Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mulk: 14 الملك

أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴿١٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٤)﴾

الشرح: ﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ:﴾ ألا يعلم من أوجد الأشياء حسبما قدرت حكمته وإرادته.

انتهى. بيضاوي، وقال القرطبي-رحمه الله تعالى-: يعني: ألا يعلم السر من خلق السر، يقول:

أنا خلقت السر في القلب، أفلا أكون عالما بما في قلوب العباد؟! وقال أهل المعاني: إن شئت جعلت ﴿مَنْ﴾ اسما للخالق جل وعز، ويكون المعنى: ألا يعلم الخالق خلقه، وإن شئت جعلته اسما للمخلوق والمعنى: ألا يعلم الله من خلق، ولا بد أن يكون الخالق عالما بما خلقه، وما يخلقه. قال ابن المسيب-رحمه الله تعالى-: بينما رجل واقف بالليل في شجر كثير، وقد عصافات الريح، فوقع في نفس الرجل: أترى الله يعلم ما يسقط من هذا الورق؟! فنودي من جانب الغيضة بصوت عظيم: ﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾. ﴿وَهُوَ اللَّطِيفُ:﴾ العالم بدقائق الأشياء.

﴿الْخَبِيرُ:﴾ العالم بحقائق الأشياء وخبير بحاجات العباد، وفاقتهم، وخبير بما في قلوب العباد، وخبير بما يسرون، وبما يعلنون. وفيه إثبات خلق الأقوال، فيكون دليلا على خلق أفعال العباد.

الإعراب: ﴿أَلا:﴾ حرف استفتاح يسترعي انتباه المخاطب لما يأتي بعده من كلام. ﴿يَعْلَمُ:﴾

فعل مضارع. ﴿مَنْ:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل، والمفعول محذوف للتعميم. ﴿خَلَقَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى ﴿مَنْ،﴾ وهو العائد، والجملة الفعلية صلة الموصول، والمفعول محذوف، التقدير، خلق الخلق. هذا؛ وعلى اعتبار فاعل ﴿يَعْلَمُ﴾ عائدا على الله، تقديره: هو، فيكون ﴿مَنْ﴾ مفعولا به، ويكون فاعل ﴿خَلَقَ﴾ عائدا عليه أيضا، ويكون مفعول ﴿خَلَقَ﴾ ضميرا محذوفا، التقدير: خلقه، وهو العائد، والجملة الاسمية: ﴿وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ في محل نصب حال من فاعل ﴿يَعْلَمُ﴾ على الوجهين المعتبرين فيه. والرابط: الواو، والضمير.

هذا؛ ولم يرتض مكي اعتبار ﴿مَنْ﴾ مفعولا به، وشدد النكير على من قال به، حيث قال:

وقد قال بعض أهل الزيغ: إن (من) في موضع نصب اسم للمسرين، والجاهرين، ليخرج الكلام عن عمومه، ويدفع عموم الخلق عن الله، جل ذكره، ولو كان كما زعم، لقال: ألا يعلم ما خلق؛ لأنه إنما تقدم ذكر ما تكن الصدور، فهو في موضع (ما). انتهى باختصار.

﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (١٥)﴾

الشرح: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً﴾ أي: سهلة تستقرون عليها. والذلول: المنقاد من كل شيء، وهو صيغة مبالغة، يستوي فيه المذكر، والمؤنث. والمعنى: جعلها لكم سهلة لا يمتنع فيها المشي، لحزونتها، وغلظها. وقيل: أي: ثبتها بالجبال؛ لئلا تزول بأهلها، ولو كانت

Juz 10, halaman 50 ›

تميد، وتتكفأ؛ لما كانت منقادة لنا، ولما استطعنا الانتفاع بها بالزرع، والغرس، وشق العيون، والأنهار، وحفر الآبار.

﴿فَامْشُوا فِي مَناكِبِها﴾ أي: في نواحيها، وجهاتها، وأطرافها. وقيل: طرقها، وفجاجها. وقال ابن عباس-﵄: جبالها، وآكامها. ﴿وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ﴾ أي: الذي خلقه الله لكم في الأرض على اختلاف أنواعه، وتفاوت طعومه، وألوانه، وأشكاله. ﴿وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ أي: وإليه تبعثون من قبوركم، فيسألكم عن شكر ما أنعم به عليكم.

هذا؛ وفي الآية الكريمة حث على طلب الرزق، والسعي في تحصيله، وهو لا ينافي التوكل، والأمر في الجملتين للإباحة، أو للندب، كيف لا؛ والرسول ﷺ قد رغب، بل وحث على العمل والسعي في طلب الرزق، فمن ذلك قوله ﷺ: «إنّ الله يحبّ المؤمن المحترف».

رواه الطبراني عن ابن عمر-﵄. وقوله ﷺ أيضا: «من أمسى كالاّ من عمل يده أمسى مغفورا له». رواه الطبراني عن عائشة-﵂. وقد مر عمر-﵁ بقوم جالسين، فقال: من أنتم؟ فقالوا: نحن المتوكلون، فقال: بل أنتم المتواكلون، إنما المتوكّل من ألقى حبّه في بطن الأرض، وتوكّل على ربّه، ﷿. وروي: أنه دخل المسجد في غير وقت صلاة، فوجد رجلا جالسا في المسجد، فسأله: ماذا تعمل؟ فقال: أذكر الله، فعلاه بالدّرّة، وقال: لا يقعدنّ أحدكم عن طلب الرزق؛ ويقول: اللهم ارزقني، فإن السماء لا تمطر ذهبا، والأرض لا تنبت فضة!

وقال الرسول ﷺ: «لو أنكم تتوكّلون على الله حقّ توكّله؛ لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا، وتروح بطانا». رواه أحمد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه عن عمر بن الخطاب ﵁. ولعلك تدرك معي: أن قوله ﷺ: «تغدو، وتروح» دليل على السعي، والكسب، فهي لم تبق في أعشاشها؛ ويرزقها الله، بل خرجت منها صباحا تبحث عنه. وهو معلوم لدى كل عاقل.

الإعراب: ﴿هُوَ:﴾ ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مبتدأة، أو مستأنفة، لا محل لها على الاعتبارين. ﴿جَعَلَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى ﴿الَّذِي﴾ وهو العائد، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿لَكُمُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما وقيل: متعلقان ب: ﴿ذَلُولاً﴾ ولا وجه له. ﴿الْأَرْضَ:﴾ مفعول به أول. ﴿ذَلُولاً:﴾ مفعول به ثان على اعتبار الفعل من أفعال التحويل بمعنى صيّر، وحال إن كان ﴿جَعَلَ﴾ بمعنى: خلق.

﴿فَامْشُوا:﴾ (الفاء): حرف عطف على رأي: من يجيز عطف الإنشاء على الخبر، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة، وأراها الفصيحة؛ لأنها تفصح عن شرط يقدر ب: «إذا». (امشوا): فعل

Juz 10, halaman 51 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →