Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'arij: 11 المعارج

يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ﴿١١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الآيات يدل على التعارض، والجواب: أن آية (الطور)، وآية (الصافات) رقم [٥٠] تنصان على أن التساؤل إنما يكون في الجنة بلا ريب بدليل الآيات التي قبلهما، والتي بعدهما، والآية هنا والتي في سورة (المؤمنون) تعارضان آية (الصافات) برقم [٢٧]. وقد قال ابن عباس-﵄-في حل هذا التعارض: إن للقيامة أحوالا، ومواطن، ففي موطن يشتد عليهم الخوف، فيشغلهم عظم الأمر عن التساؤل، فلا يتساءلون. هذا؛ ومخاصمة الكفار بعضهم بعضا، ولوم بعضهم بعضا يوم القيامة قد ذكر في كثير من الآيات القرآنية. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

هذا؛ وفي الآية الأولى تشبيه مرسل، ووجه الشبه: التلون، وفي الآية الثانية أيضا تشبيه مرسل، ووجه الشبه: التطاير، والتناثر.

الإعراب: ﴿يَوْمَ:﴾ ظرف زمان متعلق بفعل محذوف، تقديره: يقع، يدل عليه ﴿واقِعٍ﴾.

وقيل: متعلق ب: (نراه)، أو بالفعل ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾. وقيل: هو بدل من ﴿قَرِيباً﴾. وقيل: هو بدل من قوله: ﴿فِي يَوْمٍ﴾ على القول الأول في تعليقه. وقيل: هو بدل من الضمير في (نراه) على اعتباره عائدا على يوم القيامة. ﴿تَكُونُ:﴾ فعل مضارع ناقص. ﴿السَّماءُ:﴾ اسم ﴿تَكُونُ﴾. ﴿كَالْمُهْلِ:﴾

جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ﴿تَكُونُ،﴾ وإن اعتبرت الكاف اسما بمعنى: مثل؛ فهي الخبر، و ﴿تَكُونُ﴾ مضافة، و (المهل): مضاف إليه، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (يوم) إليها، والجملة بعدها معطوفة عليها، وهي في محل جر مثلها. ﴿وَلا:﴾ (الواو): حرف عطف.

(لا): نافية. ﴿يَسْئَلُ:﴾ فعل مضارع. ﴿حَمِيمٌ:﴾ فاعل. ﴿حَمِيماً:﴾ مفعول به أول، والمفعول الثاني محذوف، التقدير: ولا يسأل حميم حميما نصره، وشفاعته، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها.

﴿يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (١١) وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ (١٣) وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ (١٤)﴾

الشرح: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ:﴾ يرونهم، وليس في القيامة مخلوق إلا وهو نصب عين صاحبه من الجن والإنس، فيبصر الرجل أباه، وأخاه، وقرابته، وعشيرته، فلا يسألهم، ولا يكلمهم، ويبصر حميمه، فلا يكلمه لاشتغاله بنفسه. وقال ابن عباس-﵄: يتعارفون ساعة، ثم لا يتعارفون بعد تلك الساعة. انتهى. وقد قال تعالى في سورة (يونس) على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام في الآية رقم [٤٥]: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاّ ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ..﴾. إلخ، ذكرت هناك: أن هذا التعارف تعارف توبيخ، وافتضاح، يقول بعضهم لبعض:

أنت أضللتني، وحملتني على الكفر، وليس تعارف مودة، وعطف، وشفقة، ثم يفر بعضهم من بعض مخافة المظالم لبعضهم على بعض. وقال مجاهد: المعنى: يبصر الله المؤمنين الكفار في

Juz 10, halaman 148 ›

يوم القيامة. فواو الجماعة عائدة على المؤمنين، والضمير المنصوب على الكافرين. وقيل: إنه يبصر المظلوم ظالمه، والمقتول قاتله. وقيل: يعرف الحميم حميمه، ومع ذلك لا يسأله عن حاله لشغله بنفسه.

﴿يَوَدُّ الْمُجْرِمُ:﴾ يتمنى الكافر. ﴿لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ﴾ أي: يتمنى أن يفدي نفسه من عذاب الله يوم القيامة بأعز الناس عليه، من بنيه. ﴿وَصاحِبَتِهِ:﴾ زوجته. ﴿وَفَصِيلَتِهِ:﴾

عشيرته. ﴿الَّتِي تُؤْوِيهِ:﴾ تنصره، وتعينه، وتساعده في الدنيا؛ وهو ينتسب إليها. ﴿وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً:﴾ يتمنى: أنه لو ملك هؤلاء، وكانوا تحت يده، ثم إنه يفتدي بهم جميعا. جاء بالعموم بعد الخصوص؛ لبيان هول الموقف. ﴿ثُمَّ يُنْجِيهِ﴾ أي: ذلك الفداء من عذاب الله تعالى يوم القيامة، وهيهات أن ينجيه! هذا؛ وهذه الآيات مثل قوله تعالى في سورة (لقمان) رقم [٣٣]:

﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً،﴾ وقوله تعالى في سورة (عبس): ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (٣٥) وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (٣٦) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾.

هذا؛ والمراد ب: ﴿الْمُجْرِمُ﴾ هنا: الكافر، وكثيرا ما يعبر القرآن الكريم عن الكافرين بالظالمين، والمعتدين، والفاسقين، والمسرفين، ونحو ذلك، ويتهددهم بالعذاب الأليم، والعقاب الشديد، وإننا نجد الكثير من المسلمين يتصفون بهذه الصفات؛ فهل يوجه إليهم هذا التهديد، وهذا الوعيد؟ الحق أقول: نعم يوجه إليهم ما ذكر، وهم أحق بذلك، ولا سيما من قرأ القرآن منهم، واطلع على أحوال الأمم السابقة، وما جرى لهم مع رسلهم، وكيف نكل الله بهم، وجعلهم عبرة للمعتبرين، وما يتذكر إلا أولو الألباب.

هذا؛ وطبقات الناس عند العرب سبع: وهي: الشعب، والقبيلة، والعمارة، والبطن، والفخذ، والفصيلة، والعشيرة. فالشعب يجمع القبائل، والقبيلة تجمع العمائر، والعمارة تجمع البطون، والبطن تجمع الأفخاذ، والفخذ تجمع الفصائل، والفصيلة تجمع العشائر، وليس بعد العشيرة شيء يوصف عند العرب، واستحدث اسم الأسرة، والعائلة لما يشمل الزوج، والزوجة وأولادهما الذين يعيشون في دار واحدة. وقد نظم بعض الأدباء طبقات العرب بقوله: [الخفيف]

اقصد الشّعب فهو أكثر حيّ... عددا في الحواء ثمّ القبيله

ثمّ تتلوها العمارة ثمّ ال... بطن والفخذ بعدها والفصيله

ثمّ من بعدها العشيرة لكن... هي في جنب ما ذكرنا قليله

وأخيرا خذ قول العلي القدير في سورة (الحجرات): ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾.

Juz 10, halaman 149 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →