Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Jumu'ah: 7 الجمعة

وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ﴿٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

﴿فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ﴾ ﴿مُلاقِيكُمْ﴾ خبر ﴿إِنْ﴾ المرفوع، ودخول الفاء: إما لأنها زائدة، أو أنها غير زائدة، لتضمن ﴿الَّذِي﴾ معنى الشرط بسبب وقوعها وصفا، فدخلت في خبر الفاء كما تدخل في الشرط.

البلاغة:

﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ، ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً﴾ تشبيه تمثيلي، لأن وجه الشبه منتزع من متعدد، أي مثلهم في عدم الانتفاع بالتوراة، كمثل الحمار الذي يحمل الكتب.

وليس له إلا التعب.

﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ﴾ ﴿وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً﴾ بينهما طباق السلب.

﴿عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ﴾ بينهما طباق.

المفردات اللغوية:

﴿حُمِّلُوا التَّوْراةَ﴾ كلفوا العمل بها، من الحمالة: وهي الكفالة. ﴿لَمْ يَحْمِلُوها﴾ أي لم يعملوا بها ولم ينتفعوا بما فيها، فلم يؤمنوا بما جاء فيها من نعته ﷺ. ﴿أَسْفاراً﴾ كتبا علمية عظيمة، سميت أسفارا، لأنها تسفر عن معناها إذا قرئت. ﴿بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللهِ﴾ الذين كذبوا بآيات الله الدالة على نبوة محمد ﷺ. ﴿الْقَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ الكافرين.

﴿هادُوا﴾ تهودوا. ﴿أَوْلِياءُ لِلّهِ﴾ أي أحبّاء له، إذا كانوا يقولون: نحن أبناء الله وأحباؤه. ﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ﴾ تمنوا من الله أن يميتكم. ﴿إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ تعلق هذا الشرط والشرط الأول وهو ﴿إِنْ زَعَمْتُمْ﴾ بقوله: ﴿فَتَمَنَّوُا﴾ على أن الشرط الأول قيد في الثاني، أي إن صدقتم في زعمكم أنكم أولياء الله، والولي يؤثر الآخرة، ومبدؤها الموت، فتمنوه.

﴿بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ بسبب ما اقترفوا من الكفر والمعاصي، ومن ذلك كفرهم بالنبي ﷺ.

﴿وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾ الكافرين. ﴿فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ﴾ لا حق بكم لا تفوتونه. ﴿عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ﴾ السر والعلانية. ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي يجازيكم عليه.

المناسبة:

بعد أن أثبت الله تعالى التوحيد والنوبة، وأخبر أنه بعث الرسول العربي الأمي إلى الأميين العرب، فقال اليهود: إنه ﷺ بعث إلى العرب خاصة، ولم يبعث لنا بمفهوم الآية، رد الله عليهم بأنهم لم يعملوا بالتوراة، وأنهم لو عملوا

Juz 28, halaman 189 ›

بمقتضاها وما تضمنته من البشارة بهذا الرسول، لانتفعوا بها وآمنوا به، ولم يقولوا هذا القول أو يوردوا هذه الشبهة، ومثلهم في عدم الانتفاع بتوراتهم وترك العمل بها مثل الحمار الذي يحمل الكتب، ولم يصبه إلا العناء والتعب.

ثم رد الله عليهم قولا آخر وشبهة أخرى حين قالوا: ﴿نَحْنُ أَبْناءُ اللهِ وَأَحِبّاؤُهُ﴾ [المائدة ١٨/ ٥]، بأنه لو كان قولهم حقا وهم على ثقة، لتمنوا على الله أن يميتهم، وينقلهم سريعا إلى دار كرامته التي أعدّها لأوليائه، مع أنهم في الحقيقة لا يتمنون الموت أبدا بسبب ما قدّموا من الكفر وتحريف الآيات.

التفسير والبيان:

﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ، ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً﴾ أي إن شبه اليهود الذين تركوا العمل بالتوراة، بعد أن كلّفوا القيام بها والعمل بما فيها، فلم يعملوا بموجبها، ولا أطاعوا ما أمروا به فيها، كشبه الحمار الذي يحمل الكتب الكبيرة على ظهره، وهو لا يدري الفرق بين الكتاب والزبل، لأنه لا فهم له، واليهود وإن كان لهم عقول وأفهام، فإنهم لم ينتفعوا بها فيما ينفعهم وفي إدراك الحقائق، لأنهم حفظوا اللفظ ولم يتفهموه، ولا عملوا بمقتضاه بل أوّلوه وحرفوه وبدّلوه، فهم أسوأ حالا من الحمير، لأن الحمار لا فهم له، وهؤلاء لهم فهوم لم يستعملوها، لذا وصفهم تعالى بقوله: ﴿أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ، بَلْ هُمْ أَضَلُّ، أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ﴾ [الأعراف ١٧٩/ ٧]. وقال تعالى هنا مبينا قبح هذا المثل:

﴿بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللهِ، وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ أي ما أقبح ما يمثل به للمكذبين، وما أشنع هذا التشبيه، وهو تشبيه اليهود بحق بالحمار، فلا تكونوا أيها المسلمون مثلهم، والله لا يوفق للحق والخير القوم الكافرين على العموم، ومنهم اليهود بصفة أولى.

واختير الحمار في هذا التمثيل لإظهار الجهل والبلادة، والذل والحقارة. وقد

Juz 28, halaman 190 ›

فدم هذا تحذيرا للذين تركوا رسول الله ﷺ على المنبر قائما يخطب وذهبوا إلى التجارة، وشبيه به كل من أعرض عن الخطبة، وهو يسمعها كما في

الحديث الذي رواه الإمام أحمد عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «من تكلّم يوم الجمعة، والإمام يخطب، فهو كمثل الحمار يحمل أسفارا، والذي يقول له:

أنصت، ليس له جمعة».

ثم ذم الله تعالى اليهود الذين لم يعملوا بالتوراة ذمّا آخر مناسبا للذم الأول، لأن شأن من لم يعمل بالكتاب أن يحب الحياة، فقال:

﴿قُلْ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلّهِ مِنْ دُونِ النّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ أي قل أيها الرسول: أيها اليهود إن كنتم تزعمون أنكم أولياء الله وأحباؤه من دون الناس، وأنكم على هدى، وأن محمدا ﷺ وأصحابه على ضلالة، فاطلبوا الموت لتصيروا إلى الكرامة في زعمكم، وادعوا بالموت على الضال من الفئتين، إن كنتم صادقين في هذا الزعم، فإن من علم أنه من أهل الجنة أحب الخلوص من هذه الدار.

وقد ذكرت هذه المباهلة (الملاعنة) وتحدي اليهود في قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النّاسِ، فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [البقرة ٩٤/ ٢]. كما ذكرت مباهلة النصارى في قوله سبحانه: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ، فَقُلْ: تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ، وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ، وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ، ثُمَّ نَبْتَهِلْ، فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ﴾ [آل عمران ٦١/ ٣]. ومباهلة المشركين في قوله ﷿: ﴿قُلْ: مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا﴾ [مريم ٧٥/ ١٩].

أخرج الإمام أحمد والبخاري والترمذي والنسائي عن ابن عباس قال: قال أبو جهل لعنه الله: إن رأيت محمدا عند الكعبة، لآتينه حتى أطأ على عنقه،

Juz 28, halaman 191 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →