فهو خاتم الأَنبياءِ والمرسلين، والله صاحب الإِحسان والعطاء الجزيل الذي تُحتقر نعم الدنيا بالقياس عليه.
﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥) قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٦) وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٧) قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨)﴾
المفردات:
(مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ): صفة اليهود الذين كلفوا العمل بالتوراة.
(ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا): ثم لم يعملوا بها.
(أَسْفَارًا): جمع سِفر وهو الكتاب الكبير، وسمي بذلك؛ لأَنه إِذا قريءَ يسفر عن معناه.
(الَّذِينَ هَادُوا): الذين دانوا باليهودية.
(مُلاقِيكُمْ): موافيكم ومقابل لكم حيثما كنتم.
Juz 10, halaman 1414 ›
التفسير:
٥ - ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥)﴾:
هذه الآية مرتبطة بما قبلها، فهي تشير إِلى أَن ذلك الرسول المبعوث في الأَميين، قد نَعتَه الله هنا بما نعته به في التوراة، فقد نُعِت فيها بأَنه النبي الأُمي المبعوث إِلى أَمة أميين.
والمعنى: مثل من جاءَهم نعت الرسول في التوراة وهم اليهود وقد علموه ولم يؤْمنوا به كمثل الحمار يحمل أَسفارًا لا ينتفع بها، فليس له منها إِلا الحمل، (بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ) أَي، بئس مثل القوم مثل الذين كذبوا بآيات الله ولم ينتفعوا بها، فالمثل المقدر هو المخصوص بالذم (¬١).
وقد ختم الله الآية بقوله: (وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) أَي: لا يهدي اليهود الظالمين الذين وضعوا التكذيب في موضع التصديق وأَصروا على ذلك.
٦ - ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٦)﴾:
قل أَيها الرسول: يأيها الذين دانوا باليهودية إِن زعمتم أَنكم أَحباء لله دون غيركم من الناس، فاطلبوا من الله أَن يميتكم وينقلكم من دار البلية إِلى دار الكرامة إِن كنتم صادقين فيما زعمتموه من أَنكم مختصون بحب الله، فإِن من أَيقن أَنه من أَهل الجنة، أَحب أَن يتخلص إِليها من دار المحن والأَكدار.
وقد أَمر الرسول ﷺ أَن يقول لهم ذلك إِظهارًا لكذبهم، وإِنهم كانوا يقولون: نحن أَبناء الله وأَحباؤُه، ويزعمون أَنه لا يدخل الجنة إِلا من كان هودًا، إِلى غير ذلك من سائر دعاواهم الكاذبة.
Juz 10, halaman 1415 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.