Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-A'raf: 170 الأعراف

وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ﴿١٧٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

المسلمين، ثم الألمان في العصر الحديث ﴿لَسَرِيعُ الْعِقابِ﴾ لمن عصاه ﴿وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ﴾ لأهل طاعته ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم.

﴿وَقَطَّعْناهُمْ﴾ فرقناهم ﴿فِي الْأَرْضِ أُمَماً﴾ أي جماعات وفرقا ﴿وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ﴾ أي ناس منحطون عنهم وهم الكفار والفساق ﴿وَبَلَوْناهُمْ﴾ اختبرناهم ﴿بِالْحَسَناتِ﴾ بالنّعم ﴿وَالسَّيِّئاتِ﴾ النقم ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ عن فسقهم. ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ بسكون اللام:

من يخلف غيره في الشر، ومنه قوله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ..﴾.

[مريم ٥٩/ ١٩] وبفتح اللام: من يخلف غيره بالخير، والخلف: مصدر نعت به، ولذلك يقع على الواحد والجمع، وقيل: جمع ﴿وَرِثُوا الْكِتابَ﴾ التوراة عن آبائهم ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى﴾ العرض: متاع الدنيا وحطامها، والأدنى: الشيء الدني وهو الدنيا، والمراد يأخذون المال أو هذا الشيء الدنيء من حلال وحرام.

﴿وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ﴾ الجملة حال، أي يرجون المغفرة، وهم عائدون إلى ما فعلوه، مصرون عليه، وليس في التوراة وعد المغفرة مع الإصرار، وإنما غفران الذنوب لا يصح إلا بالتوبة، والمصرّ لا غفران له.

﴿أَلَمْ يُؤْخَذْ﴾ استفهام تقرير ﴿مِيثاقُ الْكِتابِ﴾ الإضافة بمعنى في، وهو قوله في التوراة:

من ارتكب ذنبا عظيما، فإنه لا يغفر له إلا بالتوبة. ﴿وَدَرَسُوا ما فِيهِ﴾ عطف على: ﴿يُؤْخَذْ﴾ أي قرءوه وفهموه، فهم عارفون الحكم ذاكرون له. فلم كذبوا عليه بنسبة المغفرة مع الإصرار ﴿لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ الحرام. ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ أو بالياء: أنها خير، فتؤثروها على الدنيا.

﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ﴾ بالتشديد والتخفيف أي يتمسكون به ويعملون ﴿وَأَقامُوا الصَّلاةَ﴾ كعبد الله بن سلام وأصحابه.

﴿وَإِذْ نَتَقْنَا﴾ واذكر إذ رفعنا الجبل من أصله ﴿ظُلَّةٌ﴾ أي مظلة وهي كل ما أظلك من سقف أو سماء أو جناح طائر ﴿وَظَنُّوا﴾ أيقنوا ﴿أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ﴾ ساقط عليهم، بإنذار الله لهم بوقوعه إن لم يقبلوا أحكام التوراة، وكانوا أبوها لثقلها، فقبلوا. ﴿خُذُوا ما آتَيْناكُمْ﴾ أي قلنا لهم:

خذوا ما آتيناكم بجد واجتهاد. ﴿وَاذْكُرُوا ما فِيهِ﴾ بالعمل به.

المناسبة:

بعد أن ذكر الله تعالى بعض قبائح اليهود وعقابهم عليها بالمسخ قردة، ذكر في هذه الآية أنه تعالى حكم عليهم بالذل والصغار إلى يوم القيامة، عقابا على

Juz 9, halaman 148 ›

أفعالهم، ثم ذكر أنه فرقهم جماعات مشردين في الأرض، وأن خلفهم جماعة ماديون تهمهم الدنيا فقط، وأن أسلافهم قبلوا الأخذ بالتوراة بعد إنذارهم بإسقاط الجبل عليهم. وهذا كله للعبرة، فكل أمة تفسق عن أمر الله وتخالف أحكام الدين مهددة بمثل هذا العقاب.

التفسير والبيان:

واذكر يا محمد حين أعلم ربك أسلاف اليهود على لسان أنبيائهم أنه قضى عليهم في علمه وأوجب على نفسه، ليسلطنّ عليهم إلى يوم القيامة من يذيقهم العقاب الشديد، ويلحق بهم الذل والصغار، ويفرض عليهم الجزية، ويبدد ملكهم، ويفرق شملهم، حتى يصبحوا أذلة مشردين.

﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ﴾ لمن عصاه وخالف شرعه، وإنه لغفور لمن تاب إليه وأناب، ورحيم بأهل الطاعة والإنابة.

وقد تحقق مدلول الآية، فكان موسى ﵇ أول من فرض الخراج عليهم، وألزمهم به، ثم قهرهم اليونانيون والكشدانيون والكلدانيون والبابليون، ثم الروم النصارى، أخذوا منهم الجزية والخراج، ثم المسلمون الذين أخذوا منهم الجزية والخراج، ثم الألمان بقيادة هتلر في العصر الحديث، الذي قتلهم وشردهم في البلاد.

والآية بمعنى قوله تعالى: ﴿وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً﴾ إلى أن قال: ﴿وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا﴾ [الإسراء ٤/ ١٧ - ٨] أي وإن عدتم إلى الإفساد بعد المرة الآخرة، عدنا إلى التعذيب والإذلال.

وأما وجود اليهود في فلسطين الآن فهو أمر عارض مؤقت زائل بإذن الله، لثقتنا بوعد الله وكلامه.

Juz 9, halaman 149 ›

هذا هو العقاب الأول على معاصي اليهود المتكررة وتمردهم على أحكام الله، وهو تسليط الأمم عليهم لإذلالهم وتعذيبهم.

والعقاب الثاني: هو تفريقهم وتمزيقهم جماعات وطوائف وفرقا في أنحاء الأرض، فلا يخلو منهم قطر من الأقطار، فيهم الصالح وغير ذلك.

فمنهم الصالحون المحسنون الذين يؤمنون بالأنبياء بعد موسى، ويؤمنون بمحمد ﵌، ويؤثرون الآخرة على الدنيا، مثل أولئك الذين نهوا عن الاعتداء في السبت، ومثل عبد الله بن سلام وأصحابه الذين أسلموا.

ومنهم من هو دون غيره في الصلاح، ومنهم الفسقة الفجرة الكفرة الذين كانوا يقتلون الأنبياء بغير حق، ومنهم السماعون للكذب الأكّالون للسّحت كالرشا والربا لتبديل الأحكام والقضاء بغير ما أنزل الله. وفي الجملة: معنى ﴿وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ﴾ أي منحطون عن الصلاح، وهم كفرتهم وفسقتهم.

والله يعامل الفريقين كما يعامل غيرهم، فيختبرهم بالحسنات أي بالنعم وبالسيئات أي بالنقم، لعلهم يرجعون عن ذنبهم، ويشكروا النعمة، ويصبروا على النقمة.

ثم ظهر من الصالحين ومن دونهم خلف ورثوا التوراة عن أسلافهم، أي تلقفوا ما فيها من الأحكام وقرءوها واطلعوا على ما فيها. وهم الذين كانوا في عصر النبي ﵌، ولكنهم هجروها وآثروا الدنيا ومتاعها وزينتها وتفانوا في جمع حطامها، لا يبالون، حلالا كان أو حراما أي من غير طريق شرعي، كالسحت والرشوة والمحاباة في الحكم والاتجار في الدين وتحريف الكلم عن مواضعه، وزعموا أن الله سيغفر لهم ولا يؤاخذهم على أفعالهم وسيئاتهم، قائلين: إننا أبناء الله وأحباؤه، وسلائل أنبيائه، وهم مقيمون على المعاصي، مصرون على الذنوب، لا يتورعون عن ضم الحرام إلى غيره، فإن يأتهم عرض آخر من عروض الدنيا مثل

Juz 9, halaman 150 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →