Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
الإعراب: ﴿وَواعَدْنا:﴾ الواو: حرف استئناف. (واعدنا): فعل، وفاعل. وانظر إعراب:
﴿وَجَعَلْنا﴾ في الآية رقم [١٠]. ﴿مُوسى:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف. ﴿ثَلاثِينَ:﴾ مفعول به ثان منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. ﴿لَيْلَةً:﴾ تمييز، وجملة ﴿وَواعَدْنا..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. (أتممناها): فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. ﴿بِعَشْرٍ:﴾ متعلقان بما قبلهما. (تم): ماض.
﴿مِيقاتُ:﴾ فاعل، وهو مضاف، و ﴿رَبِّهِ:﴾ مضاف إليه، والهاء في محل جر بالإضافة ﴿أَرْبَعِينَ:﴾ حال، أي: تم بالغا هذا العدد. وقيل: هو مفعول به. وقيل: هو منصوب على الظرف... إلخ. ﴿لَيْلَةً:﴾ تمييز. ﴿وَقالَ مُوسى:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها. ﴿لِأَخِيهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه من الأسماء الخمسة، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿هارُونَ:﴾ بدل أو عطف بيان من: (أخيه) مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية، والعجمة. ﴿اُخْلُفْنِي:﴾ أمر، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول به، والفاعل مستتر تقديره:
«أنت»، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول. ﴿فِي قَوْمِي:﴾ متعلقان بما قبلهما، وعلامة الجر كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة، والياء في محل جر بالإضافة. ﴿وَأَصْلِحْ:﴾ أمر، وفاعله مستتر فيه، والجملة معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول مثلها. (لا): ناهية جازمة. ﴿تَتَّبِعْ:﴾ مضارع مجزوم ب (لا) الناهية، والفاعل مستتر تقديره: «أنت». ﴿سَبِيلَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، والمفسدين مضاف إليه مجرور... إلخ، والجملة الفعلية: ﴿وَلا تَتَّبِعْ..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول أيضا.
﴿وَلَمّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ اُنْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اِسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمّا تَجَلّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً فَلَمّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (١٤٣)﴾
الشرح: ﴿جاءَ:﴾ انظر الآية رقم [٤]. ﴿مُوسى:﴾ انظر الآية رقم [١٠٣]. ﴿لِمِيقاتِنا:﴾
موعدنا، أي للوقت الذي وعدناه بالكلام فيه، وكان يوم الخميس، ويوم عرفة. ﴿رَبُّهُ:﴾ انظر الآية رقم [٣]. ﴿قالَ:﴾ انظر «القول» في الآية رقم [٥]. ﴿تَرانِي:﴾ مضارع ماضيه: رأى،
Juz 3, halaman 617 ›
فالقياس: ترأي، وقد تركت العرب الهمز في مضارعه لكثرته في كلامهم، وربما احتاجت إلى همزه، فهمزته، كما في قول سراقة بن مرداس البارقي: [الوافر]
أري عينيّ ما لم ترأياه... كلانا عالم بالتّرّهات
وربما جاء ماضيه بغير همز، وبه قرأ نافع في: ﴿أَرَأَيْتَكُمْ،﴾ و ﴿أَرَأَيْتَ﴾ إلخ «(أرأيتكم)»، و «(أرأيت)» بدون همز، وقال الشاعر: [الخفيف]
صاح هل ريت أو سمعت براع... ردّ في الضّرع ما قرى في الحلاب؟
وإذا أمرت منه على الأصل قلت: ارء، وعلى الحذف: ره بهاء السكت، وقل في إعلال (ترى): أصله: ترأي، قلبت الياء ألفا لتحركها، وانفتاح ما قبلها، وحذفت الهمزة بعد إلقاء حركتها على الراء للتخفيف. ﴿اِسْتَقَرَّ مَكانَهُ:﴾ ثبت مكانه. ﴿تَجَلّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ:﴾ ظهرت له عظمة الله، وتصدى له اقتداره، وأمره. وقيل: أعطى له حياة، ورؤية حتى رآه. ﴿جَعَلَهُ دَكًّا:﴾ مدكوكا مفتتا، وقرئ: «(دكاء)» أي: أرضا مستوية، وقرئ: «(دكا)» بضم الدال. ﴿وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً:﴾ سقط على الأرض مغشيّا عليه لهول ما رأى. ﴿أَفاقَ:﴾ الإفاقة: رجوع الفهم، والعقل إلى الإنسان بعد جنون أو سكر أو إغماء، ومنه: إفاقة المريض من مرضه. ﴿سُبْحانَكَ:﴾
انظر الآية رقم [٦/ ١٠٠]. ﴿تُبْتُ إِلَيْكَ:﴾ من الجرأة، والإقدام على السؤال بغير إذن.
﴿أَوَّلُ:﴾ فيه مسائل: الأولى: الصحيح: أن أصله: أوأل بوزن أفعل، قلبت الهمزة الثانية واوا، ثم أدغمت بدليل قولهم في الجمع: أوائل. وقيل: أصله: ووّل بوزن فوعل، قلبت الواو الأولى همزة، وإنما لم يجمع على: أواول، لاستثقالهم اجتماع الواوين بينهما ألف الجمع.
هذا؛ ويجمع (أول) على: أواول كما يجمع جمع مذكر سالما: أولون، وأولين. وهو المستعمل، والشائع.
الثانية: الصحيح: أن «أول» لا يستلزم ثانيا، وإنما معناه ابتداء الشيء، ثم قد يكون له ثان، وقد لا يكون، تقول: هذا أول مال اكتسبته، وقد تكتسب بعده شيئا، وقد لا تكتسب. وقيل: إنه يستلزم ثانيا، كما أن الآخر يقتضي أولا، فلو قال: إن كان أول ولد تلدينه ذكرا؛ فأنت طالق، فولدت ذكرا، ولم تلد غيره؛ وقع الطلاق على الأول ولم يقع على الثاني.
الثالثة: ل «أول» استعمالان: أحدهما أن يكون صفة، أي: أفعل تفضيل بمعنى أسبق، فيعطى حكم أفعل التفضيل من منع الصرف، وعدم تأنيثه بالتاء، ودخول (من) عليه، نحو هذا أول من هذين، ولقيته عام أول. الثاني أن يكون اسما، فيكون مصروفا، نحو: لقيته عاما أولا، ومنه: ماله أول، ولا آخر. قال أبو حيان: في محفوظي: أن هذا يؤنث بالتاء، ويصرف أيضا، فيقال: آخرة وأوّلة بالتنوين. انتهى. همع الهوامع.
Juz 3, halaman 618 ›
تنبيه: في الآية الكريمة التفات من التكلم في قوله: ﴿لِمِيقاتِنا﴾ إلى الغيبة في قوله: ﴿وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ وانظر الالتفات في الآية رقم [٦/ ٦] وانظر (نا) في الآية رقم [٧].
تنبيه: قال أهل التفسير، والأخبار: لما جاء موسى لميقات ربه؛ تطهر، وطهر ثيابه، وصام، ثم أتى طور سيناء، فأنزل الله تعالى ظلة غشيت الجبل على أربع فراسخ من كل ناحية وطرد عنه الشيطان، وهوام الأرض، ونحى عنه الملكين، وكشط له السماء، فرأى الملائكة قياما في الهواء، ورأى العرش بارزا، وأدناه ربه حتى سمع صريف الأقلام على الألواح، وكلمه، وكان جبريل معه، فلم يسمع ذلك الكلام، فاستحلى موسى كلام ربه، فاشتاق إلى رؤيته، فقال:
﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾. وإنما سألها مع علمه بأنها لا تجوز في الدنيا؛ لما هاج به من الشوق، وفاض عليه من أنواع الجلال، واستغرق في بحر المحبة، فعند ذلك سأل الرؤية. انتهى. جمل.
قال البيضاوي: وهو-أي سؤال موسى ربه الرؤية-دليل على أن رؤيته جائزة في الجملة؛ لأن طلب المستحيل من الأنبياء محال، وخصوصا ما يقتضي الجهل بالله، ولذلك رده بقوله: ﴿لَنْ تَرانِي﴾ دون لن أرى، أو لن تنظر إلي، تنبيها على أنه قاصر عن رؤيته لتوقفها على استعداد في الرائي، ولم يوجد فيه بعد، وجعل السؤال لتبكيت قومه الذين قالوا ﴿أَرِنَا اللهَ جَهْرَةً﴾ خطأ؛ إذ لو كانت الرؤية ممتنعة؛ لوجب أن يجهلهم، ويزيح شبههم، كما فعل بهم حين ﴿قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً﴾ فقال لهم: ﴿إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ وكما قال لأخيه: ﴿وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ والاستدلال بالجواب على استحالتها أشد خطأ؛ إذ لا يدل الإخبار عن عدم رؤيته، إياه على ألا يراه أحد أبدا، وألا يراه غيره أصلا، فضلا عن أن يدل على استحالتها، ودعوى الضرورة فيه مكابرة، أو جهالة بحقيقة الرؤية. انتهى. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [٦/ ١٠٣]. ومعنى ﴿أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: بأنك لا ترى في الدنيا. وقيل: معناه: وأنا أول المؤمنين من بني إسرائيل. والأول أولى.
الإعراب: ﴿وَلَمّا:﴾ (لما): انظر الآية رقم [١٣٤] وجملة: ﴿جاءَ مُوسى﴾ انظر مثيلتها في الآية المذكورة، وما قيل فيها. ﴿لِمِيقاتِنا:﴾ متعلقان بما قبلهما، و (نا): في محل جر بالإضافة.
﴿وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ:﴾ فعل ومفعول به وفاعل، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها على الوجهين المعتبرين فيها. ﴿قالَ:﴾ ماض، وفاعله يعود إلى ﴿مُوسى﴾.
﴿رَبِّ:﴾ منادى حذف منه أداة النداء منصوب... إلخ. وانظر إعراب: ﴿يا قَوْمِ﴾ في الآية رقم [٦٠]. ﴿أَرِنِي:﴾ فعل دعاء، مبني على حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والنون للوقاية، والفاعل مستتر تقديره: «أنت»، وياء المتكلم مفعول به أول، والمفعول الثاني محذوف، التقدير: أرني نفسك. ﴿أَنْظُرْ:﴾ مضارع مجزوم بجواب الطلب، وهو في الأصل مجزوم بشرط محذوف، وفاعله مستتر فيه تقديره «أنا». ﴿إِلَيْكَ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والجمل: ﴿رَبِّ أَرِنِي﴾
Juz 3, halaman 619 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.