Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
لأنّ الذين تضاف إليهم وإن كانوا أولياء مرتضين، فليسوا برسل، وقد خص الله الرسل من بين المرتضين بالاطلاع على الغيب وإبطال الكهانة والتنجيم، لأنّ أصحابهما أبعد شيء من الارتضاء وأدخله في السخط. (فَإنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ) يدي من ارتضى للرسالة. (ومِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا) حفظة من الملائكة يحفظونه من الشياطين؛ يطردونهم عنه ويعصمونه من وساوسهم، حتى يبلغ ما أوحي به إليه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الانتصاف: "ادعى الزمخشري عاماً واستدل بخاص، فالدعوى امتناع الكرامات كلها، فيجوز إعطاؤه الكرامات كلها إلا الاطلاع على الغيب. ولعل شُبهة القدرية في إبطالها، ان الله تعالى لا يتخذ منهم ولياً أبداً".
وقلت: الأقرب تخصيص الإطلاع بالضعف والخفاء؛ فإن إطلاع الله الأنبياء على الغيب، أمكن وأقوى من إطلاعه الأولياء، يدل على حرف الاستعلاء في ﴿عَلَى غَيْبِهِي﴾، قال الله تعالى: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ [النور: ٣١]، فضُمّن ﴿يُظْهِرُ﴾ معنى "يُطلع"، أي: فلا يُطلع الله على غيبه إظهاراً تاماً، وكشفاً مرضياً جلياً، إلا لمن ارتضى من رسول الله، فإن الله تعالى إذا أراد أن يُطلع النبي على الغيب، يُوحي إليه أو يُرسل إليه المَلَك، ويحفظ الموحى برصد من الملائكة، يدل عليه ترتيب الكلام في قوله: ﴿فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا﴾، وتعليله بقوله: ﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ﴾.
وأما كرامات الأولياء، فهي من قبيل التَّلويحات واللَّمحات، أو من جنس إجابة دعوة وصدق فراسة؛ فإن كشف الأولياء غير تام كالأنبياء، قال الشيخ العارف أبو القاسم القُشيري
Juz 16, halaman 74 ›
وعن الضحاك: ما بعث نبي إلا ومعه ملائكة يحرسونه من الشياطين أن يتشبهوا بصورة الملك. (لِيَعْلَمَ) الله (أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ) يعني الأنبياء؛ وحد أولاً على اللفظ في قوله: (مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ومِنْ خَلْفِهِ)، ثم جمع على المعنى، كقوله: (فَإنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ) [الجن: ٢٣]، والمعنى: ليبلغوا رسالات ربهم كما هي، محروسة من الزيادة والنقصان؛
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رحمه الله تعالى: "ظهور الكرامات على الأولياء جائز، لأنه لا يؤدي إلى رفع أصل من الأصول، وظهورها علامة صدق من ظهرت عليه في أحواله"، كما أن ظهور المعجزة، علامة صدق من ادَّعى النُّبوة.
قال الإمام أبو إسحاق: "الأولياء لهم كرامات شبه إجابة الدعوة، وأما جنس ما هو معجزة للأنبياء فلا". وقال الإمام أبو بكر بن فُورك: "الفرق بين المعجزات والكرامات، هو أن الأنبياء صلوات الله عليهم مأمورين بإظهارها، والولي يجب عليه سترها وإخفاؤها. والنبي يدعي ذلك ويقطع القول به، والولي لا يدعي ولا يقطع لجواز الاستدراج".
وقلت: لا يدخل في هذا المعنى حكم المنجم المخذول، لأن ذلك تكرمة وتشريف، والمنجم مطرود مرجوم، قال الزجاج والواحدي وصاحب "المطلع" ﵏: "الآية توجب على من ادعى أن النجوم تدله على ما يكون من حياة أو موت أو غير ذلك، فقد كفر بما في القرآن".
Juz 16, halaman 75 ›
وذكر العلم كذكره في قوله تعالى: (حَتَّى نَعْلَمَ المُجَاهِدِينَ) [محمد: ٣١]، وقرئ: «ليعلم»، على البناء للمفعول. (وأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ) بما عند الرسل من الحكم والشرائع، لا يفوته منها شيء ولا ينسى منها حرفاً، فهو مهيمن عليها حافظ لها، (وأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا) من القطر والرمل وورق الأشجار، وزبد البحار، فكيف لا يحيط بما عند الرسل من وحيه وكلامه؟ و «عدداً»: حال، أي: وضبط كل شيء معدوداً محصوراً، أو مصدر في معنى إحصاء.
عن رسول الله ﷺ: «من قرأ سورة الجن، كان له بعدد كل جني صدق محمداً ﷺ وكذب به عتق رقبة».
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وذكر العلم كذكره في قوله تعالى: ﴿حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ﴾)، والمعنى: لنُعلمه علماً يتعلق به الجزاء، وهو أن يعلمه موجوداً حاصلاً.
تمت السورة
* … * … *
Juz 16, halaman 76 ›
Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.