Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-A'raf: 149 الأعراف

وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿١٤٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

﴿وَلَمّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ﴾ ندموا على عبادته ﴿وَرَأَوْا﴾ علموا ﴿أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا﴾ بها بعد رجوع موسى.

المناسبة:

بعد أن ذكر الله تعالى قصة مناجاة موسى لربه وإنزال التوراة عليه، ذكر هنا ما حدث أثناء المناجاة من اتخاذ قومه على يد السامري عجلا مصوغا من الحلي (الذهب والفضة) تقليدا للمصريين في عهد الفراعنة الذين كانوا يعبدون الأصنام والأوثان من شمس وغيرها، ثم عبدوه من دون الله.

وهذا هو الفصل الأول من قصة عبادة العجل.

التفسير والبيان:

اتخذ بنو إسرائيل بعد خروج موسى إلى جبل الطور، لمناجاة ربه، على حسب الموعد الذي وعده الله به، اتخذوا من حلي القبط الذي كانوا استعاروه منهم، ﴿عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ﴾، أي تمثالا بصورة العجل وصوته، ثم عبدوه.

وكان بقاء حلي القبط في أيدي بني إسرائيل بعد أن أغرق الله القبط، وأهلك قوم فرعون.

وقد جمع موسى السامري تلك الحلي، وكان رجلا مطاعا فيهم، وصاغ لهم عجلا، واتخذوه إلها لهم، ثم عبدوه. وإنما نسب إليهم جميعا؛ لأنه عمل برأي جمهورهم، ولم ينكر عليه أحد، فصاروا مجمعين عليه، مريدين لاتخاذه، راضين به.

وكانوا قد سألوا موسى ﵇ أن يجعل لهم إلها يعبدونه، كما لغيرهم من المصريين والشعوب التي مروا بها في فلسطين آلهة.

واختلف المفسرون على قولين في هذا العجل، هل صار لحما ودما له خوار،

Juz 9, halaman 95 ›

أو استمر على كونه من ذهب، إلا أنه يدخل فيه الهواء، فيصوت كالبقر (¬١)؟.

قال جماعة مثل قتادة والحسن البصري بالرأي الأول: وهو أن السامري رأى جبريل حين جاوز ببني إسرائيل البحر راكبا فرسا، ما وطئ بها أرضا إلا حلّت فيها الحياة، واخضرّ نباتها، فأخذ كفا من أثرها، فألقاها في جوف ذلك العجل، فانقلب لحما ودما، وظهر منه الخوار مرة واحدة، فقال السامري: هذا إلهكم وإله موسى!.

وقال أكثر مفسري المعتزلة بالرأي الثاني: إنه كان قد جعل ذلك العجل مجوّفا، ووضع في جوفه أنابيب على شكل مخصوص، وكان قد وضع ذلك التمثال على مهب الرياح، فكانت الريح تدخل في جوف الأنابيب، ويظهر منه صوت مخصوص يشبه خوار العجل.

ورأى آخرون أن ذلك الخوار كان تمويها يشبه عمل السحرة (الحواة) وذاك أنه جعل التمثال أجوف، وجعل تحته في الموضع الذي نصب فيه العجل من ينفخ فيه من حيث لا يشعر به الناس، فسمعوا الصوت من جوفه كالخوار، والناس يفعلون مثل هذا في النافورات التي تقذف المياه (¬٢).

ثم رد الله على اتخاذهم العجل إلها بقوله: ﴿أَلَمْ يَرَوْا.﴾. أي ألم ينظروا أنه فاقد لمقومات الإله، فلا يكلمهم ولا يرشدهم إلى خير، ولا يهديهم سبيل السعادة، فهو تعالى ينكر عليهم ضلالهم وذهولهم عن خالق السموات والأرض أن عبدوا معه عجلا فاقدا صفة الإله الحق، وهي الكلام الذي يصدر عنه الهداية والإرشاد، وهذا كقوله تعالى: ﴿أَفَلا يَرَوْنَ أَلاّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً﴾ [طه ٨٩/ ٢٠] ولكن الجهل والعمى حجبهم عن إدراك الحقيقة،

روى الإمام أحمد وأبو داود عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﵌: «حبّك

Juz 9, halaman 96 ›

الشيء يعمي ويصمّ». لذا قال تعالى مؤكدا ضلالهم: ﴿اِتَّخَذُوهُ وَكانُوا ظالِمِينَ﴾ أي إنهم اتخذوه إلها بلا دليل ولا برهان، بل عن جهل وتقليد لغيرهم، كالمصريين الذين يعبدون العجل: «أبيس» والأقوام العاكفين على عبادة الأصنام في فلسطين، فكانوا بذلك ظالمين لأنفسهم؛ إذ عبدوا ما لا ينفعهم، وإنما يضرهم.

ولما عاد موسى من مناجاة ربه أو من الميقات، وكان قد أخبره الله تعالى، وهو على الطور، باتخاذ قومه عبادة العجل كما قال تعالى: ﴿قالَ: فَإِنّا قَدْ فَتَنّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ، وَأَضَلَّهُمُ السّامِرِيُّ﴾ [طه ٨٥/ ٢٠] لما عاد، ندم بنو إسرائيل على ما فعلوا، وهذا هو معنى قوله: ﴿وَلَمّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ﴾ ورأوا أنهم قد ضلوا ضلالا بعيدا بعبادة العجل، فتابوا واستغفروا ربهم، وقالوا: إن لم يرحمنا ربنا بقبول توبتنا، ومغفرة ذنبنا، لنكونن من الهالكين، ومن الذين خسروا سعادة الدنيا وهي الحرية والاستقلال في أرض الموعد، وخسروا سعادة الآخرة وهي الإقامة في جنات النعيم.

وهذا اعتراف منهم بذنبهم والتجاء إلى الله ﷿.

فقه الحياة أو الأحكام:

يتبين من الآية أن بني إسرائيل يصعب عليهم الاستقرار على حال واحدة، وإن كانت هذه الحال من أسعد الأحوال، فهم قوم متناقضون، مترددون، متحيرون لا يدرون ماذا يفعلون، كثيرو الشكوى والضجر، قليلو الحمد والشكر على النعمة، نظرتهم أحيانا سطحية ساذجة، وتفكيرهم بدائي متأثر بالتقليد، والتقليد داء يسري في الأمة كما يسري في الفرد من حيث لا يشعر، أرادوا تقليد المصريين الذين عاشوا معهم في عبادة الأصنام والأوثان، وأكد حنينهم للوثنية ما وجدوه من عكوف على الأصنام عند الأقوام الذين سبقوهم في فلسطين.

ووجد موسى السامري رغبتهم باتخاذ العجل إلها، فصاغه لهم بذكائه من الحلي، ولكنهم لم يفكروا في جدارة العجل للألوهية، وظلموا أنفسهم؛ إذ إن هذا

Juz 9, halaman 97 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →