Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mulk: 2 الملك

الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

تباركت لا معط لشيء منعته... وليس لما أعطيت يا ربّ مانع

وقال آخر: [الطويل]

تباركت ما تقدر يقع ولك الشّكر

﴿بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ أي: بتصرفه، وتحت قدرته وإرادته ملك السموات والأرض في الدنيا، والآخرة، وهو مستول على كل موجود، وهو مالك الملك يؤتيه من يشاء، وينزعه ممن يشاء.

وقال ابن عباس-﵄: ﴿بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ يعز من يشاء، ويذل من يشاء، ويحيي، ويميت، ويغني، ويفقر، ويعطي، ويمنع. وهذا تأويل الخلف. والسلف يقولون: لله يد تليق به لا نعلمها. ومذهب السلف في هذه المتشابهات أسلم، ومذهب الخلف أحكم. ﴿وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ:﴾ من المقدورات، أو من الإنعام، والانتقام.

الإعراب: ﴿تَبارَكَ:﴾ فعل ماض. ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية ابتدائية لا محل لها من الإعراب. ﴿بِيَدِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، والتقديم يفيد الاختصاص، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿الْمُلْكُ:﴾

مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية صلة الموصول، لا محل لها. هذا؛ وإن اعتبرت الجار والمجرور متعلقين بمحذوف صلة الموصول؛ ف ﴿الْمُلْكُ﴾ يكون فاعلا بمتعلقهما، التقدير: الذي استقر، أو ثبت بيده الملك، وهو كلام في غاية البلاغة، والفصاحة. ﴿وَهُوَ:﴾ (الواو): حرف عطف (هو): ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ، ﴿عَلى كُلِّ:﴾ متعلقان ب ﴿قَدِيرٌ﴾ بعدهما، و ﴿كُلِّ﴾ مضاف، و ﴿شَيْءٍ:﴾ مضاف إليه. ﴿قَدِيرٌ:﴾ خبر المبتدأ. والجملة الاسمية معطوفة على جملة الصلة لا محل لها مثلها، قال الجمل: وأرى صحة اعتبارها حالا من الموصول، والرابط: الواو، والضمير، والاستئناف ممكن أيضا. تأمل، وتدبر.

﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (٢)﴾

الشرح: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ:﴾ قيل: أراد موت الإنسان، وحياته في الدنيا، جعل الله الدنيا دار حياة، وفناء، وجعل الآخرة دار جزاء، وبقاء، وإنما قدم الموت؛ لأنه أقرب إلى قهر الإنسان.

وقيل: قدّمه؛ لأنه أقدم، وذلك؛ لأن الأشياء كانت في الابتداء في حكم الموتى، كالتراب، والنطفة، والعلقة، ونحو ذلك، ثم طرأت عليها الحياة. ولا تنس الطباق بين الموت، والحياة.

﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ أي: ليعاملكم معاملة المختبر لأحوالكم كيف تعملون؟ فإن ما خلقه الله في هذه الدنيا زينة للأرض، ومتاع لكم، وأسباب ومواد لوجود بني آدم ومعاشهم، وما تحتاج إليه أعمالهم، ودلائل، وأمارات يستدلون بها، ويستنبطون منها معرفة الواحد الأحد، فيبعثهم ذلك على الإيمان به، وإخلاص العبادة له. وقيل: في الكلام استعارة تمثيلية تبعية. ولا وجه له. فعن

Juz 10, halaman 33 ›

عبد الله بن عمر-﵄-أن النبي ﷺ تلا قوله تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ رقم [٧] من سورة (هود)، ثم قال: «أيّكم أحسن عقلا، وأورع عن محارم الله، وأسرع في طاعة الله».

هذا؛ والابتلاء: الامتحان، والاختبار يكون في الخير، والشر. قال تعالى: ﴿وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ رقم [١٦٨] من سورة (الأعراف)، وخذ ما يلي:

عن أنس بن مالك-﵁: أن رسول الله ﷺ مر بمجلس، وهم يضحكون فقال:

«أكثروا من ذكر هاذم اللذات» أحسبه قال: «فإنه ما ذكره أحد في ضيق من العيش إلا وسعه، ولا في سعة إلا ضيقها عليه». رواه البيهقي، والبزار.

وعن ابن عمر-﵄-قال: أتيت النبي ﷺ عاشر عشرة، فقام رجل من الأنصار، فقال: يا نبي الله! من أكيس الناس، وأحزم الناس؟ قال: «أكثرهم ذكرا للموت، وأكثرهم استعدادا للموت، أولئك الأكياس، ذهبوا بشرف الدنيا، وكرامة الآخرة». رواه الطبراني، وابن ماجه، والبيهقي، ورحم الله من يقول: [الكامل]

ولدتك أمّك يا بن آدم باكيا... والناس حولك يضحكون سرورا

فاعمل لنفسك كي تكون إذا بكوا... في يوم موتك ضاحكا مسرورا

وخير وسيلة يستديم بها المؤمن ذكر الموت أن يكثر من تذكر إخوانه الذين عاشروه، ثم ماتوا، وخلفوه، كيف كانوا في مناصبهم، وأعمالهم، وكيف خلت منهم منازلهم؟! فإنه لو تذكر حال كل واحد منهم، وفصل في قلبه ما كان عليه في دنياه من حسن الصورة، وجمال المنظر والنشاط في الغدو والرواح، والركون إلى الشباب، والقوة، والمال، والانخداع بزهرة الدنيا، وزينتها، والغفلة عما هو قادم عليه من الموت الذريع، والهلاك السريع، وكيف كان يختزن من الأقوات، ويكتنز من الأموال ما يكفيه عشرات السنين، وكيف كان يشيد من الأبنية والقصور ما يبقى أبد الآبدين؛ مع أن اسمه قد كتب في سجل الميتين، وها هو ذا الآن يأكل الدود لسانه، وتتخلل الأتربة أسنانه، وكم نطق بهذا اللسان! وكم افترّ ثغره عن مثل حب الجمان!.

لو تذكر الإنسان إخوانه على هذا النحو، واعتبر نفسه بهم، وقاس حاله بحالهم، وعرف أن غفلته ستكون كغفلتهم، وعاقبته كعاقبتهم، لو داوم على هذا التفكر، وأكثر من عيادة المرضى، وتشييع الجنائز، وزيارة القبور؛ لغلب ذكر الموت على قلبه، فيقل فرحه بالدنيا وزخرفها، ويشتد تجافيه عن غرورها، ويشتغل بالاستعداد للآخرة، التي لا محيص عنها. قال عمر بن عبد العزيز ﵁: (ألا ترون أنكم تجهزون كلّ يوم غاديا، أو رائحا إلى الله، تضعونه في صدع من الأرض، قد توسد التراب، وخلف الأحباب، وتقطعت به الأسباب).

بعد هذا: فالموت: انتهاء الحياة بخمود حرارة البدن، وبطلان حركته. وموت القلب:

قسوته، فلا يتأثر بالمواعظ، ولا ينتفع بالنصائح. هذا؛ وقد قال الله تعالى في سورة (الزمر) رقم

Juz 10, halaman 34 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →