Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-A'raf: 201 الأعراف

إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ﴿٢٠١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

الفرق بين من تجوز له العبادة، وبين من لا تجوز، فالإله المعبود هو الذي يتولّى الصالحين، أي يحفظهم، وهذه الأصنام لا تتولى أحدا، فلا تصلح للألوهية.

٨ - الأصنام جمادات مصنوعة، ركبت لها حدق عيون من معادن أو جواهر برّاقة، كأنها ناظرة، وهي جماد لا تبصر، فلذلك قال: ﴿وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ﴾ وقد عاملها معاملة من يعقل وعبّر عنها بضمير العاقل؛ لأنها على صورة مصورة كالإنسان.

وقال السّدي ومجاهد: المراد بهذا المشركون. قال ابن كثير: والأول أولى، وهو قول قتادة، واختاره ابن جرير.

أصول الأخلاق الاجتماعية ومقاومة الشيطان

﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ (١٩٩) وَإِمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٠٠) إِنَّ الَّذِينَ اِتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ (٢٠١) وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ (٢٠٢)﴾

الإعراب:

﴿وَإِمّا﴾ فيه إدغام نون: إن الشرطية في «ما» المزيدة.

﴿فَاسْتَعِذْ بِاللهِ﴾ فعل أمر، وهو جواب الشرط، وجواب الأمر محذوف، أي يدفعه عنك.

﴿إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ﴾ فعل وفاعل، و ﴿طائِفٌ﴾: اسم فاعل من طاف. وقرئ: طيف مخففا من طيّف، وهو فعل من طاف، كما خفف سيّد وميّت.

﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ فعل مضارع من «مدّ» وهو ثلاثي، وقرئ بالضم على جعله مضارعا.

أمد وهو رباعي. وقيل: مدّ في الخير والشّر، وأمدّ في الشّرّ خاصة.

Juz 9, halaman 215 ›

﴿وَإِخْوانُهُمْ﴾ جمع الضمير في هذه الكلمة والشيطان مفرد؛ لأن المراد به الجنس، كقوله:

﴿أَوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ﴾.

البلاغة:

﴿يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ﴾ النزغ: إدخال الإبرة ونحوها في الجلد، وفيه استعارة؛ لأنه شبّه وسوسة الشيطان وإغراءه الناس على المعاصي بالنزغ.

المفردات اللغوية:

﴿الْعَفْوَ﴾ اليسر من أخلاق الناس، ولا تبحث عنها، والمعنى: خذ ما عفا وتيسر من أخلاق الناس. ﴿بِالْعُرْفِ﴾ المعروف. ﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾ يصيبنّك، أو يصرفنّك، والنزغ كالنّخس: إصابة الجسم بشيء محدد كالإبرة ونحوها، والمراد منه هنا: وسوسة الشيطان. ﴿فَاسْتَعِذْ﴾ أي الجأ إليه وتذكره.

﴿مَسَّهُمْ طائِفٌ﴾ أصابهم شيء ألم بهم، أي وسوسة ما. ﴿تَذَكَّرُوا﴾ عقاب الله وثوابه.

﴿فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ الحق من غيره، فيرجعون. ﴿وَإِخْوانُهُمْ﴾ أي الشياطين من الكفار.

﴿يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ﴾ يعاونهم الشياطين في الضلال. ﴿ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾ لا يكفّون عن إغوائهم، بالتّبصر كما تبصّر المتقون. والإقصار: التقصير.

المناسبة:

لما بيّن الله تعالى فيما سبق أن الله هو الذي يتولّى نبيّه والمؤمنين الصالحين بالحفظ والتّأييد، وأن الأصنام وعابديها لا يقدرون على الإيذاء والإضرار، بيّن في هذه الآية ما هو المنهج القويم والصراط المستقيم في معاملة الناس، وهي آية تشمل أصول الفضائل، فهي من أسس التشريع التي تلي أصول عقيدة التّوحيد المبيّنة بأتمّ بيان. ثم أعقب ذلك بوصية وقائية، وهي اتّقاء وساوس الشياطين من الجنّ، بعد الأمر بالإعراض عن الجاهلين السفهاء، اتّقاء لشرّ الفريقين.

Juz 9, halaman 216 ›

التفسير والبيان:

جمعت الآية الأولى أصول الفضائل الثلاث وهي:

١ - الأخذ بالعفو: وهو السّهل من أخلاق الناس وأعمالهم، دون تكليفهم بما يشق عليهم ومن غير تجسّس، وإنما يؤخذ بالسّمح السّهل، واليسر دون العسر، كما

ورد في الحديث الذي أخرجه أحمد والشّيخان والنّسائي عن أنس بن مالك عن النّبي ﵌: «يسّروا ولا تعسّروا، وبشّروا ولا تنفّروا». ويدخل في العفو:

صلة القاطعين أرحامهم، والعفو عن المذنبين، والرّفق بالمؤمنين، وغير ذلك من أخلاق المطيعين.

وهذا هو الصّنف الأول من الحقوق التي تستوفي من الناس وتؤخذ منهم بطريق المساهلة والمسامحة، ويشمل ترك التّشدد في كل ما يتعلّق بالحقوق المالية، والتّخلّق مع الناس بالخلق الطّيّب، وترك الغلظة والفظاظة، كما قال تعالى:

﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران ١٥٩/ ٣] ومن هذا القسم: الدّعوة إلى الدّين الحق بالرّفق واللطف، كما قال تعالى: ﴿وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النّحل ١٢٥/ ١٦].

والخلاصة: إن المراد بالعفو: الأخذ باليسر والسّماحة ودفع الحرج والمشقة عن الناس في الأقوال والأفعال، وما خيّر ﵌ بين أمرين إلا اختار أيسرهما، ما لم يكن إثما، كما أخرج الترمذي ومالك.

٢ - الأمر بالعرف وهو المعروف والجميل من الأفعال: وهو كل ما أمر به الشرع، وتعارفه الناس من الخير، واستحسنه العقلاء، فالمعروف: اسم جامع لكل خير من طاعة وبرّ وإحسان إلى الناس. وهذا هو النوع الثاني من الحقوق التي لا يجوز التّساهل والتّسامح فيه، ويراد به ما هو معهود بين الناس في المعاملات والعادات. ولا يذكر المعروف في القرآن إلا في الأحكام المهمة، مثل

Juz 9, halaman 217 ›

Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →