﴿وقطعناهم﴾ أي قومَ موسى لا الأمةَ المذكورةَ منهم وقرىء بالتخفيف وقوله تعالى ﴿اثنتى عَشْرَةَ﴾ ثاني مفعولي قطع لتضمّنه معنى التصيير والتأنيثُ للحمل على الأمة أو القِطعة أي صيرناهم اثنتي عشْرةَ أمةً أو قطعةً متميزاً بعضُها من بعض أو حالٌ من مفعولِهِ أي فرقناهم معدودين هذا العددَ وقوله تعالى ﴿أسباطا﴾ بدل منه وذلك جُمع أو مميزٌ له على أن كل واحدةٍ من اثنتي عشرةَ قطعةً أسباطٌ لا سبطٌ وقرىء عشِرة بكسر الشين وقوله تعالى ﴿أُمَمًا﴾ على الأول بدلٌ بعدَ بدلٍ أو نعتٌ لأسباطاً وعلى الثاني بدل من أسباكا ﴿وَأَوْحَيْنَا إلى مُوسَى إِذِ استسقاه قَوْمُهُ﴾ حين استولى عليهم العطشُ في التيه الذي وقعوا فيه بسوء صنيعِهم لا بمجرد استسقائِهم إياه ﵊ بل باستسقائه لقوله تعالى وإذ استسقة موسى قومه وقولُه تعالى ﴿أَنِ اضرب بّعَصَاكَ الحجر﴾ مفسرٌ لفعل الإيحاءِ وقد مر بيانُ شأنِ الحَجَر في تفسير سورة البقرة ﴿فانبجست﴾ عطفٌ على مقدَّرٍ ينسحبُ عليه الكلام قد حذفتعويلا على كمال الظهورِ وإيذاناً بغاية مسارعتِه ﵇ إلى الامتثال وإشعاراً بعدم تأثير الضربِ حقيقةً وتنبيهاً على كمال سرعةِ الانبجاسِ وهو الانفجارُ كأنه حصل إثرَ الأمر قبل تحقق الضربِ كما في قوله تعالى اضرب بعصاك فانفلق أي فضرب فابجست ﴿مِنْهُ اثنتا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ بعدد الأسابط وأما ما قيل من أن التقديرَ فإن ضربت فقد انبجست فغيرُ حقيقٍ بجزالة النظمِ التنزيلي وقرىء عشِرة بكسر الشين وفتحها ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ﴾ كلُّ سبطٍ عبّر عنهم بذلك إيذاناً بكثرة كل واحدٍ من الأسباط ﴿مَّشْرَبَهُمْ﴾ أي عينَهم الخاصةَ بهم ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الغمام﴾ أي جعلناها بحيث تُلقي عليهم ظلَّها تسير في التيه بسيرهم وتسكُن بإقامتهم وكان ينزل بالليل عمودٌ من نار يسيرون بضوئه ﴿وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ المن والسلوى﴾ أي الترنجبين والسمانى قيل كان ينزل عليهم المنُّ مثلَ الثلج من الفجر إلى الطلوع لكل إنسانٍ صاعٌ وتبعَثُ الجَنوبُ عليهم السُّمانى فيذبح الرجلُ منه ما يكفيه ﴿كُلُواْ﴾ أي وقلناهم كلوا ﴿مِن طَيّبَاتِ مَا رزقناكم﴾ أي مستلذاته وما موصولةً كانت أو موصوفةً عبارةٌ عن المن والسلوى ﴿وَمَا ظَلَمُونَا﴾ رجوعٌ إلى سنن الكلامِ الأولِ بعد حكايةِ خطابِهم وهو معطوفٌ على جملة محذوفةٍ للإيجاز والإشعارِ بأنه أمرٌ محققٌ غني عن اتصريح به أي فظلموا بأن كفروا بتلك النعمَ الجليلةَ وما ظلمونا بذلك ﴿ولكن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ إذ لا يتخطاهم ضررُه وتقديمُ المفعولِ لإفادة القصْرِ الذي يقتضيه النفيُ السابقُ وفيه ضرب من
Tafsir QS. Al-A'raf: 160 الأعراف
وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿١٦٠﴾
Tafsir ayat ini menurut para ulama
Pilih kitab tafsir lain (28)
- Tafsirun-Nasafi حافظ الدين أبو البركات النسفي
- Tafsir al-Khazin الخازن
- Tafsiru Abi Su'ud أبو السعود
- Tafsir al-Kasysyaf الزمخشري
- Zadul Masir ابن الجوزي
- Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') ابن جزي الكلبي
- Tafsir Ibni 'Athiyyah ابن عطية
- Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) أبو حيان الأندلسي
- Ad-Durrul Mantsur الجلال السيوطي
- Tafsir Fathul Qadir الشوكاني
- Tafsir as-Sa'di عبد الرحمن السعدي
- Tafsir Ibni 'Asyur ابن عاشور
- At-Tafsirul Muyassar مجموعة من المؤلفين
- At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) مجموعة من المؤلفين
- Tafsir al-Munir (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir al-Wasith (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir Ibni Kamal Basya ابن كمال باشا
- Tafsir al-Maraghi المراغي، أحمد بن مصطفى
- Tafsir al-Mawardi الماوردي
- Tafsir as-Sam'ani أبو المظفر السمعاني
- Tafsir al-Wasith (al-Wahidi) الواحدي
- Tafsir Muqatil مقاتل
- Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur مجموعة من المؤلفين
- Tafsiruts-Tsariyyil Jami' محمد الهلال
- Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim محمد فاروق الزين
- Al-Jadwal fi I'rabil Qur'an محمود صافي
- Tafsir ad-Durrah (I'rab) محمد علي طه الدرة
- I'rab al-Qur'an al-Karim مجموعة من المؤلفين
الأعراف آية ١٦١ ١٦٢ التهكم بهم والجمعُ بين صيغتي الماضي والمستقبل للدلالة على تماديهم فيمَا هُم فيهِ من الظلم والكفر
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.