Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
وقيل: ما يوجب كون الشيء حيا، وهو الذي يصبح منه أن يعلم ويقدر. والموت: عدم ذلك فيه، ومعنى خلق الموت والحياة: إيجاد ذلك المصحح وإعدامه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تستعمل لتأكيد كونه تعالى ملكًا ومالكًا، كما يقال: بيد فلان الأمر والنهي، والحل والعقد".
والقرينة الثانية دالة على القدرة الكاملة الشاملة، ولو اقتصر على القرينة الأولى، لأوهم أن تصرفه مقصور على تغير أحوال الملك كما يشاهد من تصرف الملاك المجازي؛ فقرنت بالثانية ليؤذن بأنه عز سلطانه قادر على التصرف، وعلى إيجاد الأعيان المتصرف فيها، وعلى إيجاد عوارضها الذاتية وغيرها، ومن ثم عقب ذلك الوصف بالوصف المتضمن للعوارض، وهو قوله: ﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ والْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ [الملك: ٢] إلى آخره. وأما مسألة أن المعدوم شيء فمها لا يهمنا الآن.
قوله: (وقيل: ما يوجب كون الشيء حيا، وهو الذي يصح منه أن يعلم ويقدر)، قال صاحب "التقريب": الحياة ما به الإحساس، أو ما به العلم والقدرة، ولا يفسر بما يوجب كون الشيء حيًا لئلا يلزم منه الدور.
قوله: (والموت عدم ذلك)، الانتصاف: مذهب القدرية أن الموت عدم، واعتقاد أهل السنة أنه أمر وجودي يضاد الحياة، وكيف يكون عدمًا وقد وصف بكونه مخلوقًا، وعدم الحوادث أزلي؟ ولو كان المعدوم مخلوقًا للزم وقوع الحوادث أزلًا، وهو ظاهر البطلان.
Juz 15, halaman 527 ›
والمعنى: خلق موتكم وحياتكم أيها المكلفون ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال صاحب "الفرائد": "لو كان الموت عدم الحياة استحال أن يكون مخلوقًا"، وقد قال بعد ذلك: "معنى خلق الموت والحياة، وإيجاد ذلك المصحح وإعدامه"، وهذا أيضًا منظور فيه.
وقال الإمام: "الحياة هي الصفة التي يكون الموصوف بها، بحيث يصح أن يعلم ويقدر".
واختلفوا في الموت، قيل: إنه عبارة عن عدم هذه الصفة، وقيل: صفة وجودية مضادة للحياة، لقوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ﴾؛ والعدم لا يكون مخلوقًا، وهذا هو التحقيق.
قوله: (خلق موتكم وحياتكم أيها المكلفون ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾)، الراغب: "أنواع الموت بحسب أنواع الحياة: الأول: ما [هو] بإزاء القوة النامية في الإنسان والحيوان والنبات، نحو: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ [الحديد: ١٧]، ﴿وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾ [ق: ١١]. الثاني: زوال القوة الحاسة، قال تعالى: ﴿يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا﴾ [مريم: ٢٣]، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [الأنبياء: ٣٥]. والثالث: زوال القوة العاقلة، وهي الجهالة نحو: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ [الأنعام: ١٢٢]. الرابع: الحزن المكدر للحياة، نحو: ﴿وَيَاتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ﴾ [إبراهيم: ١٧]. الخامس: المنام، فقد قيل: المنام موت خفيف، والموت نوم ثقيل، نحو: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ [الزمر: ٤٢]، وقوله: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠]، قيل: [معناه] ستموت، تنبيها على أنه لا بد لكل أحد من الموت، وقيل: فيه إشارة إلى ما يعترى الإنسان في كل حال من التحلل، وأن البشر ما دام في الدنيا يموت جزءًا. وقد عبر قوم عن هذا المعنى بـ"المائت"، ورده علي بن عبد العزيز
Juz 15, halaman 528 ›
وسمى علم الواقع منهم باختيارهم "بلوى" وهي الخبرة استعارة من فعل المختبر. ونحوه قوله تعالى: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ المُجَاهِدِينَ مِنكُمْ﴾ [محمد: ٣١].
فإن قلت: من أين تعلق قوله: ﴿أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ بفعل البلوى؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال: ليس في لغتنا "مائت" على حسب ما قالوا، وإنما يقال: موت مائت كقولك: شعر شاعر، وسيل سائل".
قوله: (وسمى علم الواقع منهم باختيارهم"بلوى") وهو من إضافة المصدر إلى المفعول، وقوله: "منهم" و"باختيارهم" متعلقان بـ"الواقع". قيل: إنه تعالى يعلم الأشياء قبل وقوعها أنها ستقع لا أنها واقعة، لأن ذلك لا يكون علمًا، وإذا وجد تعلق العلم بوجوده. والله تعالى خلق المكلفين يعلم ما يصدر منهم باختيارهم، فسمي هذا اختيارًا؛ لأنه إذا خلقهم ليعلم واقعًا ما، يعلم أنه يصدر باختيارهم، فكأنه تعالى اختبرهم بخلقه وابتلاهم. المعنى: ليعلم هذا المعنى واقعًا بعدما علم أنه سيحصل منهم.
والفلاسفة خذلهم الله، زعموا أن الله تعالى يعلم الجزئيات على وجه لا جزئي، والمسلمون يعتقدون أنه تعالى يعلم الجزئيات على وجه جزئي، أي عند وجودها يعلم أنها وجدت، وعند عدمها يعلم أنها عدمت، وقبل ذلك يعلم أنها ستوجد وستعدم، فالتغيير في المعلوم لا في العلم.
قوله: (استعارة)، نصب تمييز أو مفعول له، أو حال، أو مفعول مطلق، لما في قوله: "سمى"
Juz 15, halaman 529 ›
Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.