وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١٤٣﴾
Kitab tafsir: Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
﴿وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (١٤٢)﴾
٢٨٧٦٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: قال موسى لأخيه هارون: ﴿اخلفني في قومي وأصلح﴾، وكان من إصلاحه أن لا يدع العِجْلَ يُعْبَد (¬١). (ز)
٢٨٧٦٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿وواعدنا موسى ثلاثين ليلة﴾ الآية، قال: يقول: إنّ ذلك بعد ما فرغ من فرعون، وقبل الطور، لَمّا نجّى الله موسى ﵇ من البحر، وغَرَّق آل فرعون، وخلص إلى الأرض الطيبة؛ أنزل الله عليهم فيها المنَّ والسلوى، وأمره ربُّه أن يلقاه، فلمّا أراد لقاء ربِّه استخلف هارونَ على قومه، وواعدهم أن يأتيهم إلى ثلاثين ليلة ميعادًا مِن قِبَلِه من غير أمر ربِّه ولا ميعاده، فتَوَجَّه ليلقى ربه، فلمّا تمت ثلاثون ليلة قال عدوُّ الله السامريُّ: ليس يأتيكم موسى، وما يصلحكم إلا إله تعبدونه. فناشدهم هارون، وقال: لا تفعلوا، انظروا ليلتكم هذه ويومكم هذا، فإن جاء، وإلا فعلتم ما بدا لكم. فقالوا: نعم. فلما أصبحوا مِن غَدٍ ولم يروا موسى عاد السامريُّ لِمِثْل قوله بالأمس، قال: وأَحْدَثَ اللهُ الأجلَ بعد الأجل الذي جعله بينهم عشرًا، فتمَّ ميقات ربه أربعين ليلة، فعاد هارون فناشدهم، إلا ما نظروا يومهم ذلك أيضًا، فإن جاء، وإلّا فعلتم ما بدا لكم. ثم عاد السامريُّ الثالثة لمثل قوله لهم، وعاد هارون فناشدهم أن ينتظروا، فلما لم يروه (¬٢). (ز)
٢٨٧٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي﴾ بني إسرائيل بخير، حين خرج إلى الجبل، ﴿وأَصْلِحْ﴾ يعني: وارفق بهم. نظيرها في القصص: ﴿وما أُرِيدُ أنْ أشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّالِحِينَ (٢٧)﴾ يعني: الرافقين بك. ﴿ولا تَتَّبِعْ سَبِيلَ المُفْسِدِينَ﴾ منهم (¬٣). (ز)
﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾
٢٨٧٧٠ - عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمّا كلَّم الله موسى يوم الطور كلَّمه بغيرِ الكلام الذي كلَّمه يومَ ناداه، فقال له موسى: يا ربِّ، أهذا كلامُك الذي كلَّمتني
Juz 9, halaman 328 ›
به؟ قال: يا موسى، إنّما كلَّمتُك بقوةِ عشرةِ آلافِ لسانٍ، ولي قُوَّةُ الأَلْسُنِ كلِّها وأقوى من ذلك. فلمّا رجع موسى إلى بني إسرائيل قالوا: يا موسى، صِفْ لنا كلامَ الرحمن. فقال: لا تستطيعونه، ألم ترَوا إلى أصواتِ الصَّواعق التي تُقبِلُ في أحلى حلاوةٍ سمِعْتموه؟! فذاك قريبٌ منه، وليس به» (¬١). (٦/ ٥٤١)
٢٨٧٧١ - عن أبي هريرة، رفعه: «لَمّا خرج أخي موسى إلى مُناجاةِ ربِّه كلَّمه ألفَ كلمة ومائتي كلمة، فأوَّل ما كلَّمه بالبَرْبَرِيَّة أن قال: يا موسى، ونفسي معبرا. أي: أنا الله الأكبر. قال موسى: يا ربِّ، أعْطَيْتَ الدنيا لأعدائِك، ومنَعتها أولياءَك، فما الحكمة في ذلك؟ فأوحى الله إليه: أعطَيتُها أعدائي لِيَتَمَرَّغوا، ومنَعتُها أوليائي ليتضرَّعوا» (¬٢). (٦/ ٥٤٣)
٢٨٧٧٢ - عن الضحاك -من طريق جويبر- عن ابن عباس، عن النبي ﷺ: «إنّ الله ﵎ ناجى موسى ﵇ بمائة ألفٍ وأربعين ألفَ كلمةٍ في ثلاثة أيام، فلمّا سمِع موسى كلامَ الآدميين مقَتَهم؛ لِما وقَع في مسامعه من كلام الربِّ ﷿، فكان فيما ناجاه أن قال: يا موسى، إنّه لَمْ يَتَصَنَّع المُتَصَنِّعون بمثل الزُّهْد في الدنيا، ولم يتقرَّبْ إلَيَّ المُتَقَرِّبون بمثل الوَرَع عما حرَّمتُ عليهم، ولم يتعبَّدِ المتعبِّدون بمثل البكاء من خشيتي. فقال موسى: يا ربِّ، ويا إلهَ البَرِيَّةِ كلِّها، ويا مالك يوم الدين، ويا ذا الجلال والإكرام، ماذا أعددتَ لهم، وماذا جزَيتَهم؟ قال: أمّا الزاهدون في الدنيا فإنِّي أُبيحُهم جنتي حتّى يتبوَّءوا فيها حيثُ شاءوا، وأمّا الورِعون عما حرَّمتُ عليهم فإذا كان يومُ القيامة لم يبقَ عبدٌ إلا ناقَشْتُه الحساب، وفتَّشْتُ عما في يديه، إلّا الورِعون فإنِّي أستَحْيِيهم، وأُجِلُّهم، وأُكرِمُهم، وأُدخِلُهم الجنَّةَ بغير حساب، وأمّا الباكون من
Juz 9, halaman 329 ›
خشيتي فأولئك لهم الرفيق الأعلى، لا يُشاركُهم فيه أحد» (¬١). (٦/ ٥٤٥)
٢٨٧٧٣ - عن كعب الأحبار، قال: لَمّا كلم الله موسى قال: يا ربِّ، أهكذا كلامُك؟ قال: يا موسى، إنّما أُكَلِّمُك بقوةِ عشرة آلافِ لسانٍ، ولي قُوَّةُ الألسنة كُلِّها، ولو كلَّمتُك بكُنْهِ كلامي لم تكُ شيئًا (¬٢). (٦/ ٥٤١)
٢٨٧٧٤ - عن كعب الأحبار -من طريق جرير بن جابر- قال: لَمّا كلَّم الله موسى كلَّمه بالألسنة كلها قبلَ كلامِه -يعني: كلامَ موسى-، فجعَل يقول: يا ربِّ، لا أفهم. حتى كلَّمه آخرَ الألسنة بلسانِه بمثلِ صوتِه، فقال: يا ربِّ، هكذا كلامُك؟ قال: لا، لو سمعتَ كلامي -أي: على وجهه- لم تكُ شيئًا. قال: يا ربِّ، هل في خلقِك شيءٌ يُشْبِهُ كلامَك؟ قال: لا، وأقربُ خَلقي شبهًا بكلامي أشدُّ ما سَمِع الناسُ من الصواعق (¬٣). (٦/ ٥٤٢)
٢٨٧٧٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- قال: أدْناهُ حتى سَمِع صريفَ الأقلام (¬٤). (ز)
٢٨٧٧٦ - عن وهب بن منبه -من طريق عطاء بن مسلم- قال: كلَّم الله موسى في ألفِ مقام، فكان كلَّما كلَّمه رأى النورَ على وجهه ثلاثة أيام. قال: وما قَرِبَ موسى امرأةً منذُ كلَّمه ربُّه (¬٥). (٦/ ٥٤٤)
٢٨٧٧٧ - عن أبي الحُوَيْرِث عبد الرحمن بن معاوية -من طريق أبي معشر- قال: إنّما كلَّم الله موسى بقدر ما يُطيقُ من كلامه، ولو تكلَّم بكلامِه كلِّه لم يُطِقْه شيءٌ، فمكث موسى أربعين ليلةً لا يراه أحدٌ إلا مات مِن نور ربِّ العالمين (¬٦). (٦/ ٥٤٢)
٢٨٧٧٨ - عن [محمد] بن عَجْلان -من طريق بكر بن مضر- قال: كلَّم الله موسى
Juz 9, halaman 330 ›
Pembahasan ayat ini masih 19 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.