Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
الثَّقفيُّ عبد الله بن عقيل -، حدّثنا موسى بن المسيب، أخبرني سالم بن أبي الجعد، عن سبرة ابن أبي فاكه، قال: سمعت رسول الله، ﷺ، يقول [¬١]: "إن الشَّيطان قعد لابن آدم بطرقه، فقعد له بطريق الإسلام، فقال: أتسلم وتذر دينك ودين آبائك، قال: فعصاه وأسلم"، قال: "وقعد له بَطريق الهجرة، فقال: أتهاجر وتدع أرضك وسماءك، وإنَّما مثل المهاجر كالفرس في الطِّوَل [¬٢]، فعصاه وهاجر، ثم قعد له بطريق الجهاد وهو جهاد النَّفس والمال، فقال: تقاتل فتقتل فتنكح المرأة ويقسم المال، قال: فعصاه وجاهد". قال رسول الله ﷺ: "فمن فعل ذلك منهم فمات كان حقاً على الله أن يدخله الجنَّة، [وإن قتل كان حقاً على الله أن يدخله الجنَّة، وإن غرق كان حقاً على الله أن يدخله الجنَّة] [¬٣]، أو وقصته دابة كان حقاً على الله أن يدخله الجنَّة".
وقوله: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾ الآية.
قال على بن أبي طلحة: عن ابن عباس ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾ يقول [¬٤]: أشككهم في آخرتهم ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: أرغبهم في دنياهم ﴿وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: أشبه عليهم أمر دينهم ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: أشهي لهم المعاصي.
وقال ابن أبي طلحة في رواية والعوفي كلاهما عن ابن عباس: أما من بين أيديهم فمن قبل دنياهم، وأمَّا من خلفهم فأمر آخرتهم، وأمَّا عن أيمانهم فمن قبل حسناتهم، وأمَّا عن [¬٥]
Juz 6, halaman 268 ›
شمائلهم فمن قبل سيئاتهم.
وقال سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة: أتاهم من بين أيديهم، فأخبرهم أنَّه لا بعث ولا جنة ولا نار، "ومن خلفهم" من أمر الدُّنيا فزينها [¬١] لهم ودعاهم إليها، "وعن أيمانهم" من قبل حسناتهم بطأهم عنها، "وعن شمائلهم" زين لهم السيئات والمعاصى، ودعاهم إليها وأمرهم بها، آتاك يابن آدم من كل وجه، غير أنَّه لم يأتك من فوقك، لم [¬٢] يستطع أن يحول بينك وبين رحمة الله.
وكذا روي عن إبراهيم النَّخعيُّ والحكم بن عتيبة [¬٣] والسدي وابن جريج [¬٤] إلَّا أنهم قالوا: من بين أيديهم: الدُّنيا، ومن خلفهم: الآخرة.
وقال مجاهد: من بين أيديهم وعن أيمانهم: حيث يبصرون، [ومن خلفهم وعن شمائلهم: حيث لا يبصرون] [¬٥].
واختار ابن جرير [¬٦]: أن المراد: جميع طرق الخير والشر، فالخير يصدهم عنه، والشر يحببه لهم.
وقال الحكم بن أبان (¬٢٠): عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾: ولم يقل من فوقهم؛ لأنَّ الرحمة تنزل من فوقهم.
وقال على بن أبي طلحة (¬٢١): عن ابن عباس ﴿وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ قال: موحدين.
وقول إبليس هذا إنَّما هو ظن منه وتوهم، وقد وافق في هذا الواقع؛ كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾.
Juz 6, halaman 269 ›
ولهذا ورد في الحديث: الاستعاذةُ من تسلط الشَّيطان على الإِنسان من جهاته كلها؛ كما قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده (¬٢٢): حدّثنا نصر بن علي، حدّثنا عمرو بن مجمع، عن يونس بن خباب، عن ابن جبير بن مطعم - يعني نافع بن جبير -، عن ابن عباس.
وحدثناه عمر بن الخطاب - يعني السجستاني -، حدّثنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا عبيد [¬١] الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يونس بن خباب، عن ابن جِبير بن مطعم، عن ابن عباس قال: كان رسول الله، ﷺ، يدعو [¬٢]: "اللَّهم إنِّي أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي، وأهلي ومالي، اللَّهم استر عوراتي، وآمن روعاتي، واحفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بك اللَّهم أن أغتال من تحتي".
تفرد به البزار وحسنه.
وقال الإِمام أحمد (¬٢٣): حدّثنا وكيع، حدّثنا [¬٣] عبادة بن مسلم الفَزَاريُّ، حدثني جبير [¬٤] بن
Juz 6, halaman 270 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.