﴿اتَّخَذُوهُ﴾ أي: اتَّخَذُوه إلهًا؛ فحذف المفعول الثاني للعلم به.
وكذلك حذف من قوله: ﴿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى﴾.
﴿سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ﴾ أي: ندموا؛ يقال: سُقِط في يد فلان: إذا عجز عما يريد، أو وقع فيما يكره.
﴿أَسِفًا﴾ شديد الحزن على ما فعلوا.
وقيل: شديد الغضب؛ كقوله: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا﴾ [الزخرف: ٥٥].
﴿بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي﴾ أي: قُمتم مقامي.
وفاعل «بئس» مضمرٌ؛ يفسره «ما»، واسم المذموم محذوف.
والمخاطب بذلك:
إما القوم الذين عبدوا العجل مع السَّامري؛ حيث عبدوا غير الله في غَيْبة موسى عنهم.
أو رؤساء بني إسرائيل كهارون ﵇؛ حيث لم يكفُّوا الذين عبدوا العجل.
﴿أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ﴾ معناه: أعجلتم عن أمر ربكم، وهو انتظار موسى حتى يرجع من الطور؛ فإنهم لما رأوا أنَّ الأمر قد تمَّ ظنوا أن موسى ﵇-قد مات فعبدوا العجل.
﴿وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ﴾ طرحها؛ لما لحقه من الدَّهَش والضَّجَر؛ غضبًا لله من عبادة العجل.
﴿وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ﴾ أي: بشَعَر رأسه يجرُّه؛ لأنه ظنَّ أنه فرَّط في كفِّ الذين عبدوا العجل.