يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾: نجد أن آية ما أتاها تعني: من المال أو الرزق، وأما وسعها في آية البقرة تعني: من التكاليف الشرعية.
سورة الطلاق [٦٥: ٨]
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّكْرًا﴾:
﴿وَكَأَيِّنْ﴾: مركبة من كاف التّشبيه وأيِّ الاستفهامية المنونة، فصارت كلمة واحدة بمعنى كم الخبرية المفيدة للتكثير، أيْ: كثيراً من القرى عتت عن أمر ربها.
﴿مِنْ قَرْيَةٍ﴾: من ابتدائية، القرية: المراد بها أهل القرية والقرية إذا اتسعت تصبح مدينة.
﴿عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ﴾: عصت وطغت وفسدت، وقيل: كفرت وأعرضت عن أمر ربها، أو كفرت به، والعتو يعني: التّجبر والفساد والتّكبر أيْ: لم تذعن وتطع أوامر ربها ورسله.
﴿فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا﴾: الفاء السّببية، حاسبناها: جاء بصيغة الماضي بدلاً من المستقبل للدلالة كأنّ الأمر تحقق وانتهى، أي: الحساب ولا ننسى أنّ الزّمن متساو وواحد عند الله تعالى، سواء كان في الماضي أو الحاضر أو المستقبل؛ لأنه سبحانه خالق الزمان والمكان.
حاسبناها: جازيناها جزاء شديداً.
﴿وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّكْرًا﴾: نُكراً: ينكره المرء من هوله وشدته ولا يصدقه العقل في الدّنيا بالجوع والفقر والمرض والقحط والخوف والرّعب والهزيمة أو في الآخرة بعذاب السّعير.
سورة الطلاق [٦٥: ٩]
﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا﴾:
﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا﴾: الفاء للتوكيد، ذاقت وبال أمرها: بسبب العتو عن