Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-A'raf: 42 الأعراف

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٤٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Wasith (al-Wahidi) · Pengarang: الواحدي

فراش، وهو كل ما يمهد: أي: يبسط ويفرش، ﴿وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ﴾ [الأعراف: ٤١] وهي: كل ما يغشاك، أي: يسترك.

قال المفسرون: هذا إخبار عن إحاطة النار بهم من كل جانب، فلهم منها غطاء ووطاء، وفراش ولحاف، ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ [الأعراف: ٤١] قال ابن عباس: يريد الذين أشركوا به، واتخذوا من دونه إلها.

قوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾ [الأعراف: ٤٢] وسع الإنسان: ما يقدر عليه، وليس معنى الوسع بذل المجهود وأقصى الطاقة، والله تعالى لم يكلف العباد ما يشق ويتعذر عليهم ولكنه كلفهم ما يطيقون، ولا يعجزون عنه، وقد قال معاذ بن جبل في الآية: إلا يسرها، لا عسرها، ولو كلفها طاقتها لبلغت مجهودها.

وقوله: ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾ [الأعراف: ٤٢] فصل بين الابتداء والخبر بما ليس بأجنبي، لأنه ذكر عملهم الصالح، ذكر أن ذلك العمل مما يسعهم ولا يعسر عليهم.

قوله تعالى ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ [الأعراف: ٤٣] النزع: قلع الشيء من مكانه، والغل: الحقد الكامن في الصدور، والمعنى: أذهبنا الأحقاد التي كانت لبعضهم على بعض في الدنيا، وإلى هذا أشار علي ﵁، فقال: إني لأرجو أن أكون أنا، وعثمان، وطلحة، والزبير من الذين قال الله تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ [الأعراف: ٤٣] .

٣٥٤ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو الْمُزَكِّي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، نا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ [الأعراف: ٤٣] قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُخَلَّصُ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ، فَيُحْبَسُونَ عَلَى

Juz 2, halaman 368 ›

قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُقَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا، أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ.

وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَحَدِهِمْ أَهْدَى بِمَنْزِلَةٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْهُ بِمَنْزِلَةٍ كَانَ فِي الدُّنْيَا»

وقوله: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا﴾ [الأعراف: ٤٣] إذا استقر أهل الجنة في منازلهم، قالوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا﴾ [الأعراف: ٤٣] أي: لهذا الثواب، بما وفقنا له من العمل الذي أدى إلى هذا، وهذا معنى قول الزجاج: هدانا لما صيَّرنا إلى هذا.

وقوله: ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣] دليل على أن المهتدي مَن هداه الله، وأن من لم يهده الله لم يهتد، وقوله: ﴿لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ﴾ [الأعراف: ٤٣] هذا من قول أهل الجنة حين رأوا ما وعدهم الرسل عيانا، قالوا: لقد جاءت رسل ربنا بالحق، ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ﴾ [الأعراف: ٤٣] قيل لهم هذه تلكم الجنة التي وعدتم بها في الدنيا، أورثتموها: أوتيتم ميراثا من الكفار بإيمانكم وكفرهم، وذلك أنه ما من أحد إلا وله منزل في الجنة، ثم يقال لأهل الكفر يوم القيامة بعد ما يرون منازلهم في الجنة: هذه منازلكم لو عملتم بطاعة الله.

ثم يقال: يا أهل الجنة، رثوهم بما كنتم تعملون، فيقسم بين أهل الجنة منازلهم.

٣٥٥ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ الْمُطَوَّعِيُّ، أنا جَدِّي، أنا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرَشِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَلَهُ مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْزِلٌ مِنَ النَّارِ، فَأَمَّا الْكَافِرُ فَإِنَّهُ يَرِثُ الْمُؤْمِنَ مَنْزِلَهُ مِنَ النَّارِ، وَالْمُؤْمِنُ يَرِثُ الْكَافِرَ مَنْزِلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ»

فذلك قوله: ﴿تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ٤٣] قال ابن عباس: توحدون الله تعالى وتقومون بفرائضه.

Juz 2, halaman 369 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →