Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mulk: 14 الملك

أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴿١٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

﴿بِذَنْبِهِمْ﴾ بكفرهم في تكذيبهم الرسل. ﴿فَسُحْقًا﴾ قرئ بالتخفيف والتثقيل، أي فبعدا لهم، اعترفوا أو جحدوا؛ فإن ذلك لا ينفعهم.

[﴿وأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾ ١٣ - ١٤].

ظاهره الأمر بأحد الأمرين: الإسرار والإجهاد. ومعناه: ليستو عندكم إسراركم وإجهاركم في علم الله بهما، ثم إنه علله بـ ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾، أي: بضمائرها قبل أن تترجم الألسنة عنها، فكيف لا يعلم ما تكلم به؟ ! ثم أنكر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (﴿فَسُحْقًا﴾: قرئ بالتخفيف والتثقيل)، الكسائي: بضم الحاء، والباقون: بإسكانها.

قوله: (ظاهره الأمر بأحد الأمرين)، وهو كقوله تعالى: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠]، وقول كثير ﵀:

أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة

قوله: (ثم إنه علله) إلى قوله: (ثم أنكر)، بيان النظم يعني: قوله: ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ تعليل لكونه عالمًا بما يسرونه ويجهرونه، وقوله: ﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾، تعليل إحاطة علمه بجميع الكائنات جزئيًا وكليًا، ظاهرًا وباطنًا، على الإنكار. والجملة تذييل، وقوله: ﴿وهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾ حال مقررة لجهة الإشكال، وإليه الإشارة أولًا بقوله: "ثم أنكر أن لا يحيط علمًا بالمضمر"، وثانيًا بقوله: "ألا يعلم مخلوقه وهذه حاله".

قال الإمام: "تدل الآية على أن العبد غير موجد لأفعاله، وذلك أنه تعالى لما قرر بأنه

Juz 15, halaman 547 ›

أن لا يحيط علما بالمضمر والمسر والمجهر.

﴿مَنْ خَلَقَ﴾ الأشياء، وحاله أنه ﴿اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾، المتوصل علمه إلى ما ظهر من خلقه وما بطن. ويجوز أن يكون ﴿مَنْ خَلَقَ﴾ منصوبا بمعنى: ألا يعلم مخلوقه وهذه حاله؟

وروي أن المشركين كانوا يتكلمون فيما بينهم بأشياء، فيظهر الله رسوله عليها، فيقولون: أسروا قولكم لئلا يسمعه إله محمد فنبه الله على جهلهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عالم بالسر والجهر وبكل ما في الصدور، قال بعده: ﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ﴾. وهذا الكلام إنما يتصل بما قبله لو كان تعالى خالقًا لكل ما يفعلونه في السر والجهر، وفي القلوب وفي الصدور، فإنه لو لم يكن خالقًا لها، لم يكن قوله: ﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ﴾ مقتضيًا كونه تعالى عالمًا بتلك الأشياء.

فإن قيل: لم لا يجوز أن يكون المراد ﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ﴾ الأجسام، فيلزم منه أن يكون عالمًا بهذه الأشياء؟ قلنا: إنه لا يلزم من كونه خالقًا لغير هذه الأشياء، كونه عالمًا بها، لأن من يكون فاعلًا بشيء لا يجب أن يكون عالمًا بشيء آخر، نعم يلزم من كونه خالقًا لها كونه عالمًا بها، لأن خالق الشيء يجب أن يكون عالمًا به".

وقلت: إنما يلزم ذلك إن لم يقيد ﴿خَلَقَ﴾ بقوله: ﴿وهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾، فالمعنى: خلق الأجسام وهو عالم بأحوالها ما ظهر منها وما بطن، وإليه أشار المصنف بقوله: "المتصل علمه إلى ما ظهر من خلقه وما بطن".

والحق أن قوله: ﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ﴾ الآية: كما سبق، تذييل، ومن حقه أن يكون أعم من المذبل به وأشمل منه، فيدخل فيه دخولًا أوليًا، وحينئذ يجب أن يقال: ألا يعلم من خلق الأشياء كما قدره المصنف، لكن نخالف مذهبه على قرره الإمام أولًا.

قوله: (ويجوز أن يكون ﴿مَنْ خَلَقَ﴾) عطف على قوله: "من خلق الأشياء"، ف"من" على الأول: عبارة عن الفاعل، وعلى الثاني: عن المفعول به.

Juz 15, halaman 548 ›

فإن قلت: قدرت في ﴿أَلا يَعْلَمُ﴾ مفعولا؛ على معنى: ألا يعلم ذلك المذكور مما أضمر في القلب وأظهر باللسان ﴿مَنْ خَلَقَ﴾، فعلا جعلته مثل قولهم: هو يعطي ويمنع؛ وهلا كان المعنى: ألا يكون عالما من هو خالق؛ لأن الخلق لا يصح إلا مع العلم؟

قلت: أبت ذلك الحال التي هي قوله: ﴿وهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾، لأنك لو قلت: ألا يكون عالما من هو خالق وهو اللطيف الخبير، لم يكن معنى صحيحا؛ لأن ﴿أَلا يَعْلَمُ﴾ معتمد على الحال، والشيء لا يوقت بنفسه، فلا يقال: ألا يعلم وهو عالم، ولكن ألا يعلم كذا وهو عالم بكل شيء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (والشيء لا يوقت بنفسه)، أي: المطلق لا يقيد بمطلق مثله، لأن الحال تقييد للفعل المطلق، قال صاحب "التقريب": وفيه نظر، لأن ﴿اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾ أخص من العالم على ما فسره، فيكون التقدير: ألا يكون له أصل العلم وهو ينفذ علمه في الظاهر والباطن من خلقه، بل وجه المنع أن ليس الغرض إثبات أصل العلم لأنهم لم ينكروه، بل علمه بما أسروه، فلا بد من تقدير مفعول، ويدل عليه سبب النزول.

وقلت: نظر صاحب "التقريب" أن اللطيف الخبير أخص من العالم على ما فسره بعيد، لأن قوله: "المتوصل علمه إلى ما ظهر من خلقه وما بطن" شامل للمعلومات كلها مفهومًا وازدواجًا على نحو: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فإن الخبير مثل الرحمن، واللطيف مثل الرحيم، لأن العلم المطلق شائع في جنسه، فتكون دلالته على أفراد الجنس، مثل دلالة لام الاستغراق، فيدخل فيه ما دل عليه ﴿اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾.

قال صاحب "المفتاح" في الحالة المقتضية في ترك المفعول: "والقصد إلى نفس الفعل، [بـ] تنزيل المتعدي منزلة اللازم ذهابًا في نحو: فلان يعطي، إلي معنى: يفعل الإعطاء، أي:

Juz 15, halaman 549 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →