ودلت على ذلك الدراسات على الأشجار، وجذوعها؛ فوجدوا أنه كلما تقادم الزمن؛ ازدادت الأيام، وقصر الليل والنهار، وتبيَّن ذلك من دراسة حلقات النمو في جذوع الأشجار، والصخور … وغيرها.
﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ﴾: التسخير؛ يعني: التذليل؛ أي: خاضعات لأمر الله، ومذللات؛ للانتفاع بها.
فسخر الشمس؛ لمعرفة الزمن، ولتعطينا حزمة الطيف المرئي الذي يشكل لنا نور النهار، ولتزودنا بالطاقة، والدفء … وغيرها من الفوائد.
وأما القمر: فينير لنا الأرض؛ لكونه يعكس لنا أشعة الشمس، ويفيدنا في عملية المد والجزر المهمة في إبطاء دورة الأرض حول محورها، وفي تفتيت الصخور، وتلطيف المناخ، وحركة الرياح … وغيرها.
وأما النجوم: فللاقتداء بها، والاهتداء بها، وزينة، ورجوماً للشياطين.
﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾:
﴿أَلَا﴾: أداة تنبيه؛ ليلفت انتباه السامع ويُنصت.
﴿لَهُ﴾: تقديم الجار والمجرور؛ يفيد الحصر، والقصر.
﴿الْخَلْقُ﴾: الكون، وجميع ما خلق خاضع لأمره، وحكمه ﷿؛ أي: لا يأمر في ذلك اليوم إلا الله؛ فهو الحاكم والآمر.
﴿وَالْأَمْرُ﴾: وله الشأن كله، يعني: التدبير، والتصرف حسب إرادته، وحكمته ﷻ.
﴿تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾: تعاظم، وتنزه عن كل نقص، وكثر إحسانه، وعظمت قدرته. ارجع إلى سورة الملك آية (١) لمزيد من البيان.
سورة الأعراف [٧: ٥٥]
﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾:
﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ﴾: سلوا ربكم حوائجكم.