Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ﴾:
ومثك ذلك الجزاءِ الفظيع، نجزى كلَّ المجرمين من أَهل التكذيب بآيات الله، فلا يختص به بعضُهم دون بعض.
٤١ - ﴿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾.
المقصود بهذه الآية: أَن النار محيطة بأهل النار من جميع الجوانب. والتعبير بالمهاد والغواشي، للتهكم بهم …
والمعنى:
لهم من نار جهنم مجلس ومهاد من تحتهم، وأَغطية ودثار من فوقهم .. فالنَّار محيطة بهم. ومثل هذا الجزاء الشديد، نجزى الظالمين لأنفسهم: بكفرهم بآيات الله وتعاليهم عليها، وانصرافهم عن الحق بعد ظهوره.
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٤٢) وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣)﴾.
المفردات:
﴿وُسْعَهَا﴾: ما تتسع له وتطيقه.
﴿مِنْ غِلٍّ﴾: من حقد.
Juz 3, halaman 1423 ›
التفسير
٤٢ - ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا … ﴾ الآية.
بيَّن الله تعالى، في الآيات السابقة: أن الكافرين - وهم في النار - يعادى بعضهم بعضا، ويتزايد الحقد بينهم، ويلقى بعضهم اللوم على بعض في كفرهم … وأَنَّ عذابهم في جهنم دائم لا نهاية له.
وجاءَت هذه الآية - وما بعدها - في إثر ذلك، لبيان أن مصير المؤمنين الجنة: خالدين فيها أَبدا، وأن نفوسَهم خالية من الغِلِّ، وأنهم أُورثوا الجنة بأَعمالهم … وبضدّها تتميز الأَشياءُ.
ومعنى الآية:
والذين آمنوا باللهِ وشرائعه المنزلة على رسله، وعملوا الصالحات - حسبما جاءَت في شرائعهم سهلة الأَداءِ - لأَن الله لا يكلف نفسا إلا ما تتسع له طاقتها - أُولئك المؤمنون الصالحون أصحاب الجنة الملازمون لها، هم فيها خالدون: لا يبرحونها ولا يُخْرَجُون منها.
٤٣ - ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾:
أَي وأَخرجنا ما في صدورهم من حقدٍ وعداوة، بسبب أُمورٍ جرت بينهم في مطالب الدنيا، حتى تصفوَ المودَّة بينهم في نعيم الجنة، الذي هو صفوٌ كلُّه …
ويجوز أَن يكون المعنى: طهرنا قلوبهم وحفظناها من التحاسد على درجات الجنَّة، فلا يحسد أَحدهم أَخاه على منزلة أَعلى من منزلته، بسبب ما قدَّمه في الدنيا من عملٍ أحسنَ من عمله. وهذا في مقابل ما ذكر عن أهل النار من تخاصمهم …
والتعبير عن نزع الغلِّ. بصيغة الماضى - مع أَنه سيحدث يوم القيامة - للإيذان بتحققه ....
ويحتمل أَن المراد إزالته، بتوفيق الله تعالى قبل الموت، بعد ما حدث بمقتضى الطبائع البشرية، والمطامع الدنيوية.
Juz 3, halaman 1424 ›
ويمكن أَن يخرَّج على أحد هذين الوجهين، ما روى عن عليٍّ ﵁: أَنه قال: "إِنِّي لأرْجُو أَنْ أكُونَ منهمْ، أَنَا وعُثمان وطَلْحة والزُّبَيْر".
﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾:
وقالَ أَهل الجنة: الحمد لله الذي هدانا لهذا النعيم المقيم، بما وفقنا إليه من الإِيمان والعمل الصالح، وما كنا لنهتدىَ إليه لولا أن هدانا الله بتحبيب الإيمان إلينا، وتزيين الطاعة في قلوبنا.
﴿لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ﴾:
فاهتدينا بهديهم، ونعمنا بالجنة مصداقا لوعدهم.
﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾:
ونودوا من قِبَلِ الله تعالى، بأَن نادتهم الملائكة. أو ناداهم الله تعالى تشريفا لهم، ورفعا لشأْنهم قائلا: تلكم الجنة الرفيعة القدر، العظيمة الشأْن البعيدة المدى، أُعطيتُمُوها بما كنتم تعملون، من الإيمان والعمل الصالح.
وعبَّر عن الإِعطاءِ بالتوريث: للإِيذان بكمال الاستحقاق، كما هو شأْن الميراث، بموجب ربط الله الجزاء بالعمل. وإن كانت الجنة في ذاتها أَعلى شأْنا من العمل، بل هو في جانبها لا يعتبر شيئا مذكورا، ولكن الله - بفضله - جعله سببا لاستحقاقها.
ويجوز أَن يكون التعبير عن إعطاءِ الجنة بتوريثها، للإِيذان بأَنهم نالوا الجنة دون كسب منهم موجب لها، كما ينال الوارث ما يرثه دون كسب، فإِن كسبهم - مع أنه لا يذكر بجانب الجنة - إنما كان بتوفيق الله ومعونته، ولولا ذلك ما حدث.
والباء في قوله تعالى: ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: تحمل - في هذا الوجه - على أَنها للسبب الْجَعْلِى من الله تعالى، لا للسبب الذاتى، لقوله ﷺ: "لَنْ يَدْخُلَ أَحَدٌ مِنكُمْ الْجَنَّةَ بعَمَلِهِ" أخرجه الصحيحان.
Juz 3, halaman 1425 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.