Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
الإعراب: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو نائب فاعله، وهو المفعول الأول، والهاء مفعول به ثان، والجملة الفعلية في محل نصب صفة ﴿حَمِيماً،﴾ والتقدير: حميما مبصرين، وإنما جمع الضميران، وهما عائدان للحميمين حملا على معنى العموم؛ لأنهما نكرتان في سياق النفي، أو الجملة مستأنفة استئنافا بيانيا في جواب سؤال، تقديره: لعل عدم السؤال؛ لكونه لا يبصره، فقيل: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾.
﴿يَوَدُّ:﴾ فعل مضارع. ﴿الْمُجْرِمُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير المرفوع، أو المنصوب، أو هي مستأنفة، لا محل لها. ﴿لَوْ:﴾ مصدرية. ﴿يَفْتَدِي:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى ﴿الْمُجْرِمُ،﴾ و ﴿لَوْ﴾ والفعل ﴿يَفْتَدِي﴾ في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به، التقدير: يود المجرم افتداء نفسه.
﴿مِنْ عَذابِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، و ﴿عَذابِ﴾ مضاف، و ﴿يَوْمِئِذٍ﴾ مضاف إليه، و (إذ) مبنية على السكون في محل جر بالإضافة، وحركت بالكسرة، ونونت، والتنوين عوض من جملة محذوفة.
﴿بِبَنِيهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل ﴿يَفْتَدِي،﴾ وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة، والهاء في محل جر بالإضافة.
﴿وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ:﴾ معطوفان على ما قبلهما، وعلامة جر (أخيه) الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه من الأسماء الخمسة، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿وَفَصِيلَتِهِ:﴾ الواو: حرف عطف.
(فصيلته): معطوف على ما قبله، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿الَّتِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل جر صفة (فصيلته). ﴿تُؤْوِيهِ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى ﴿الَّتِي،﴾ وهو العائد، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿وَمَنْ:﴾ الواو: حرف عطف. (من): اسم موصول مبني على السكون في محل جر معطوف على (بنيه). ﴿فِي الْأَرْضِ:﴾ متعلقان بمحذوف صلة الموصول. ﴿جَمِيعاً:﴾
حال من من؛ لأنها بمعنى الجمع، وهي حال مؤكدة. ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف، وترتيب، وتراخ.
﴿يُنْجِيهِ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء، والفاعل يعود إلى (من في الأرض) والهاء مفعول به، وهي عائدة على ﴿الْمُجْرِمُ،﴾ والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها.
وقال القرطبي: أي: يخلصه ذلك الفداء فلا بدّ من هذا الإضمار.
﴿كَلاّ إِنَّها لَظى (١٥) نَزّاعَةً لِلشَّوى (١٦) تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلّى (١٧) وَجَمَعَ فَأَوْعى (١٨)﴾
الشرح: ﴿كَلاّ إِنَّها لَظى:﴾ ردع، وزجر، وتعنيف، أي: لينزجر هذا الكافر الأثيم، وليرتدع عن أعماله الأثيمة، فليس ينجيه من عذاب الله فداء، بل أمامه جهنم تتلظى نيرانها، وتلتهب، كما قال تعالى في سورة (الليل): ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظّى﴾ واشتقاق (لظى) من: التلظّي، والتظاء
Juz 10, halaman 150 ›
النار: التهابها، وتلظّيها: تلهّبها. هذا؛ والضمير في (إنها) للنار، ولم يسبق لها ذكر، ولكنها مفهومة من المقام، ﴿نَزّاعَةً لِلشَّوى﴾ أي: تنزع بشدة حرها جلدة الرأس من الإنسان، كلما قلعت؛ عادت كما كانت زيادة في التنكيل، والعذاب. وخصها بالذكر؛ لأنها أشد الجسم حساسية، وتأثرا بالنار، قال الأعشى: [مجزوء الكامل]
قالت قتيلة ما له؟ ... قد جلّلت شيبا شواته
وقال آخر: [الطويل]
لأصبحت هدّتك الحوادث هدّة... لها فشواة الرّأس باد قتيرها
وفي الصحاح: والشّوى: جمع شواة، وهي جلدة الرأس، والشوى: اليدان، والرجلان، والرأس من الآدميين. وكل ما ليس مقتلا، قال أبو ذؤيب الهذلي: [الطويل]
فإنّ من القول التي لا شوى لها... إذا زلّ عن ظهر اللسان انفلاتها
يقول: إن من القول كلمة لا تشوي، ولكن تقتل. وقال عنترة من معلقته-وهو البيت رقم [٣٤] -: [الكامل]
وحشيّتي سرج على عبل الشّوى... نهد مراكله نبيل المحزم
ومن شعر عمران بن حطان الخارجي على أن الشوى: القوائم، والجلود: [الطويل]
دعتهم بأعلى صوتها ورمتهم... بمثل الجمال الصّفر نزّاعة الشّوى
وقال بعض الأئمة: الشوى: القوائم والجلود، قال امرؤ القيس: [الطويل]
سليم الشّظى عبل الشّوى شنج النّسا... له حجبات مشرفات على الفال
هذا؛ والشوى: رذال المال. قال أعرابي، وقد نحر ناقة في شدة أصابتهم:
أكلنا الشّوى حتّى إذا لم ندع شوى... أشرنا إلى خيراتها بالأصابع
﴿تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلّى﴾ أي: تدعو، وتنادي لظى من أدبر في الدنيا عن طاعة الله، وتولى عن الإيمان، ودعاؤها أن تقول: إليّ يا مشرك! إليّ يا كافر! وقال ابن عباس-﵄: تدعو الكافرين، والمنافقين بأسمائهم بلسان فصيح: إليّ يا كافر! إليّ يا منافق! ثم تلتقطهم كما يلتقط الطير الحب. وقال ثعلب: ﴿تَدْعُوا:﴾ تهلك، تقول العرب: دعاك الله، أي: أهلكك الله. وقال الخليل:
إنه ليس كالدعاء: «تعالوا»، ولكن دعوتها إياهم: تمكنها من تعذيبهم. وقيل: الداعي خزنة جهنم، أضيف دعاؤهم إليها. قال القرطبي: قلت: القول الأول هو الحقيقة حسب ما تقدم بيانه بآي القرآن، والأخبار الصحيحة. انتهى. وقيل: هو مجاز عقلي عن إحضارهم، كأنها تدعوهم، فتحضرهم. أو استعارة مكنية. ولا وجه له قطعا قطعا، بل هو حقيقة، كما قال القرطبي-رحمه الله تعالى-.
Juz 10, halaman 151 ›
أقول: انظر ما ذكرته في سورة (ق) [٣٠] وما بعدها تجد ما يسرك ويشرح صدرك.
﴿وَجَمَعَ فَأَوْعى﴾ أي: جمع المال، فجعله في وعائه، ومنع منه حق الله تعالى، وتشاغل به عن طاعة الله، وزهى باقتنائه على الناس، وتكبر عليهم. وكان الحسن البصري-رحمه الله تعالى- يقول: يا ابن آدم! سمعت وعيد الله، ثم أوعيت الدنيا، والرسول ﷺ قال لأسماء بنت الصديق ﵄: «لا توعي؛ فيوعى عليك، ولا توكي فيوكى عليك، ولا تحصي فيحصي الله عليك». أخرجه الشيخان.
هذا؛ و «جمع» للذوات، و «أجمع» للمعاني، يقال: جمع المال، وجمع الرجال، ونحو ذلك، ولا يقال: أجمع المال، ويقال: أجمع الأمر: إذا عزم عليه، والأمر مجمع عليه، ويقال: أجمع أمرك، ولا تدعه منتشرا. قال تعالى حكاية عن قول فرعون، وأشياعه في الآية رقم [٦٤] من سورة (طه): ﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾. ولا يقال: أجمع أعوانه، وشركاءه، وإنما يقال: جمع أعوانه، وأصدقاءه. وابن هشام قال في المغني: إن «أجمع» لا يتعلق بالذوات، بل بالمعاني، كقولك: أجمعوا على كذا، بخلاف جمع، فإنه مشترك بدليل قوله تعالى: ﴿فَجَمَعَ كَيْدَهُ﴾ رقم [٦٠] من سورة (طه)، وقوله جل شأنه في سورة (الهمزة): ﴿الَّذِي جَمَعَ مالاً وَعَدَّدَهُ﴾ وخذ قول الحارث بن حلزة اليشكري من معلقته رقم [٢٠] وهو ل: «أجمع» في المعاني: [الخفيف]
أجمعوا أمرهم عشاء فلمّا... أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء
هذا؛ وأما قوله تعالى في سورة (يونس) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام، حكاية عن قول نوح-﵇: ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ﴾. فهو على تقدير: فأجمعوا أمركم، وادعوا شركاءكم. أو يقال: سوغ ذلك العطف، ولولا العطف؛ لما ساغ. تأمل، وتدبر، وربك أعلم.
الإعراب: ﴿كَلاّ:﴾ حرف ردع وزجر، وهي هنا تحتمل أن تكون بمعنى: حقا، وعليه: تمام الكلام قوله تعالى: ﴿يُنْجِيهِ،﴾ وتحتمل أن تكون بمعنى: (لا) النافية، وعليه فتمام الكلام عليها، والوقف عليها تام، ويكون المعنى: ليس ينجيه من عذاب الله الافتداء. ﴿إِنَّها:﴾ (إنّ): حرف مشبه بالفعل، (وها): اسمها. ﴿لَظى:﴾ خبرها مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والجملة الاسمية مبتدأة لا محل لها من الإعراب. ﴿نَزّاعَةً:﴾ يقرأ بالرفع والنصب، فالرفع فيه خمسة أوجه: أحدها: أن تكون خبرا لمبتدأ محذوف، التقدير: هي نزاعة. الثاني: أن تكون خبرا ثانيا ل: (إنّ)، والثالث أن تكون بدلا من ﴿لَظى،﴾ والرابع: أن تكون ﴿لَظى﴾ بدلا من اسم (إنّ)، ونزاعة خبر (إنّ)، والخامس: اعتبار ﴿لَظى﴾ مبتدأ، و ﴿نَزّاعَةً﴾ خبرها، والجملة الاسمية في محل رفع خبر (إنّ) وعليه: فالضمير ضمير القصة، والمعنى: إن القصة، والخبر لظى نزاعة للشوى. انتهى. قرطبي.
Juz 10, halaman 152 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.