Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
كما حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهلِينَ﴾. قال رسول الله ﷺ: "فَكَيْفَ بالغَضَبِ يا رَبِّ" قال: ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (¬١).
حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. قال (¬٢): علِمَ اللَّهُ أَن هذا العدوَّ مَنيعٌ (¬٣) ومَرِيدٌ (¬٤). وأصلُ النَّزغِ: الفسادُ، يُقالُ (¬٥): نزغ الشيطان بين القومِ، إذا أفسَد بينَهم، وحمَّل بعضهم على بعض، ويقال منه: نزَغَ يَنزَغُ، ونغَز ينغُرُ.
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ (¬٦) مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (٢٠١)﴾.
يقول تعالى ذكره: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الله مِن خلقه، فخافوا عقابَه بأداءِ فرائضِه، واجتنابِ معاصيه؛ ﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَرُوا﴾. يقولُ: إذا ألمَّ بهم طَيْفٌ من الشيطانِ من غضبٍ أو غيره، مما يصدُّ (¬٧) عن واجب حقِّ الله عليهم (¬٨)، تذكروا عقاب الله وثوابه، ووعده ووعيده، وأبصَرُوا الحقَّ فعمِلُوا
Juz 10, halaman 646 ›
به، وانتهوْا إلى طاعة الله فيما فرَض عليهم، وتركوا فيه طاعة الشيطانِ.
واختلفت القرأةُ في قراءةِ قوله: (طَيْفٌ)؛ فقرأته عامة قرأة أهل المدينة والكوفة ﴿طَائِفٌ﴾ على مثالِ "فاعلٍ"، وقرأه بعض المكيِّين والبصريِّينَ والكوفيين (طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطانِ) (¬١).
واختلف أهل العلم بكلام العرب في فرق ما بين الطائفِ والطَّيْف.
فقال بعضُ البصريين: الطائف والطيف سواءٌ، وهو ما كان كالخيال (¬٢) والشيءُ يُلِمُّ بكَ. قال: ويجوز أنْ يكونَ الطيفُ مخفَّفًا عن طيِّفٍ مثل مَيتٍ ومَيِّتٍ.
وقال بعضُ الكوفيين: الطائفُ، ما طافَ بك من وَسْوسةِ الشيطانِ. وأمَّا الطيفُ: فإنما هو من اللمم (¬٣) والمَسِّ.
وقال آخرُ منهم: الطيفُ: اللَّممُ. والطائف: كلُّ شيءٍ طاف بالإنسان.
وذُكر عن أبي عمرو بن العلاء أنه كان يقولُ: الطيفُ: الوسْوسةُ.
قال أبو جعفر: وأوْلَى القراءتين في ذلك عندِى بالصواب (¬٤) قراءة من قرَأه (¬٥): ﴿طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ﴾؛ لأنّ أهلَ التأويل تأوّلوا ذلك بمعنى الغضب أو (¬٦) الزَّلة تكون من المَطِيف به. وإذا كان ذلك معناه، كان معلومًا - إذ كان الطيفُ إنما هو مصدرٌ من قول القائل: طاف يَطِيفُ - أنّ ذلك خبرٌ من الله عما يمس الذين اتقوا من الشيطانِ، وإنّما يَمسُّهم ما طاف بهم من أسبابِه، وذلك كالغضبِ والوسوسةِ، وإنما
Juz 10, halaman 647 ›
يطوفُ الشيطانُ بابن آدم ليستزلَّه عن طاعة ربِّه، أو ليوسوس له، والوسوسة والاستزلال هو الطائفُ من الشيطان، وأما الطيفُ فإنّما هو الخيالُ، وهو مصدرٌ مِن طافَ يَطيفُ، ويقولُ: لم أسمع في ذلك طافَ يَطيفُ، ويتأوّله بأنه بمعنى الميت وهو من الواو.
وحكى البصريون وبعضُ الكوفيين سماعًا من العرب (¬١): طاف يطيفُ، وطِفتُ أَطِيفُ، وأنشدوا في ذلك (¬٢):
أنّي أَلَمَّ بِكَ الخيَالُ يَطِيفُ … ومَطافُه لَكَ ذِكْرَةٌ وَشُعُوفُ (¬٣)
وأما أهل التأويل، فإنهم اختلفوا في تأويله؛ فقال بعضهم: ذلك الطائفُ: هو الغضبُ.
ذِكرُ من قال ذلك
حدثنا أبو كريبٍ وابن وكيعٍ، قالا: ثنا ابنُ يَمانٍ، عن أشعثَ، عن جعفر، عن سعيد: ﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ﴾. قال: الطيفُ: الغضبُ (¬٤).
حدثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا حكّامٌ، عن عَنْبَسةَ، عن محمدِ بن عبدِ الرحمنِ، عن القاسم بن أبي بَزَّةَ، عن مجاهد في قوله: ﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ﴾. قال: هو الغضب (¬٥).
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الله بن رجاءٍ، عن ابن جُريجٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن
Juz 10, halaman 648 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.