Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-A'raf: 187 الأعراف

يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿١٨٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

من الوصول إلى هدفه، كذلك من اختار طريق الضّلالة، يتركه الله في ضلاله، ويزيده ضلالا، ويحجب عنه النّور الذي يؤدّي به إلى الخير، ويلقي على قلبه حجابا كثيفا يمنع نفاذ الخير إليه، فلا يهتدي إلى الحقّ والخير أبدا، كما قال:

﴿كَلاّ، بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين ١٤/ ٨٣].

علم السّاعة عند الله

﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أَيّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلاّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلاّ بَغْتَةً يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ (١٨٧)﴾

الإعراب:

﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أَيّانَ مُرْساها﴾: الكاف في الفعل في موضع نصب؛ لأنه المفعول الأوّل. و ﴿عَنِ السّاعَةِ﴾: في موضع المفعول الثاني. و ﴿أَيّانَ مُرْساها﴾ مبتدأ وخبر، ﴿مُرْساها﴾ مبتدأ، و ﴿أَيّانَ﴾ خبره، وهو ظرف مبني بمعنى متى؛ لأنه تضمّن معنى حرف الاستفهام، وبني على حركة لالتقاء الساكنين، وكان الفتح أولى؛ لأنه أخفّ الحركات، وموضع الجملة من المبتدأ والخبر: نصب؛ لأنه يتعلق بمدلول السؤال، والتّقدير: قائلين أيّان مرساها.

﴿لا تَأْتِيكُمْ إِلاّ بَغْتَةً﴾ ﴿بَغْتَةً﴾: منصوب على المصدر في موضع الحال.

البلاغة:

﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها﴾ تشبيه مرسل مجمل، لذكر أداة التّشبيه وهي الكاف، وحذف وجه الشّبه.

المفردات اللغوية:

﴿يَسْئَلُونَكَ﴾ أي أهل مكّة. ﴿عَنِ السّاعَةِ﴾ القيامة، وهو الوقت الذي ينتهي فيه العالم

Juz 9, halaman 189 ›

ويموت أهل الأرض جميعا عند النفخة الأولى للصوّر. وهذا اصطلاح شرعي، ويستعمل عادة بأل، فإذا ذكر بدون «أل» في القرآن فمعناه الساعة الزّمانية، وهو لغة: جزء قليل غير معيّن من الزّمن. وعند الفلكيين: جزء من أربع وعشرين جزءا متساوية من اليوم.

﴿أَيّانَ مُرْساها﴾ متى زمن إرسائها واستقرارها وحصولها، ومنه: إرساء السّفينة أي إيقافها بالمرساة التي تلقى في البحر، فتمنعها من الجريان.

﴿لا يُجَلِّيها﴾ لا يظهرها ولا يكشفها. ﴿لِوَقْتِها﴾ اللام بمعني في، أي في وقتها، كما يقال:

كتبت هذا لغرّة المحرّم أي في غرّته. ﴿ثَقُلَتْ﴾ عظمت. ﴿بَغْتَةً﴾ فجأة على غفلة، من غير توقّع ولا انتظار، كما قال ﵊ فيما ذكر قتادة: «إنّ الساعة تهيج بالناس، والرّجل يصلح حوضه، والرّجل يسقي ماشيته، والرّجل يقيم سلعته في السّوق، ويخفض ميزانه ويرفعه» (¬١).

﴿حَفِيٌّ عَنْها﴾ عالم بها أو مبالغ في السؤال عنها، من حفي عن الشيء: إذا سأل عنه، فإن من بالغ في السؤال عن الشيء والبحث عنه، استحكم علمه به، ولذلك عدي بعن. والحفيّ:

المستقصي في السؤال عن الشيء المعتني بأمره، قال الأعشى:

فإن تسألي عنّي، فيا ربّ سائل... حفيّ عن الأعشى به حيث أصعدا

والإحفاء: الاستقصاء، ومنه: إحفاء الشّارب. وحفي عن الشيء: إذا بحث للتعرّف عن حاله.

سبب النزول:

كانت اليهود تقول للنّبي ﵌: «إن كنت نبيّا فأخبرنا عن الساعة متى تقوم؟». وأخرج ابن جرير الطّبري عن قتادة أن المشركين قالوا ذلك، لفرط الإنكار (¬٢). و

أخرج الطّبري أيضا وغيره عن ابن عباس قال: قال خمل بن قشير وسموءل بن زيد لرسول الله ﵌: أخبرنا متى الساعة، إن كنت نبيّا كما تقول، فإنّا نعلم ما هي، فأنزل الله: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أَيّانَ مُرْساها﴾.

ورجّح ابن كثير أنها نزلت في قريش؛ لأن الآية مكّية، وكانوا يسألون عن

Juz 9, halaman 190 ›

وقت السّاعة، استبعادا لوقوعها وتكذيبا بوجودها (¬١)، كما قال تعالى:

﴿وَيَقُولُونَ: مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [سبأ ٢٩/ ٣٤]، وقال تعالى:

﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها، وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها، وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ، أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ [الشورى ١٨/ ٤٢].

المناسبة:

لما تكلّم الله تعالى في التّوحيد والنّبوة والقضاء والقدر، أتبعه بالكلام عن المعاد. وكذلك لما قال تعالى في الآية المتقدّمة عن أجل الإنسان: ﴿وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ﴾ بقصد الحثّ على التوبة والإصلاح، وهو الساعة الخاصة، قال بعده: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ﴾ للإرشاد إلى النظر والتّفكر في أمر الساعة العامة التي تنتهي بها الدّنيا كلّها، ويموت بها جميع النّاس، ولبيان أن وقت السّاعة مكتوم عن الخلق.

التفسير والبيان:

يسألونك يا محمد عن وقت الساعة، متى يكون؟ ومتى يحصل ويستقرّ؟ كما قال تعالى: ﴿يَسْئَلُكَ النّاسُ عَنِ السّاعَةِ﴾ [الأحزاب ٦٣/ ٣٣]. وفي التعبير بالإرساء الدّال على الاستقرار إشارة إلى أن قيام الساعة إنهاء لحركة العالم، وانقضاء عمر الأرض.

قل لهم: إن علم الساعة مقصور على الله وحده، فلا يطّلع عليه أحد من الخلق، فإنه هو الذي يعلم جلية أمرها، ومتى يكون على التّحديد، ولا يظهرها في وقتها المحدود إلا الله، ولا يعلم بها أحد حتى ولو كان ملكا مقرّبا أو نبيّا مرسلا، كما قال تعالى: ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السّاعَةِ، وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها﴾

Juz 9, halaman 191 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →