﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا﴾: هم اليهود، ومعنى (هادوا)؛ أي: رجعوا بالتوبة إلى الله من عبادة العجل، واشتقَّت من قولهم: إنّا هُدنا إليك.
﴿إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ﴾: إن شرطية تفيد الشكّ والنّدرة.
أي: إن كنتم صادقين في زعمكم أنكم أولياء الله أبناء الله وأحباؤه دون غيركم من النّاس، وأنّ (الدّار الآخرة خاصة لكم).
﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ﴾: الفاء: رابطة جواب الشرط؛ تمنوا: التمني: هو قول القائل ليت كان كذا، وليت لم يكن، ويقع على الماضي والمستقبل، والتمني في قوله: (فتمنوا الموت): هو تمني بالقول فقط أو بالقلب، فتمنوا الموت؛ لأن ولي الله حقاً يتمنى لقاءه والإسراع إلى ما أعدَّ له من النّعيم المقيم؛ أي: أن يميتكم وينقلكم إلى دار الآخرة.
﴿إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: إن شرطية فيها معنى الاحتمال والنّدرة؛ أي: إنكم غير صادقين.
سورة الجمعة [٦٢: ٧]
﴿وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾:
﴿وَلَا﴾: النافية.
﴿يَتَمَنَّوْنَهُ﴾: ارجع إلى الآية السابقة (٦) لبيان معنى التمني، وإضافة النون في يتمنونه للتأكيد.
﴿أَبَدًا﴾: لزيادة التوكيد.
﴿بِمَا﴾: الباء: السببية أو للتعليل؛ ما: أوسع شمولاً من الذي.
﴿قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾: أي: عملت أو كسبت أيديهم من المعاصي والآثام.
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾: عليم: صيغة مبالغة من علم؛ أي: كثير العلم؛