Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qiyamah: 2 القيامة

وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

فإن قلت: قوله تعالى (فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ) [النساء: ٦٥] والأبيات التي أنشدتها، المقسم عليه فيها منفي، فهلا زعمت أن «لا» التي قبل القسم زيدت موطئة للنفي بعده ومؤكدة له، وقدرت المقسم عليه المحذوف هاهنا منفيا، كقولك: (لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيَامَةِ)، لا تتركون سدى؟

قلت: لو قصر الأمر على النفي دون الإثبات لكان لهذا القول مساغ، ولكنه لم يقصر، ألا ترى كيف لقى (لا أُقْسِمُ بِهَذَا البَلَدِ) [البلد: ١] بقوله: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسَانَ) [التين: ٤]، وكذلك (فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ) [الواقعة: ٧٥]، بقوله: (إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ) [الواقعة: ٧٧]؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال الإمام: "وفيه إشكال، لأن إعادة حرف النفي مرة أخرى في قوله: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾، يقدح فيه".

قوله: (﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [النساء: ٦٥])، قال في تفسيره: "معناه: فوربك، و"لا" مزيدة لتأكيد معنى القسم، كما زيدت في ﴿لِّئَلَّا يَعْلَمَ﴾ [الحديد: ٢٩] لتأكيد وجود العلم. و ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾ جواب القسم.

فإن قلت: هلا زعمت أنها زيدت لتظاهر ﴿لَا﴾ في ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾؟ قلت: يأبى ذلك استواء النفي والإثبات فيه، وذلك قوله: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [الحاقة: ٣٨ - ٤٠] "، وإليه الإشارة ها هنا بقوله: "لو قصروا الأمر على النفي دون الإثبات، لكان لهذا القول مساغ". وقد ذكرنا نظر صاحب "التقريب" فيه، حيث قال: "إنه تأكيد النفي في المنفى فقط" إلى آخره. وذكرنا كلام صاحب "الانتصاف" عليه، فلينظر هناك.

Juz 16, halaman 155 ›

وقرئ: «لأقسم»، على أنّ اللام للابتداء، وأقسم خبر مبتدأ محذوف، معناه: لأنا أقسم. قالوا: ويعضده أنه في الإمام بغير ألف (بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) بالنفس المتقية التي تلوم النفوس فيه، أي في يوم القيامة، على تقصيرهن في التقوى،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقُرئ: "لأُقسم")، قرأها قُنبل، ورواها النقاش عن أبي ربيعة عن البزي، والباقون: بالألف. قال الإمام: "تقديره: إني لأُقسم بيوم القيامة لشرفها، ولا أقسم بالنفس اللوامة لخستها". وقال ابن جني: "وهي قراءة الحسن، وروي عنه بغير ألف فيهما أيضاً. وهذه اللام لام الابتداء، أي: لأنا أقسم بيوم القيامة، وحُذف المبتدأ للعلم به".

قال الإمام: "وطعن أبو عبيدة في هذه القراءة، وقال: لو كان المراد هذا، لقال: لأُقسمن، لا يقال: لأفعل كذا، بل لأفعلن. وروى الواحدي جوازه عن سيبويه".

وقال أبو البقاء: "ولم تصحبها النون اعتماداً على المعنى، ولأن خبر الله صدق، فجاز أن يأتي من غير توكيد. وقيل: شُبِّهت الجملة الفعلية بالجملة الاسمية، كقوله تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الحجر: ٧٢]. أو اللام لام توكيد لا لام قسم، دخلت على الفعل المضارع كقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾ [النحل: ١٢٤] ".

قوله: (بالنفس المتقية التي تلوم النفوس فيه)، الراغب: "اللوم: عذل الإنسان بنسبته إلى ما

Juz 16, halaman 156 ›

أو بالتي لا تزال تلوم نفسها وإن اجتهدت في الإحسان. وعن الحسن: إن المؤمن لا تراه إلا لائماً نفسه، وإن الكافر يمضي قدماً لا يعاتب نفسه. وقيل: هي التي تتلوم يومئذ على ترك الازدياد إن كانت محسنة، وعلى التفريط إن كانت مسيئة. وقيل: هي نفس آدم، لم تزل تتلوم على فعلها الذي خرجت به من الجنة. وجواب القسم ما دل عليه قوله (أَيَحْسَبُ الإنْسَانُ أَن لَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ)، وهو: لتبعثن.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فيه لوم، قال تعالى: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾ [القيامة: ٢]، فقد قيل: هي النفس التي اكتسبت بعض الفضيلة، فتلوم صاحبها إذا ارتكب مكروهاً، فهي دون النفس المطمئنة، وقيل: بل هي النفس التي اطمأنت في ذاتها، وترشحت لتأديب غيرها؛ فهي فوق النفس المطمئنة".

قوله: (وإن الكافر يمضي قُدماً)، النهاية: "ومضى قُدماً، أي: لم يُعرج. وفي حديث علي: نظر قدماً أمامه، أي: لم يعرج ولم ينثن. وقد تسكن الدال، يقال: قدم بالفتح يقدم قُدماً: أي: تَقدم". وعن بعضهم: قدماً: أي: قُداماً، كما يقال: مضى أُخراً؛ أي: مستأخراً، وهو كقوله: ﴿فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠١]؛ فإن المؤمن يمتنع ويقف، بخلاف الكافر فإنه يريد ليفجر أمامه.

قوله: (على التفريط إن كانت مُسيئة)، روى السُّلمي عن سهل: "النفس اللوامة: هي النفس الأمارة بالسوء، وهي قرينة الحرص والأمل. وعن أبي بكر الوراق: النفس كافرة في وقت، منافقة في وقت، مرائية في وقت، وعلى الأحوال كلها هي كافرة، لأنها لا تألف الحق أبداً، وهي منافقة لأنها لا تفي بالوعد، وهي مُرائية لأنها لا تحب أن تعمل عملاً، ولا تخطو خطوة إلا لرؤية الخلق؛ فمن كان هذه صفاته، فهي حقيقة بدوام الملامة لها".

Juz 16, halaman 157 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →