Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-A'raf: 57 الأعراف

وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿٥٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

وكون الرحمة قريبة من المحسنين؛ لأن الإنسان في كل ساعة من الساعات في إدبار عن الدنيا، وإقبال على الآخرة، وإذا كان كذلك؛ كان الموت أقرب إليه من الحياة، وليس بينه وبين رحمة الله-التي هي الثواب في الآخرة-إلا الموت، وهو قريب من الإنسان. انتهى خازن.

وانظر الآية رقم [١٥٦]. والمحسنون: هم الذين أحسنوا المعاملة مع الله، ومع عباده.

هذا؛ و ﴿قَرِيبٌ﴾ مذكر، و ﴿رَحْمَتَ﴾ مؤنث، وهو خبر عنها، وقد ذكر المفسرون أقوالا كثيرة في هذا التذكير، لا طائل تحتها، كما ذكر أبو البقاء، ومكي تأويلات، لا تكاد تكون مقبولة. واذكر أن الخبر ذكّر؛ لأن ﴿رَحْمَتَ﴾ اكتسب التذكير من المضاف إليه. وقد أشار الجلال إلى ذلك. واكتساب التذكير من المضاف إليه، واكتساب التأنيث من المضاف إليه أيضا باب من أبواب النحو. انظر الشاهد [٩٠١] وما بعده من كتابنا: «فتح القريب المجيب» تجد ما يسرك.

الإعراب: ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (لا): ناهية. ﴿تُفْسِدُوا:﴾ مضارع مجزوم ب (لا) الناهية، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، أو هي مستأنفة لا محل لها على الوجهين. ﴿فِي الْأَرْضِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿بَعْدَ:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، و ﴿بَعْدَ:﴾ مضاف، و ﴿إِصْلاحِها:﴾ مضاف إليه، و (ها): ضمير متصل في محل جر بالإضافة. (ادعوه): فعل أمر وفاعله، ومفعوله. وانظر مثله في الآية السابقة، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا. ﴿خَوْفاً:﴾ حال من واو الجماعة، بمعنى: خائفين. وقيل: مفعول لأجله. ﴿وَطَمَعاً:﴾

معطوف على ما قبله. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿رَحْمَتَ:﴾ اسمها، وهو مضاف، و ﴿اللهِ:﴾ مضاف إليه. ﴿قَرِيبٌ:﴾ خبر: ﴿إِنَّ﴾. ﴿مِنَ الْمُحْسِنِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بقريب، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ..﴾. إلخ مفيدة للتعليل، لا محل لها.

﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالاً سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٥٧)﴾

الشرح: ﴿يُرْسِلُ الرِّياحَ:﴾ يبعثها. ويقرأ: «(الريح)» بالإفراد. هذا؛ وذكر سبحانه في الآية رقم [٢/ ١٦٤]: أن من الآيات الدالة على قدرته تصريف الرياح، وتصريفها تقليبها شمالا وجنوبا، وقبولا ودبورا، فالشمال: هي التي تهب من جانب القطب الشمالي، والجنوب تقابلها، والقبول (بفتح القاف) وهي ريح الصّبا (بفتح الصاد) وهي التي تهب من مطلع الشمس، والدبور (بفتح الدال) تقابلها، وهي التي تأتي من جهة مغرب الشمس.

Juz 3, halaman 526 ›

قال الرسول ﷺ: «نصرت بالصّبا، وأهلكت عاد بالدّبور». هذا؛ والريح: الهواء المسخر بين السماء، والأرض، وأصله: الروح، قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، والجمع: أرواح، ورياح، وأصل رياح: رواح، فعل به كما فعل بأصل الريح، والأكثر في الريح التأنيث، وقد تذكر على معنى الهواء قال تعالى: ﴿جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ،﴾ ولا تنس: أن الريح تفسر بالدولة والقوة، قال تعالى: ﴿وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ أي: دولتكم، وقوتكم، شبهت في نفوذ أمرها، وتمشيه بالريح وهبوبها. ويقال: هبت رياح بني فلان: إذا دالت الدولة لهم، ونفذ أمرهم.

﴿بُشْراً:﴾ جمع: بشير، وهو بضم الباء، وسكون الشين، ويقرأ بضمتين. انظر ما ذكرته في ﴿رُسُلٌ﴾ في الآية رقم [٣٥]. هذا؛ ويقرأ: «(نشرا)» بضم النون، وضم الشين، وسكونها على أنه جمع: نشور بمعنى: ناشر، كطهور بمعنى: طاهر، ويجوز أن يكون جمع: نشور بمعنى:

منشور، ويقرأ: «(نشرا)» بفتح النون وسكون الشين، على أنه مصدر نشر بعد الطي، والقراءات كلها سبعية، كما يقرأ: «(بشرى)» على وزن: حبلى، أي: ذات بشارة، وكما يقرأ: «(بشرا)» بفتح الباء، وسكون الشين، وهو مصدر: بشرته إذا بشرته.

وعن عبد الله بن عمر-﵄: (إن الرياح ثمان: أربع منها عذاب، وهي:

القاصف، والعاصف، والصرصر، والعقيم. وأربع منها رحمة، وهي: الناشرات، والمبشرات، والمرسلات والذاريات). ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ:﴾ يعني أمام المطر الذي هو رحمته، وإنما سماه رحمة؛ لأنه سبب لحياة الأرض. هذا؛ و ﴿بَيْنَ يَدَيْ﴾ بمعنى: أمام، وقدام، مستعمل في القرآن الكريم بكثرة، وخذ ما يأتي فعن أبي: هريرة-﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:

«الريح من روح الله تعالى، تأتي بالرّحمة، وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها؛ فلا تسبّوها، واسألوا الله من خيرها، واستعيذوا بالله من شرّها». رواه الشافعي بطوله، وأخرجه أبو داود في المسند عنه.

﴿أَقَلَّتْ:﴾ حملت، ورفعت. ﴿سَحاباً ثِقالاً﴾ أي: بالماء لثقله، والسحاب: الغيم، جمع: سحابة مشتق من السحب؛ لأنه يجر بعضه بعضا. ﴿سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ:﴾ جلت قدرة الله، فالريح تسوق الغيوم بأمره إلى حيث شاء. انظر آية (النور) رقم [٤٣] ففيها تفصيل لذلك.

هذا؛ وقد حصل في الكلام التفات من الغيبة إلى جمع المتكلم، انظر الآية رقم [٦/ ٦] وانظر (نا) في الآية رقم [٧] ومعنى ﴿لِبَلَدٍ مَيِّتٍ:﴾ لسقيه وإحيائه بالمطر. وقد ذكر سبحانه في كثير من الآيات: أن المطر يحيي الأرض الميتة؛ أي التي لا نبات فيها بالنبات. هذا؛ وقال الليث: البلد كل موضع من الأرض، عامر، أو غير عامر، خال، أو مسكون، والطائفة منها بلدة، والجمع:

بلاد، زاد غيره: والمفازة تسمى بلدة؛ لكونها مسكن الوحش، والجن. قال الأعشى: [البسيط]

وبلدة مثل ظهر التّرس موحشة... للجنّ بالليل في حافاتها زجل

وقال جران العود: [الرجز]

وبلدة ليس بها أنيس... إلا اليعافير وإلاّ العيس

Juz 3, halaman 527 ›

وانظر شرح: ﴿مَيِّتٍ﴾ في الآية رقم [٦/ ٩٥] وهو يقرأ هنا بالتشديد، والتخفيف. ﴿بِهِ:﴾

الأول يحتمل فيه عود الضمير على: ﴿لِبَلَدٍ،﴾ أو على: ﴿سَحاباً﴾. ويحتمل في ﴿بِهِ﴾ الثاني ما ذكر، ويزيد عليه عود الضمير على: ﴿الْماءَ﴾. قال السمين: ولا ينبغي أن يعدل عنه. وانظر شرح: ﴿الْماءَ﴾ في الآية رقم [٦/ ٩٩]. ﴿كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى:﴾ والمعنى: أن إخراجنا التمر الرطب من الخشب اليابس هو مثل إخراجنا الناس من قبورهم يوم القيامة للحساب، والجزاء.

قال الخازن: واختلفوا في وجه التشبيه، فقيل: إن الله تعالى، كما يخلق النبات بواسطة إنزال المطر، كذلك يحيي الموتى بواسطة إنزال المطر أيضا. قال أبو هريرة، وابن عباس ﵄: «إنّ النّاس إذا ماتوا في النفخة الأولى؛ أمطر الله تعالى عليهم ماء من تحت العرش، يدعى ماء الحيوان أربعين يوما، فينبتون، كما ينبت الزّرع من الماء... إلخ». انتهى بتصرف. ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ:﴾ تتعظون، وتنتصحون، وقد حذف منه إحدى التاءين؛ لأن أصله:

تتذكرون، وهذا الحذف كثير شائع في القرآن الكريم، وفي الكلام العربي. وانظر الترجي في الآية رقم [٢٥]. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿وَهُوَ:﴾ الواو: حرف عطف. (هو): ضمير رفع منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبره. ﴿يُرْسِلُ:﴾ مضارع، وفاعله يعود إلى ﴿الَّذِي﴾ وهو العائد. ﴿الرِّياحَ:﴾ مفعول به. ﴿بُشْراً:﴾ حال من ﴿الرِّياحَ﴾.

وقيل: مفعول مطلق، وهذا على قراءته بالنون؛ لأن أرسل، وأنشر متقاربان في المعنى. ﴿بَيْنَ:﴾

ظرف مكان متعلق ب ﴿بُشْراً،﴾ أو بمحذوف صفة له، و ﴿بَيْنَ:﴾ مضاف، و ﴿يَدَيْ:﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء؛ لأنه مثنى لفظا، وحذفت النون للإضافة، و ﴿يَدَيْ:﴾ مضاف، و ﴿رَحْمَتِهِ:﴾ مضاف إليه، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿يُرْسِلُ..﴾. إلخ صلة الموصول لا محل لها، والجملة الاسمية: ﴿وَهُوَ الَّذِي..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها في الآية السابقة.

﴿حَتّى:﴾ حرف ابتداء. ﴿إِذا:﴾ انظر الآية رقم [٢٨]. ﴿أَقَلَّتْ:﴾ ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل مستتر يعود إلى: ﴿الرِّياحَ﴾. ﴿سَحاباً:﴾ مفعول به. ﴿ثِقالاً:﴾ صفة: ﴿سَحاباً،﴾ وجملة:

﴿أَقَلَّتْ..﴾. إلخ في محل جر بالإضافة ﴿إِذا﴾ إليها على القول المشهور المرجوح. ﴿سُقْناهُ:﴾

فعل، وفاعل، ومفعول به. وانظر إعراب: ﴿وَجَعَلْنا﴾ في الآية رقم [١٠] والجملة الفعلية جواب:

﴿إِذا﴾ لا محل لها، و ﴿إِذا﴾ ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. وانظر رأي الأخفش في الآية رقم [٣٧]. ﴿لِبَلَدٍ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿مَيِّتٍ:﴾ صفة (بلد)، وجملة: ﴿فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ﴾ معطوف على جواب: ﴿إِذا﴾ لا محل لها مثله، وكذلك جملة: ﴿فَأَخْرَجْنا بِهِ﴾ معطوفة على جواب: ﴿إِذا﴾ والجار والمجرور: ﴿بِهِ﴾ في الجملتين متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿مِنْ:﴾ حرف جر صلة. ﴿كُلِّ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال

Juz 3, halaman 528 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →