Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qiyamah: 2 القيامة

وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

إثبات البعث والمعاد وعلائمه

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ (١) وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ (٢) أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ (٣) بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ (٤) بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ (٥) يَسْئَلُ أَيّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ (٦) فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ (٧) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (٨) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (٩) يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (١٠) كَلاّ لا وَزَرَ (١١) إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (١٢) يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ (١٣) بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (١٤) وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ (١٥)﴾

الإعراب:

﴿لا أُقْسِمُ.﴾. ﴿لا﴾: إما زائدة، أو ليست زائدة، بل هي ردّ لكلام مقدم في سورة أخرى، وقرئ: لأقسم وقد جاء حذف النون مع وجود اللام، والأكثر في كلامهم ثبوت النون مع اللام.

﴿بَلى قادِرِينَ﴾ حال، وعامله محذوف لدلالة الكلام عليه، وتقديره: بلى نجمعها قادرين.

﴿لِيَفْجُرَ﴾ اللام زائدة، والفعل منصوب بأن مضمرة مقدرة.

﴿يَسْئَلُ أَيّانَ.﴾. ﴿أَيّانَ﴾: مبني على الفتح، لتضمنه معنى حرف الاستفهام؛ لأنه بمعنى (متى) الذي بني لتضمنه حرف الاستفهام، وبني بالفتحة؛ لأنها أخف الحركات.

﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ إنما قال ﴿جُمِعَ﴾ بالتذكير إما لأن تأنيث الشمس غير حقيقي، فيجوز حينئذ تذكير الفعل الذي أسند إليها، وإما لأنه جمع بين المذكر والمؤنث، فغلّب جانب المذكر على جانب المؤنث، كقولهم: قام أخواك هند وزيد.

﴿كَلاّ، لا وَزَرَ، إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ﴾ ﴿كَلاّ﴾: حذف خبرها، أي لا وزر هناك، أي لا ملجأ، و ﴿الْمُسْتَقَرُّ﴾: مبتدأ، و ﴿إِلى رَبِّكَ﴾: خبره.

Juz 29, halaman 251 ›

﴿بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ أنث ﴿بَصِيرَةٌ﴾ إما لأن الهاء فيه للمبالغة، كعلاّمة ونسّابة وراوية، أو لحمل الإنسان على النفس، فلذلك أنث ﴿بَصِيرَةٌ﴾ أو لحذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه، أي عين بصيرة.

البلاغة:

﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً﴾ استفهام إنكاري للتوبيخ والتقريع.

﴿يَسْئَلُ أَيّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ﴾ الاستفهام بغرض استبعاد الأمر وإنكاره.

﴿فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ، وَخَسَفَ الْقَمَرُ، وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ﴾ توافق الفواصل المسمى بالسجع المرصّع.

﴿قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ بينهما طباق.

المفردات اللغوية:

﴿لا أُقْسِمُ﴾ أي أقسم، ولا: زائدة في الموضعين، وتزيد العرب كلمة (لا) للتأكيد، وذلك أن المقسم عليه إذا كان منتفيا، جاز الإتيان ب (لا) قبل القسم، لتأكيد النفي، والمقسم عليه هنا: هو إثبات المعاد، والرد على الجهلة المعاندين القائلين بعدم بعث الأجساد. ويرى قوم أن ﴿لا﴾ ردّ لكلام سابق متقدم وجواب له، فالعرب لما أنكروا البعث، قيل لهم: ليس الأمر كما زعمتم، وأقسم أن البعث حق لا ريب فيه. وقرئ لأقسم بغير ألف بعد اللام، وجواب القسم محذوف، أي لتبعثن، دل عليه ما بعده: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ﴾. ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ هي التي تلوم نفسها، وإن اجتهدت في الطاعة والإحسان، والمراد بهذا القسم تعظيم يوم القيامة، والتنويه بالنفس الطامحة إلى الدرجة الأرقى. ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ﴾ المراد به الجنس، وإسناد الفعل إليهم؛ لأن بعضهم يحسب، أو المراد من كان سبب النزول، وهو

عدي بن أبي ربيعة، سأل رسول الله ﷺ عن أمر القيامة، فأخبره به، فقال: لو عاينت ذلك اليوم لم أصدّقك، أو يجمع الله هذه العظام؟ ﴿أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ﴾ للبعث والإحياء بعد تفرقها.

﴿بَلى﴾ نجمعها. ﴿قادِرِينَ﴾ مع جمعها. ﴿عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾ أصابعه، أي نعيد عظامها كما كانت، ونضم بعضها إلى بعض كما هي، مع صغرها ولطافتها، فكيف بكبار العظام؟ ﴿لِيَفْجُرَ أَمامَهُ﴾ ليدوم على فجوره في مستقبل الزمان. ﴿أَيّانَ﴾ متى، وهو سؤال استهزاء وتكذيب. ﴿بَرِقَ الْبَصَرُ﴾ دهش وتحير لما رأى ما كان يكذبه، وقرئ برق بفتح الراء.

﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ﴾ أظلم وذهب ضوءه. ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ ذهب ضوءهما في يوم القيامة، ولا يتنافى ذلك مع الخسوف، فإنه مستعار للمحاق.

Juz 29, halaman 252 ›

﴿الْمَفَرُّ﴾ الفرار. ﴿كَلاّ﴾ ردع عن طلب الفرار. ﴿لا وَزَرَ﴾ لا ملجأ يتحصن به.

﴿الْمُسْتَقَرُّ﴾ أي استقرار أمر الخلائق، فيحاسبون ويجازون. ﴿يُنَبَّؤُا﴾ يخبر. ﴿بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾ بما قدم من عمله وبما أخر منه، فلم يعلمه، أي أول عمله وآخره. ﴿بَصِيرَةٌ﴾ حجة شاهدة ناطقة بعمله فلا بد من جزائه. ﴿وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ﴾ ولو جاء بكل ما يمكن أن يعتذر به وهو جمع معذرة على غير قياس، كالمناكير جمع منكر، فقياسه معاذر، وذلك أولى.

سبب النزول:

نزول الآية (٣ - ٤):

﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ.﴾.:

روي أن عدي بن ربيعة قال لرسول الله ﷺ:

يا محمد حدّثني عن يوم القيامة متى يكون أمره؟ فأخبره رسول الله ﷺ فقال: لو عاينت ذلك اليوم لم أصدقك، ولم أومن به، أو يجمع الله هذه العظام بعد بلاها؟! فنزلت.

وقيل: نزلت في أبي جهل كان يقول: أيزعم محمد ﷺ أن يجمع الله هذه العظام بعد بلاها وتفرّقها، فيعيدها خلقا جديدا (¬١)؟!

التفسير والبيان:

﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ، وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ أي أقسم بيوم القيامة، وأقسم بالنفس اللوّامة وهي التي تلوم صاحبها على تقصيره، لتبعثن، وقد حذف جواب القسم، لدلالة ما بعده عليه، وهو قوله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ﴾. وهي نفس المؤمن، تلوم على ما فات وتندم، فتلوم على الشر لم تعمله، وعلى الخير لماذا لم تستكثر منه.

والقسم بشيء لتعظيمه وتفخيمه، ولله أن يقسم بما شاء من مخلوقاته، وفي الإقسام بيوم القيامة على وقوع يوم القيامة مزيد تقرير وتأكيد لوقوعه، فإن

Juz 29, halaman 253 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →