Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-A'raf: 170 الأعراف

وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ﴿١٧٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

أَي: فجاء من بعد الصالحين والطالحين الأَولين من بنى إِسرائيل ذرية خلفهم ورثوا كتاب التوراة عن أَسلافهم - وهم الذين عاصروا النبي ﷺ يتعاطون العرض الأَدنى من هذا المتاع الدنيوى، وهو ما حرمه الله في كتابهم من الأَموال والعروض والوجاهة القائمة على الأَضاليل، ولا يقتصرون على ما أَحله الله منها، فقد كانوا يأْخذون الرشوة على القضاء لصالح من يدفعها وعلى تغيير حكم الله في التوراة عند الفتوى لقاء عرض زائل (¬١) وعلى تحريفها وسوء تأْويلها لصالح زعمائِهم ليحتفظوا بوجاهتهم لديهم، ويقولون في أَنفسهم لا يؤاخذنا الله بما نأخذ ولا بما نقول، بل سيغفر لنا، زاعمين أَنهم أَبناء الله وأَحباؤُه، ولهذا يصرون على الذنب، وهذا هوالمقصود بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ﴾ أَي يرجون المغفرة والحال: أَنهم إن يأْتهم عرض محرم مثل الذي أَخذوه يعودون لأَخذه مصرَّين على الذنب، زاعمين المغفرة مع الاستمرار فيه، فهم لا يرعوون ولا يتوبون ﴿أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾:

أَي أَلم يؤخذ على بنى إِسرائيل ميثاق التوراة وعهدها أَن لا يقولوا على الله إِلا الحق ودرسوا ما فيه دراسة تامة، فعرفوا حلاله وحرامه، فما بالهم يتعاطون الحرام ويصرون عليه، ويقطعون بمغفرة الله لذنوبهم.

﴿وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾:

أَي وثواب الدار الآخرة خير للذين يتقون الله فيتوبون إِليه من كفرهم ومعاصيهم وقولهم على الله غير الحق وأَخذهم ما لا يحل لهم، فإِن متاع الدنيا قليل ومتاع الآخرة كثير دائم.

١٧٠ - ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾:

أَي: والذين يتمسكون في أُمور دينهم بالكتاب، يقال مَسَّك بالشئِ وتمسك به بمعنى واحد والمراد بهم - كما قال مجاهد وابن زيد - الذين آمنوا من أَهل الكتاب، كعبد الله بن سلام وأَصحابه، تمسكوا بالكتاب الذي جاء به موسى ﵇ فلم يحرفوه ولم يكتموه ولم يتخذوه مأكلة.

Juz 3, halaman 1542 ›

وقد كان تمسكهم بكتابهم على هذا طريقًا إِلى إِيمانهم بالنبي ﷺ وبما جاء به من عند الله تعالى، وذلك أَنهم رأَوا ما فيه من أَوصاف خاتم النبيين، فوجدوها منطبقة عليه ﷺ وعلى ما جاء به من الهدى، فسارعوا إلى الإيمان به، والعمل بكتابه، تمسكًا منهم بكتابهم الذي يوجب عليهم حينما يتحققون من أَمارات نبوته، أَن يسارعوا إِلى الإِيمان به والعمل بكتابه، فهو مهيمن على جميع الكتب السماوية، مشتمل على أُصول ما جاءَ فيها، فمن عمل بالقرآن، فقد تمسك بجميع الكتب السماوية لاشتماله عليها وانفراده عنها بما جاءَ فيه من الفروع المناسبة لحال الأُمة الإِسلامية، التي جعلها الله خير أُمة أُخرجت للناس.

ويئول الأَمر إِلى أَنهم يتمسكون بالقرآن الكريم (¬١).

وقال عطاء: المراد من الذين يمسكون بالكتاب أمة محمَّد ﷺ والمراد من الكتاب القرآن الكريم.

ومعنى الآية: والذين يتمسَّكون في أمرهم كله بكتاب الله تعالى ويعلمون بما فيه دائما واهتموا بالصلاة خاصة فأَقاموها في أَوقاتها بأَركانها وشروطها، إِن الله لا يضيع أَجرهم فهم مصلحون، والله لا يضيع أَجر المصلحين.

وتخصيص إِقامة الصلاة بالذكر من بين سائر العبادات مع دخولها في التمسك بالكتاب: لأَنها تنهى عن الفحشاءِ والمنكر، فإِن من يقف مخلصًا بين يدي ربه خمس مرات في اليوم والليلة يناجيه ويدعوه، يستحى أَن يفعل ذلك وهو مرتكب للفحشاءِ والمنكر، ولهذا اعتبرت عماد الدين (¬٢).

Juz 3, halaman 1543 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →