Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qiyamah: 2 القيامة

وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ﴿٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

فلا والله نادى الحيّ قومي... هدوّا بالمساءة والعلاط

قالوا: وفائدتها: تأكيد القسم في الرد كقولك: لا والله ما ذاك! تريد والله! فيجوز حذفها، لكنه أبلغ في الرد مع إثباتها. هذا؛ وقيل: اللام لام الابتداء، فأشبعت بالمد. فتولدت الألف، ويؤيده قراءة ابن كثير: «(لأقسم)» بغير ألف المد، ويعبر عن قراءة ابن كثير بالقصر، وعلى هذه القراءة فاللام لام الابتداء، وجملة: (أقسم بيوم القيامة) في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: لأنا أقسم بيوم القيامة، ولو أريد به الاستقبال؛ للزمت النون، وقد جاء حذف النون مع الفعل الذي يراد به الاستقبال، وهو شاذ، وعن قراءة الباقين بالمد، ولا خلاف في قوله تعالى:

﴿وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ﴾ في المد؛ لأنه يختل المعنى بالقصر. وانظر ما ذكرته عن ابن هشام في الآية رقم [٧٥] من سورة (الواقعة)، وفي سورة (الحاقة) رقم [٣٨].

هذا؛ و ﴿أُقْسِمُ﴾ في هذه الآية وغيرها بمعنى: أحلف، وأصله من: القسامة، وهي الأيمان تقسم على الأولياء في دم القتيل الملوث به شخص، وسمي الحلف قسما؛ لأنه يكون عند انقسام الناس إلى مصدق، ومكذب. وماضيه رباعي، فهمزته تثبت في الماضي، والأمر، وهي همزة قطع، وتحذف في المضارع مع ضم حرف المضارعة، كما رأيته في الآية رقم [٥٥] من سورة (الروم) والحمد لله. هذا؛ وأما قسم الثلاثي، فإنه بمعنى: جزأ، وفرق. قال تعالى في سورة (الزخرف) رقم [٣٢]: ﴿نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ ومضارعه بفتح حرف المضارعة، وهمزته في الأمر همزة وصل، وهو متعدّ إذا كان ثلاثيا من القسمة كما في آية (الزخرف)، ولازم إذا كان رباعيا بمعنى الحلف كما في هذه السورة، وغيرها، لكنه يتعدى بحرف الجر.

وأخيرا: فالقسم بيوم القيامة، وأشباهه برب هذه الأشياء على الحقيقة، فكأنه قال: برب القيامة... إلخ. وقيل: لله تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه، ووجه المناسبة بالجمع بين (يوم القيامة) و (النفس اللوامة) بالقسم أن في يوم القيامة تظهر أحوال النفوس اللوامة من الشقاوة، أو السعادة، فلهذا حسن الجمع بينهما في القسم. وقيل: إنما وقع القسم بالنفس اللوامة، على معنى التعظيم لها، من حيث أنها أبدا تستحق فعلها، واجتهادها في طاعة الله تعالى. وقيل: إنه أقسم بيوم القيامة، ولم يقسم بالنفس اللوامة، فكأنه قال: أقسم بيوم القيامة تعظيما لها، ولا أقسم بالنفس اللوامة تحقيرا لها؛ لأن النفس الكافرة، أو الفاجرة، لا يقسم بها. انتهى. خازن بتصرف.

أما يوم القيامة؛ فهو اليوم الذي يقوم فيه الناس من قبورهم للحساب، والجزاء، وأصل القيامة: القوامة؛ لأنها من: قام يقوم، قلبت الواو ياء لمناسبة الكسرة. هذا؛ وروى البغوي في تفسير القيامة عن المغيرة بن شعبة. قال: يقولون: القيامة، وقيامة أحدهم موته، وشهد علقمة جنازة، فلما دفنت؛ قال: أما هذا فقد قامت قيامته. وفيه ضعف لاتفاق المفسرين على أن المراد

Juz 10, halaman 307 ›

به: القيامة الكبرى لسياق الآيات في ذلك. انتهى. خازن. وأقول: القيامة: كبرى، وصغرى، فالكبرى: هي خروج الناس من قبورهم للحساب، والجزاء، والصغرى: هي موت كل إنسان.

هذا؛ وأما النفس؛ فإنها تجمع في القلة: أنفس، وفي الكثرة: نفوس، والنفس: تؤنث باعتبار الروح، وتذكر باعتبار الشخص؛ أي: فإنها تطلق على الذات أيضا، سواء أكان ذكرا أم أنثى؟ فعلى الأول قيل: جسم لطيف مشتبك بالجسم اشتباك الماء بالعود الأخضر الرطب، فتكون سارية في جميع البدن.

قال الجنيد-رحمه الله تعالى-: الروح شيء استأثر الله بعلمه، ولم يطلع عليه أحدا من خلقه، فلا يجوز البحث عنه بأكثر من أنه موجود. قال تعالى في سورة (الإسراء): ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاّ قَلِيلاً﴾ وقال بعضهم: إن هناك لطيفة ربانية لا يعلمها إلا الله تعالى، فمن حيث تفكرها تسمى: عقلا، ومن حيث حياة الجسد بها تسمى:

روحا، ومن حيث شهوتها تسمى: نفسا، فالثلاثة متحدة بالذات، مختلفة بالاعتبار. وهذا ما تدل عليه الآثار الصحاح.

هذا؛ وقد ذكر القرآن الكريم: أن النفس خمس مراتب: الأمارة بالسوء، واللوامة، والمطمئنة، والراضية، والمرضية، ويزاد: الملهمة، والكاملة. فالأمارة بالسوء هي التي تأمر صاحبها بالسوء، ولا تأمر بالخير إلا نادرا، وهي مقهورة، ومحكومة للشهوات، وإن سكنت لأداء الواجبات الإلهية، وأذعنت لاتباع الحق، لكن بقي فيها ميل للشهوات؛ سميت: لوامة. وإن زال هذا الميل، وقويت على معارضة الشهوات، وزاد ميلها إلى عالم القدس، وتلقت الإلهامات؛ سميت: ملهمة، فإن سكن اضطرابها، ولم يبق للنفس الشهوانية حكم أصلا؛ سميت مطمئنة. فإن ترقت من هذا، وأسقطت المقامات من عينها، وفنيت عن جميع مراداتها؛ سميت راضية. فإن زاد هذا الحال عليها؛ صارت مرضية عند الحق، وعند الخلق، فإن أمرت بالرجوع إلى العباد لإرشادهم، وتكميلهم؛ سميت كاملة، فالنفس سبع طبقات، ولها سبع درجات، كما ذكرت، وقدمت.

وأخيرا خذ ما ذكره القرطبي-رحمه الله تعالى-وفي الخبر عن النبي ﷺ: أنه قال: «ما تقولون في صاحب لكم، إن أكرمتموه، وأطعمتموه، وكسوتموه؛ أفضى بكم إلى شر غاية، وإن أهنتموه، وأعريتموه، وأجمعتموه أفضى بكم إلى خير غاية؟». قالوا: يا رسول الله! هذا شرّ صاحب! قال: «فو الّذي نفسي بيده إنها لنفوسكم التي بين جنوبكم». انتهى. هذا؛ وروي عن النبي ﷺ أنه قال: «ليس من نفس برة، ولا فاجرة إلا وتلوم نفسها يوم القيامة، إن عملت خيرا؛ قالت: كيف لم أزدد، وإن عملت شرا؛ قالت: يا ليتني أقصرت عن الشر!».

الإعراب: ﴿لا:﴾ انظر ما قيل فيها من أوجه الإعراب في الشرح. ﴿أُقْسِمُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره: «أنا». ﴿بِيَوْمِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و (يوم) مضاف، و ﴿الْقِيامَةِ﴾ مضاف

Juz 10, halaman 308 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →