقد شاهدتم معجزاتي التي توجب الاعتراف برسالتي.

وهذا تعليم للمؤمنين ونهي لهم من إيذاء نبيهم كما أوذي موسى ﵇، كما جاء في آية أخرى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى، فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمّا قالُوا، وَكانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهاً﴾ [الأحزاب ٦٩/ ٣٣] وفي هذا أيضا تسلية لرسول الله ﷺ فيما أصابه من الكفار من قومه وغيرهم، وأمر له بالصبر، ولهذا

قال: «رحمة الله على موسى: لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر».

﴿فَلَمّا زاغُوا أَزاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ، وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ﴾ أي وإنهم لما تركوا الحق ولم يتبعوا نبيهم وآذوه، أمال الله قلوبهم عن الهدى، وصرفها عن الحق، وأسكنها الشك والحيرة، جزاء بما ارتكبوا، كما قال تعالى: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ، كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الأنعام ١١٠/ ٦].

والله لا يوفق للحق ولا يرشد للهداية القوم الكافرين الذين كفروا بأنبيائهم، وعصوا رسلهم، وهؤلاء من جملتهم.

- ﴿وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: يا بَنِي إِسْرائِيلَ، إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ، مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ﴾ أي واذكر يا محمد أيضا لقومك خبر عيسى إذ قال: يا بني إسرائيل، إني رسول الله إليكم بالإنجيل، لم آتكم بشيء يخالف التوراة، وإنما أؤيدها وأكملها، فكيف تعصونني وتنفرون عني وتخالفونني؟! ﴿وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ أي إن التوراة قد بشرت بي، وأنا مصداق ما أخبرت عنه، وأنا مبشر بمن بعدي، وهو الرسول النبي الأمي العربي المكي أحمد: وهو الذي يحمد بما فيه من خصال الخير أكثر مما يحمد غيره.

Juz 28, halaman 168 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →