Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mulk: 14 الملك

أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴿١٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

٦ - احتجوا بآية ﴿وَقالُوا: لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ.﴾. على أن الدين لا يتم إلا بالتعليم؛ لأن السمع يقتضي إرشاد المرشد وهداية الهادي. واحتجوا بها أيضا على تفضيل السمع على البصر؛ لأن الآية دلت على أن للسمع مدخلا في الخلاص من النار والفوز بالجنة، فالسمع مناط الفوز، والبصر ليس كذلك، فوجب أن يكون السمع أفضل.

وعد المؤمنين بالمغفرة وتهديد الكافرين مرة أخرى

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١٢) وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اِجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (١٣) أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٤) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (١٥)﴾

الإعراب:

﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ﴾ ﴿مَنْ﴾: في موضع رفع فاعل ﴿يَعْلَمُ﴾ والمفعول محذوف، أي ألا يعلم الخالق خلقه.

البلاغة:

﴿وَأَسِرُّوا﴾ و ﴿اِجْهَرُوا﴾ بينهما طباق.

﴿كَبِيرٌ﴾، ﴿الْخَبِيرُ﴾ سجع، وكذا قوله: ﴿الصُّدُورِ﴾ و ﴿النُّشُورُ﴾.

المفردات اللغوية:

﴿يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾ يخافون عذابه غائبا عنهم لم يعاينوه بعد، أو في حال غيبتهم عن أعين الناس، فيطيعونه سرا وعلانية. ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم. ﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ ثواب عظيم وهو الجنة، يصغر دونه لذائذ الدنيا. ﴿بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ بما في الضمائر أو النفوس.

Juz 29, halaman 19 ›

﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ﴾ ألا يعلم السر والجهر من أوجد الأشياء على وفق حكمته.

﴿اللَّطِيفُ﴾ العالم بدقائق الأمور وخفاياها التي لا يدركها العالمون. ﴿الْخَبِيرُ﴾ المطلع على ظواهر الأشياء وبواطنها. ﴿ذَلُولاً﴾ سهلة منقادة لينة يسهل لكم السير فيها والانتفاع بها.

﴿مَناكِبِها﴾ جوانبها وطرقها، جمع منكب: وهو في الأصل مجتمع ما بين العضد والكتف.

﴿النُّشُورُ﴾ الخروج من القبور، والحياة بعد الموت، والرجوع إلى الله بعد البعث للجزاء.

سبب نزول الآية (١٣):

﴿وَأَسِرُّوا.﴾.: قال ابن عباس: نزلت في المشركين كانوا ينالون من رسول الله ﷺ، فخبّره جبريل ﵇ بما قالوا فيه ونالوا منه، فيقول بعضهم لبعض: أسرّوا قولكم لئلا يسمع إله محمد.

المناسبة:

بعد وعيد الكفار بعذاب النار، ذكر الله تعالى للمقابلة وعد المؤمنين بالمغفرة والأجر الكبير، ثم عاد إلى تهديد الكافرين والناس جميعا بأنه عليم بكل ما يصدر عنهم في السر والعلن، وأقام الدليل على ذلك بأنه هو الخالق والقادر الذي ذلّل الأرض للعالم، وأذن لهم بالانتفاع بما فيها من خيرات وكنوز ظاهرة وباطنة كالزروع والثمار والمعادن.

التفسير والبيان:

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ أي إن الذين يخافون عذاب ربهم ولم يروه، فيؤمنون به خوفا من عذابه، ويخافون الله في السر والعلن، فيخشون ربهم إذا كانوا غائبين عن الناس، بالكف عن المعاصي والقيام بالطاعات، حيث لا يراهم أحد إلا الله تعالى، هؤلاء لهم مغفرة عظيمة يغفر الله بها ذنوبهم، وثواب جزيل، وهو الجنة.

ثبت في الصحيحين: «سبعة يظلّهم الله تعالى في ظل عرشه، يوم لا ظل

Juz 29, halaman 20 ›

إلا ظله.. منهم: ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه».

ثم نبّه الله تعالى على أنه مطّلع على الضمائر والسرائر، فقال:

﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ، إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ أي سواء أخفيتم كلامكم أو جهرتم به، فالله عليم به، يعلم بما يخطر في القلوب وما تكنّه الضمائر، لا يخفى عليه منه خافية، والمراد أن قولكم وعملكم على أي سبيل وجد، فالله عليم به، فاحذروا من المعاصي سرا كما تحترزون عنها جهرا، فإن ذلك لا يتفاوت بالنسبة إلى علم الله تعالى. وقدّم السر على الجهر؛ لأنه مقدم عليه عادة، فما من أمر إلا وهو يبدأ أولا في النفس ثم يجهر به، وللتحذير من التكتم والسر الذي قد يظن عدم العلم به. وقوله: ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ كالعلّة لما قبله.

والآية خطاب عام لجميع الخلق في جميع الأعمال، وتشمل ما كانوا يسرون به من الكلام في أمر رسول الله ﷺ، قال ابن عباس: كانوا ينالون من رسول الله ﷺ، فيخبره جبريل، فقال بعضهم لبعض: ﴿أَسِرُّوا قَوْلَكُمْ﴾ لئلا يسمع إله محمد، فأنزل الله هذه الآية.

ثم أقام الله تعالى الأدلة على سعة علمه، فقال:

﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ، وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ أي ألا يعلم الخالق الذي خلق الإنسان وأوجده السرّ ومضمرات القلوب؟ فهو تعالى الذي خلق الإنسان بيده، وأعلم شيء بالمصنوع صانعه، وهو العليم بدقائق الأمور، وما في القلوب، والخبير بما تسرّه وتضمره من الأمور، لا تخفى عليه من ذلك خافية. والمراد: ألا يعلم السّر من خلق السّر.

وقيل: معناه: ألا يعلم الله مخلوقه؟ قال ابن كثير: والأول (أي ألا يعلم الخالق) أولى لقوله: ﴿وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾. والواقع أن كلا المعنيين محتمل،

Juz 29, halaman 21 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →