Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-A'raf: 29 الأعراف

قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ﴿٢٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

الدم» وقوله تعالى: ﴿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النّاسِ﴾ [الناس ٥/ ١١٤]

وقوله ﷺ فيما رواه الترمذي والنسائي وابن حبان عن ابن مسعود: «إن للملك لمّة وللشيطان لمّة-أي بالقلب-فأما لمّة الملك: فإيعاد بالخير، وتصديق بالحق، وأما لمّة الشيطان: فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق».

وفيما عدا هذا جاء في رؤية الجن أخبار صحيحة في البخاري ومسلم.

وعقيدتنا أنه لا قدرة للشيطان على البشر بوجه من الوجوه، بدليل قوله تعالى:

﴿ما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ، إِلاّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾ [إبراهيم ٢٢/ ١٤].

واحتج أهل السنة بقوله تعالى: ﴿إِنّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ على أن الله هو الذي سلّط الشيطان الرجيم على الكافرين حتى أضلهم وأغواهم، زيادة في عقوبتهم، وتسوية بينهم في الذهاب عن الحق، فأصبح الشيطان وليا لمن لا يؤمن.

تشريع المشركين تقليد الآباء وتشريع الله الوحي إلى رسوله

﴿وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ (٢٨) قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَاُدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (٢٩) فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اِتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٠)﴾

Juz 8, halaman 173 ›

الإعراب:

﴿كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾: الكاف في ﴿كَما﴾ في موضع نصب؛ لأنها صفة مصدر محذوف، تقديره: تعودون عودا مثل ما بدأكم.

﴿فَرِيقاً هَدى، وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ﴾: ﴿فَرِيقاً﴾ الأول منصوب بهدى.

و ﴿فَرِيقاً﴾ الثاني منصوب بتقدير فعل دلّ عليه ما بعده، وتقديره: وأضل فريقا حق عليهم الضلالة. ويجوز أن يكون منصوبا على الحال من ضمير ﴿تَعُودُونَ﴾ وتقديره: كما بدأكم تعودون في هذه الحالة.

المفردات اللغوية:

﴿فاحِشَةً﴾ الفاحشة: هي الفعلة المتناهية في القبح، وهي كل معصية كبيرة، كالشرك وطوافهم بالبيت عراة، قائلين: لا نطوف في ثياب عصينا الله فيها، فنهوا عنها ﴿أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ أنه قاله، وهو استفهام إنكاري.

﴿بِالْقِسْطِ﴾ العدل والاعتدال والتوسط في جميع الأمور. ﴿وَأَقِيمُوا﴾ معطوف على معنى:

بالقسط، أي قال: أقسطوا وأقيموا. وإقامة الشيء: إعطاؤه حقه وتوفيته شروطه، كإقامة الصلاة، وإقامة الوزن بالقسط. ﴿وُجُوهَكُمْ﴾ الوجه معروف وهو أشرف أعضاء الإنسان، والمراد هنا: إما العضو المعروف من الإنسان مثل قوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ﴾ [البقرة ١٤٤/ ٢] وإما كناية عن توجه القلب وصحة القصد، مثل قوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً﴾ [الروم ٣٠/ ٣٠].

﴿عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ أي أخلصوا له سجودكم. ﴿وَادْعُوهُ﴾ اعبدوه. ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ من الشرك. ﴿كَما بَدَأَكُمْ﴾ خلقكم ولم تكونوا شيئا. ﴿تَعُودُونَ﴾ أي يعيدكم أحياء يوم القيامة.

المناسبة:

لما ذكر الله تعالى أنه جعل الشياطين قرناء للكافرين مسلطين عليهم، ذكر هنا أثرا من آثار تسلط الشياطين على الذين لا يؤمنون، وهو طاعتهم لهم.

التفسير والبيان:

وإذا فعل المشركون فعلة فاحشة قبيحة ينكرها الشرع والعقل والطبع السليم

Juz 8, halaman 174 ›

كالشرك والطواف بالبيت عراة رجالا ونساء، والأولى الحكم بتعميم معنى الفاحشة: وهي كل معصية كبيرة، فيدخل فيه جميع الكبائر، قالوا: نحن في هذا مقلدون للآباء، متبعون للأسلاف، ويعتقدون أنها طاعات، وأن الله أمرهم بها، وهي في أنفسها فواحش، فكانوا يحتجون على إقدامهم على تلك الفواحش وهم لا يدركون فحشها بأمرين: أحدهما: أنا ﴿وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا﴾ والثاني:

أن ﴿اللهُ أَمَرَنا بِها﴾.

أما الحجة الأولى-فلم يجب الله عنها؛ لأنها إشارة إلى محض التقليد، وهو عقلا طريقة فاسدة، وفسادها ظاهر جلي لكل أحد، فلم يحتج إلى الجواب عنه.

وأما الحجة الثانية وهي قولهم: ﴿وَاللهُ أَمَرَنا بِها﴾ فقد أجاب عنه تعالى بقوله: ﴿قُلْ: إِنَّ اللهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ﴾ أي إن هذه الأفعال منكرة قبيحة على لسان الأنبياء والمرسلين، والله بكماله منزه عن أن يأمر بها، فكيف يمكن القول بأن الله تعالى أمر بها؟! والواقع إنما يأمر بها الشيطان، كما قال تعالى: ﴿الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ﴾ [البقرة ٢٦٨/ ٢].

ثم أنكر الله تعالى عليهم قولهم باستفهام إنكاري فقال: ﴿أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ..﴾. أي أتسندون إلى الله من الأقوال ما لا تعلمون صحته؟! فتشريع الله لا يثبت إلا بوحي منه إلى رسوله، وأنتم تعملون بوحي الشيطان، وتفترون على الله الكذب، فهذا إنكار لإضافتهم القبيح إلى الله، وشهادة على أن مبني قولهم الجهل المفرط.

وبعد أن أنكر تعالى صدور الأمر عنه بالفحشاء، أعلن أنه إنما يأمر بالقسط والعدل: ﴿قُلْ: أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ﴾ أي قل يا محمد لهم: إنما يأمر ربي بالعدل والاستقامة والتوسط في الأمور دون إفراط ولا تفريط.

Juz 8, halaman 175 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →