Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-A'raf: 55 الأعراف

ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴿٥٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

والقمرَ والنجومَ مُسَخَّرًا (¬١) كلُّ ذلك بأمرِه، أَمَرَهنَّ اللهُ فَأَطَعْنَ لأمرِه (¬٢)، ألَا له الخلقُ كلُّه، والأمرُ الذي لا يُخالَفُ، ولا يُرَدُّ أمرُه دونَ ما سِواه مِن الأشياءِ كلِّها، ودونَ ما عَبَدَه المشركون مِن الآلهةِ والأوثانِ التي لا تضرُّ ولا تنفعُ، ولا تخلُقُ ولا تأمُرُ، تبارَك معبودُنا الذي له عبادةُ كلِّ شيءٍ ربُّ العالمين.

حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا هشامٌ أبو عبدِ الرحمنِ، قال: ثنا بقيةُ بنُ الوليدِ، قال: ثنى عبدُ الغفارِ بنُ عبدِ العزيزِ الأنصاريُّ، عن عبدِ العزيزِ الشاميِّ، عن أبيه، وكانت له صحبةٌ، قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "مَن لم يَحْمَدِ الله على ما عَمِلَ مِن عملٍ صالحٍ، وحَمِدَ نفسَه، قَلَّ شُكْرُه، وحَبِطَ عملُه، ومَن زَعَمَ أَن اللَّهَ جَعَلَ للعبادِ مِن الأمرِ شيئًا، فقد كَفَرَ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ على أنبيائِه؛ لقولِه: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ " (¬٣).

القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٥٥)﴾.

يقولُ جلَّ ثناؤُه: ادْعُوا أَيُّها الناسُ ربَّكم وحدَه، فأَخْلِصوا له الدعاءَ، دونَ ما تَدْعُون مِن دونِه من الآلهةِ والأصنامِ ﴿تَضَرُّعًا﴾. يقولُ: تَذَلُّلًا واستكانةً لطاعتِه، ﴿وَخُفْيَةً﴾. يقولُ: بخشوعِ قلوبِكم، وصحةِ اليقينِ منكم بوحدانيتِه فيما بينَكم وبينَه. لا جهارًا مراءاةً وقلوبُكم غيرُ موقِنةٍ بوحدانيتِه وربوبيتِه، فِعْلُ أهلِ النفاقِ والخداعِ للهِ ولرسولِه.

كما حدَّثني المُثنى، قال: ثنا سويدُ بنُ نصرٍ، قال: أخبَرنا ابن المباركِ، عن

Juz 10, halaman 247 ›

المُباركِ بن فَضالةَ، عن الحسنِ، قال: إن كان الرجلُ لقد جَمَعَ القرآن وما يشعُرُ به جارُه، وإن كان الرجلُ لقد فَقِهَ الفقهَ الكثيرَ (¬١) وما يشعُرُ به الناسُ، وإن كان الرجلُ ليُصَلِّي الصلاةَ الطويلةَ في بيتِه، وعندَه الزَّوْرُ (¬٢) وما يَشْعرون به، ولقد أَدْرَكْنا أقوامًا ما كان على الأرضِ مِن عملٍ يَقْدِرون على أن يَعْمَلُوه في السرِّ فيكونَ علانيةً أبدًا، ولقد كان المسلمون يَجْتَهدون في الدعاءِ، وما يُسْمَعُ لهم صوتٌ، إن كان إلا هَمْسًا بينَهم وبينَ ربِّهم، وذلك أن الله يقولُ: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾. وذلك أن الله ذَكَرَ عبدًا صالحًا ورَضِيَ فعلَه، فقال: ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (٢)﴾ (¬٣) [مريم: ٣].

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن عاصمٍ الأحولِ، عن أبي عثمانَ النهديِّ، عن أبي موسى، قال: كان النبيُّ ﷺ في غَزاةٍ، فأشْرَفوا على وادٍ [فجعَل الناسُ] (¬٤) يُكَبِّرون ويُهَلِّلون ويَرْفَعون أصواتَهم، فقال: "أيُّها الناسُ ارْبَعُوا (¬٥) على أنفسِكم، إنكم لا تَدْعُون أَصَمَّ ولا غائِبًا، إنكم تَدْعُون سميعًا قريبًا، إنه (¬٦) معكم" (¬٧).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن عطاءٍ الخُراسانيِّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾. قال: السِّرُّ (¬٨).

Juz 10, halaman 248 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →