Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (٢) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (٣) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ (٤)﴾
المفردات:
(تَبَارَكَ): تعالى وتقدس.
(بِيَدِهِ الْمُلْكُ): تحت قدرته وطوع أَمره ملك السموات السموات والأَرض.
(لِيَبْلُوَكُمْ): ليختبركم.
(سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا): بعضها فوق بعض، جمع طبق أَو طبقة.
(فُطُورٍ): شقوق وخروق.
(كَرَّتَيْنِ): أَي: رجعة بعد أُخرى، فالمراد من الرجعتين التكرار بكثرة.
(خَاسِئًا): صاغرًا متباعدًا عن أَن يرى شيئًا من ذلك.
(وَهُوَ حَسِيرٌ): حسير بمعنى حاسِر، وهو من الحسور بمعنى الإِعياءِ والتعب.
Juz 10, halaman 1501 ›
التفسير
١ - ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)﴾:
أَي: تعالى الله الذي تحت قدرته وطوع مشيئته ملك السموات والأَرض، يدبره ويزيد فيه بحكمته وتعاظم عن كل ما سواه في ذاته وفي صفاته وفي أَفعاله، وتقدس وتنزه عن الشريك والنظر في إِبداع هذا الملك العظيم، فكل ما سوى الله مخلوق له - جل وعلا -، وهو على كل شيءٍ لم يوجد من الممكنات عظيم القدرة على إِيجاده وتحقيقه (¬١).
٢ - ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (٢)﴾:
هذه الآية استئناف لتفصيل بعض أَحكام الملك وآثار القدرة، وبيان ابتنائهما على قوانين الحِكَم واستتباعهما لغايات جليلة.
والموصول هنا (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ) بدل من الموصول السابق (الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ)، وصلته كصلته في الشهادة بتعالية ﷿.
وجوز الطبرسي كونه خبرًا لمبتدأ محذوف، أَي: هو الذي.
وبين الله - تعالى - الحكمة في خلقهما بقوله: (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) أَي: ليعاملكم معاملة المختبر ليظهر أَيكم أَصواب عملًا وأَخلصه، فيجازيكم بمراتب مختلفة من الجزاءِ حسب تفاوت أَعمالكم، وهو عليم أَزلا بما سوف يحصل منكم باختياركم: والمراد من العمل ما يشمل عمل القلب والجوارح، ولذا قال ﷺ في الآية: (أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) وأَورعكم عن محارم لله - تعالى - وأَسرع في طاعة الله ﷿.
وعلق عليه الآلوسي بقوله: أَي: أَيكم أَتم فهما لما يصدر عن جنات الله - تعالى - وأَكمل لما يؤخذ من خطابه - سبحانه -.
وأَجيب بأَن المقصد الأَصلي للابتلاءِ هو ظهور كمال إِحسان المحسنين مع تحقيق أَصل الإِيمان والطاعة في الباقين أَيضًا -، لكمال تعاضد الموجبات له، وأَما العمل القبيح فبِمعْزل
Juz 10, halaman 1502 ›
عن الاندماج تحت الوقوع، فضلًا عن الانتظام في سلك الغاية أَو الغَرضِ - عند من يراه لأَفعال الله ﷿ وإِنما هو عمل يصدر عن عامله لسوءِ اختياره من غير مصحح له، وفيه من الترغيب في الترقي إِلى معارج إِلى العلوم ومدارك الطاعات ما لا يخفى.
انتهى من الآلوسي بتصرف يسير.
وختم الله بقوله: (وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ):
أَي: الغالب الذي لا يعجزه عقاب من أَساء، الغفور لمن أَساءَ منهم أَو تاب.
٣ - ﴿الَّذِي (¬١) خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (٣)﴾:
كل ما علاك سماء، من السمو بمعنى الرفعة، ولهذا يطلق لفظ السماءِ على الغلاف الجوي الأَزرق الذي يعلو الأَرض، ويحيط بها، ويطلق أَيضًا على السحب الممطرة أو غيرها، بل يطلق على المطر نفسه مجازًا، لأنه نزل من السماء بمعنى السحاب، يقول بعض العرب: ما زلنا نطأُ السماءَ حتى أَتيناكم، أَي نطأ المطر الذي فوق الأَرض، وكذلك يطلق على النجوم والكواكب لارتفاعها.
والمراد من السموات السبع غير هذا كله فهي من الغيب الذي استأثر الله بعلمه، وهي التي عرج بالنبي ﷺ إِليها.
ولا سبيل إِلى أَن يراد منها النجوم والكواكب، لأَنها زينة للسماءِ الدنيا - أَي: الأُولى - لقوله تعالى: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ) (¬٢) وقوله: (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ) (¬٣).
ولا شك أَن زينة الشيءِ غير هذا الشيءِ، فمثلا زينة الفتاة غير الفتاة نفسها، والله - تعالى - يقول في سورة الكهف الآية ٧: (إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا) فالأَشجار والزروع والجبال ونحوها زينة للأَرض وليست هي الأَرض.
Juz 10, halaman 1503 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.