Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
بسُنَّتِهم، واللهُ أمرَنَا به، فنحن نَتَّبِعُ أمره فيه.
يقولُ ﷿ لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قلْ يا محمدُ لهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ﴾. يقولُ: لا يأمرُ خلقَه بقبائحِ الأفعالِ ومَساويها، ﴿أَتَقُولُونَ﴾ أَيُّهَا الناسُ ﴿عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾. يقولُ: أَتَرْوُون على اللَّهِ أَنه أَمَرَكم بالتعرِّى والتجرُّدِ مِن الثياب واللباسِ للطوافِ، وأنتم لا تَعْلَمون أنه أمَرَكم بذلك؟
القولِ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤُه: ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (٢٩)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه ﷺ: قلْ يا محمدُ لهؤلاء الذين يَزْعمون أن اللَّهَ أَمَرَهم بالفَحْشاءِ كذبًا على اللهِ: ما أَمَرَ ربى بما تَقُولون، بل أمَر (¬١) بالقِسْطِ. يعنى: بالعدلِ.
كما حدَّثنا المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ﴾: بالعدلِ (¬٢).
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ﴾: والقسطُ العدلُ (¬٣).
وأما قوله: ﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾. فإن أهل التأويلِ اخْتَلَفوا في تأويله؛ فقال بعضُهم: معناه وجِّهوا وجوهَكم حيث كنتم في الصلاِة
Juz 10, halaman 139 ›
إلى الكعبة.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبى نَجيحٍ. عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾: إلى الكعبةِ حيثما صلَّيْتُم في الكَنيسةِ وغيرِها (¬١).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: [﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ﴾: إلى الكعبة حيث صلَّيتُم في كنيسةٍ أو غيرِها.
حدَّثني الحارثُ، قال ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا أبو سعدٍ، قال: سَمِعْتُ مجاهدًا] (¬٢)، في قولِه: ﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾. قال: إذا صلَّيتُم فاسْتَقْبلوا الكعبةَ في كَنائسِكم وغيرِها.
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: ﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾: هو المسجدُ الكعبةُ.
حدَّثنا المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا خالدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن عمرَ بَنِ ذَرٍّ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾. قال: إلى (¬٣) الكعبةِ حيثما كنتَ.
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قولِه:
Juz 10, halaman 140 ›
﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾. قال: أقِيموها للِقبْلةِ، هذه القبلِة التي أمرَكم اللهُ بها.
وقال آخرون: [معنى ذلك] (¬١): واجْعَلوا سجودَكم للهِ خالصًا دونَ ما سواه مِن الآلهةِ والأندادِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ في قولِه: ﴿وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾. قال: في الإخلاصِ، ألا تَدْعُوا غيرَه، وأن تُخْلِصوا له الدينَ (¬٢).
وأولى هذين التأويلين بتأويلِ الآيةِ ما قاله الربيعُ، وهو أن القومَ أُمروا أن يَتَوَجَّهوا بصلاتِهم إلى ربِّهم لا إلى ما سِواه مِن الأوثانِ والأصنامِ، وأن يَجْعَلوا دعاءَهم للهِ خالصًا، لا مُكاءً و (¬٣) تَصْديةً.
وإنما قلْنا: ذلك أولى التأويلين بالآية؛ لأن الله جلَّ ثناؤُه إنما خاطَب بهذه الآيةِ قومًا مِن مشركي العربِ لم يكونوا أهلَ كَنائس وبيَع، وإنما كانت الكنائسُ والبيَعُ لأهلِ الكتابَيْن، فغيرُ معقولٍ أن يُقالَ لمن لا يُصَلَّى في كَنيسةٍ ولا بِيعةٍ: وجِّهْ وجْهَك إلى الكعبةِ في كنيسةٍ كنتَ (¬٤) أو بيعةٍ.
وأما قولُه: ﴿وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾. فإنه يقولُ: واعْمَلُوا لرَّبِّكم مُخْلَصًا (¬٥) له الدينُ والطاعةُ، لا تَخْلِطوا ذلك بشركٍ، ولا تَجْعَلوا في شيءِ مما
Juz 10, halaman 141 ›
Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.