Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya
· Pengarang: ابن كمال باشا
(٥٧) - ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.
﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ﴾ وقرئ: ﴿الرِّيَاحَ﴾ على الوحدة (¬١)، والأولُ أولى؛ لأن الغالب استعمال الجمع في الرحمة واستعمالُ المفرد في العذاب، ولهذا قال ﵇: "اللهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً" (¬٢).
﴿نُشُرًا﴾ بضمتين: جمع نَشُور بمعنى: ناشرٍ.
و: ﴿نُشْرًا﴾ تخفيف نُشُرِ؛ كرُسْلٍ ورُسُلٍ.
و: (نَشَراً) بمعنى: منشوراتٍ، فَعَلٌ بمعنى: مفعولٍ.
و: ﴿نَشْرًا﴾ بفتح النون على أنه مصدر في موقع الحال بمعنى: ناشرات، أو مفعولٌ مطلق فإن النشر والإرسال متقاربان.
و: (بُشُراً) جمع بشير، و: ﴿بُشْرًا﴾ الخفيفة، و: (بَشْراً) بفتح الباء مصدرٌ من بَشَره بمعنى: بشَّره، و: (بُشْرَى) (¬٣).
Juz 4, halaman 71 ›
﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ أمامَ نعمته، وهو (¬١) الغيث الذي هو من أهمِّ النِّعم وأعمِّها (¬٢) نفعاً، وقد سبق في أوائل السورة في قوله: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ﴾ (¬٣) بيانُ ما في عبارة ﴿بَيْنَ يَدَيْ﴾ من الدلالة على القرب، ولهذا تُؤْثَر على عبارة الأمام والقدَّام (¬٤).
قيل: أن الصَّبا تُثير (¬٥) السحاب، والشَّمالَ تجمعُه، والجَنوب تُدِرُّه، والدَّبُور تفرِّقه.
﴿حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ﴾: حملت ورفعت، واشتقاقُ الإقلال من القِلَّة؛ لأن الرافع المُطيق يرى ما يرفعُه قليلاً.
﴿سَحَابًا ثِقَالًا﴾ بالماء، وجمعَه (¬٦) لأن السحاب جمع سحابة.
﴿سُقْنَاهُ﴾ الضمير للسحاب على لفظه، ونُسب السَّوقُ إليه تعالى بنون العظمة الْتفاتاً؛ لِمَا فيه من عظيم (¬٧) المنَّة وجليلِ النعمة.
Juz 4, halaman 72 ›
﴿لِبَلَدٍ﴾؛ أي: لأجْله (¬١)، ولا يلزم أن يصل له، بل يكفي أن يكون وصولُه لِمَا وَصل له لمصلحته، فينتظِم المسوقَ إلى الجبال والأودية، ومن هنا ظهر وجهُ مزيَّة اللام على (إلى).
﴿مَيِّتٍ﴾ استُعير الموت لجَدْبه وعدمِ نباته؛ لأنَّه (¬٢) من حيث عدمُ الانتفاع به كالجسد الذي لا روح فيه.
﴿فَأَنْزَلْنَا بِهِ﴾؛ أي: بالبلد، أو: بالسَّوق، أو: بالسحاب والباء للسببية، وعلى الأول يحتمِل الظرفية والإلصاق.
﴿الْمَاءَ﴾ المعهودَ، وهو ما ثقل به السحاب.
﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾؛ أي: بالماء لأنَّه أقرب لفظًا ومعنًى، لا إلى البلد على أن الباء للظرفية؛ لقوله: ﴿مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ فإن جميع أنواعها لا يخرج في البلد، وقوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٩٩] صريح في المعنى الأول، والقرآن يفسِّر بعضه بعضاً.
﴿كَذَلِكَ﴾؛ أي: مِثلَ ذلك الإخراجِ - وهو إخراج الثمرات - ﴿نُخْرِجُ الْمَوْتَى﴾ من الأجداث، قال الكلبي: وذلك (¬٣) إذا مات الناس كلهم أَمطرت (¬٤) السماء أربعين يومًا كمنيِّ الرجال، فينبتون في قبورهم بذلك المطر كما ينبتون في بطون أمهاتهم، ثم يُخرجون في النفخة الآخرة، وبينهما أربعون سنة.
Juz 4, halaman 73 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.