Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
الآية، وحواء تبع لآدم، والحية إن كان ذكرها صحيحًا فهي تبع لإِبليس.
وقد ذكر المفسرون الأماكن التي هبط فيها كل منهم، ويرجع حاصل تلك الأخبار إلى الإسرائيليات، والله أعلم بصحتها، ولو كان في تعيين تلك البقاع فائدة تعود على المكلفين في أمر دينهم أو دنياهم، لذكرها الله تعالى في كتابه أو رسوله ﷺ.
وقوله [¬١]: ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ أي: قرار وأعمار مضروبة إلى آجال معلومة، قد جرى بها القلم، وأحصاها القدر، وسطرت في الكتاب الأوَّل.
وقال ابن عباس: ﴿مُسْتَقَرٌّ﴾ القبور. وعنه [قال: ﴿مُسْتَقَرٌّ﴾ فوق] [¬٢] الأرض وتحتها. رواهما ابن أبي حاتم (¬٣٣).
وقوله: ﴿قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾ كقوله تعالى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾، يخبر تعالى أنَّه جعل [¬٣] الأرض دارًا لبني آدم مدة الحياة الدُّنيا؛ فيها محياهم، وفيها مماتهم وقبورهم، ومنها نشورهم ليوم القيامة [¬٤] الذي يجمع الله فيه الأولين والآخرين، ويجازي كلًّا بعمله.
﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٢٦)﴾
يمتن تعالى على عباده بما جعل لهم من اللباس والرياش، فاللباس المذكور ها هنا لستر العورات، وهي: السوآت، والرياش والريش: هو [¬٥] ما يتجمل به ظاهرًا، فالأول من الضروريات، والريش من التكملات والزيادات.
قال ابن جرير [¬٦]: الرياش في كلام العرب: الأثاث، وما ظهر من الثياب.
وقال على بن أبي طلحة: عن ابن عباس، وحكاه البُخاريّ (¬٣٤) عنه: الرياش [¬٧]: المال.
Juz 6, halaman 276 ›
وهكذا [¬١] قال مجاهد وعروة بن الزُّبير والسدي والضَّحَّاك [وغير واحد] [¬٢].
وقال العوفي (¬٣٥): عن ابن عباس: الرياش: اللباس والعيش والنعيم.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: الرياش: الجمال.
وقال الإمام أحمد (¬٣٦): حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا أصبغ، عن أبي العلاء الشَّامي قال: لبس أبو أماَمة ثوبًا جديدًا، فلما بلغ ترقوته قال: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في حياتي، ثم قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله ﷺ: "من استجد ثوبًا فلبسه، فقال حين يبلغ ترقوته: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في حياتي، ثم عمد إلى الثوب الخلق [¬٣]- أو: ألقى - فتصدق به - كان في ذمة الله، وفي جوار الله، وفي كنف الله حيًّا وميتًا".
ورواه التِّرمذيُّ وابن ماجة: من رواية يزيد بن هارون، عن أصبغ - هو ابن زيد الجهني - وقد وثقه يَحْيَى بن معين وغيره، وشيخه أبو العلاء الشَّامي لا يُعرف إلَّا بهذا الحديث، ولكن لم
Juz 6, halaman 277 ›
يجرحه [¬١] أحد، والله أعلم.
وقال الإمام أحمد أيضاً (¬٣٧): حدّثنا محمَّد بن عبيد، حدّثنا مختار بن نافع التمار، عن أبي مطر: أنه رأى علياً ﵁ أتى غلامًا حدّثنا فاشترى منه قميصًا بثلاثة دراهم، ولبسه إلى [¬٢] ما بين الرسغين [¬٣] إليَّ الكعبين، يقول حين [¬٤] لبسه: الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في النَّاس، وأواري به عورتي. فقيل: هذا شيء ترويه عن نفسك أو عن النَّبيِّ [¬٥] ﷺ؟ قال: هذا شيء سمعته من رسول الله، ﷺ، يقول عند الكسوة: "الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في النَّاس، وأواري به عورتي".
وقوله تعالى: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ قرأ بعضهم: (ولباسَ التقوى) بالنصب، وقرأ الآخرون بالرَّفع على الابتداء، و ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ خبره.
واختلف المفسرون في معناه؛ فقال عكرمة: يقال: هو ما يلبسه المتقون يوم القيامة. رواه ابن أبي حاتم (¬٣٨).
وقال زيد بن علي والسدي وقتادة وابن جريج: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾ الإيمان.
وقال العوفي (¬٣٩): عن ابن عباس: [العمل الصالح.
وقال زياد بن عمرو (¬٤٠): عن ابن عباس] [¬٦]: هو السمت الحسن في الوجه.
Juz 6, halaman 278 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.