Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (١) إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (٢) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (٣))
المفردات:
(هَلْ أَتَى): هل بمعنى قد، والمعنى قد أَتى، على التقرير والتقريب جميعًا.
(الإِنسَانِ): آدم ﵇ أَو الجنس من ذريته.
(حِينٌ): وقت وزمان غير محدود وقد يجيءُ محدودًا.
وقال الآلوسي: طائفة محدودة من الزمان شاملة للكثير والقليل.
(الدَّهْرِ): الزمان الممتد غير المحدود، ويقع على مدة العالم جميعها وعلى كل زمان طويل غير معين.
(مِنْ نُطْفَةٍ): أَي من ماءٍ يقطر وهو المني - وكل ماءٍ قليل في وعاءٍ فهو نطفة.
(أَمْشَاجٍ): جمع مَشَج بفتحتين كسَبَب وأَسباب أَو مَشِج بفتح فكسر ككَتِف. وأَكتاف -أَي أَخلاط جمع خِلْط بمعنى مختلط، يقال: مشجت الشيءَ إِذا خلطته، وعن مجاهد أَمشاج: أي أَلوان، وعن عكرمة وابن عباس أَمشاج: أَي أَطوار.
(هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ): بَيَّنَّا ووضَّحْنَا له طريق الحق والضلال.
(إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا): إِما مؤمنًا وإِما كافرًا.
Juz 10, halaman 1700 ›
التفسير:
١ - (هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا):
قال الآلوسي: أَصله على ما قيل -أَهل- على أَن الاستفهام للتقرير، أَي الحمل على الإقرار بما دخلت عليه والْمُقَرَّر والذي يطلب تقريره هو من ينكر البعث، وقد علم أَنهم يقولون: نعم قد مضى على الإِنسان حينٌ من الدَّهر لم يكن كذلك، فيقال فالذي أَوجده بعد أن لم يكن كيف يمتنع عليه إِحياؤه بعد موته، وقيل: هل بمعنى قد، وهي للتقريب، أَي تقريب الماضي من الحال.
والمعنى: قد مضى على الإِنسان ومر عليه أَزمنة مختلفة قبل أَن ينفخ فيه الروح وما كان شيئًا مذكورًا باسم ولا يعرف ما يراد منه. والمراد أَنه معدوم لم يوجد بنفسه -بل كان الموجود أَصله ممَّا لا يسمى إِنسانًا ولا يعرف بعنوان الإِنسانية، وقيل: المراد بالإِنسان آدم ﵇ وأَيَّد الأَول بقوله تعالى: (إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ) ونُقل القول بأَن المراد بالإِنسان آدم ﵇ عن جماعة منهم ابن عباس، وحكى الماوردي عنه أَن الحين المذكور هنا هو الزمن الطويل الممتد الذي لا يعرف مقداره، وروى نحوه عن عكرمة فقد أَخرج عبد بن حميد وابن المنذر عنه أَنه قال: إِن من الحين حينًا لا يدرك وتلا الآية فقال: والله ما يدرى كم أَتى عليه حتى خلقه الله تعالى، وقيل: إِن المراد من الحين مادة الحمل وهي تسعة أَشهر.
والذي فهمه أَجلة من الصحابة -رضوان الله عليهم- من الآية الإِخبار الإِيجابي (أي قد أَتى).
٢ - (إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا):
أَي: إِنَّا خلقنا الإِنسان من نطفة مختلطة ذات عناصر شتى، ومعنى نطفة مختلطة عند الأَكثرين نطفةٌ اختلط فيها وامتزج الماءَان ماء الرجل وماء المرأَة.
وعن عكرمة وابن عباس (أَمْشَاجٍ): أَي أَطوار -أَي ذات أَطوار مختلفة، فإِن النطفة تصير علقة ثم مضغة .. وهكذا إِلى تمام الخلقة ونفخ الروح (نَبْتَلِيهِ): أَي نختبره بالتكليف فيما بعد (فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا) أَي: فجعلناه بسبب ذلك الابتلاء ذا سمع يسمع به الهدى وذا بصر يبصر به الحق ليختار الطاعة والمعصية بعد التكليف.
Juz 10, halaman 1701 ›
٣ - (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا):
(إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ): جملة استئنافية تعليلية لِمَا قبلها في معنى لأَنا هديناه: أَي بَيَّنَّا له وعرفناه طريق الهدى والضلال والخير والشر ببعث الرسل والآيات الكونية والدلائل النفسية فآمن أَو كفر كقوله تعالى: "وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ" (¬١)، وقال مجاهد: السبيل إِلى الشقاءِ والسعادة، وقيل: منافعه ومضاره التي يهتدى إِليها بطبعه وكمال عقله، وعن مجاهد وغيره أَنهم قالوا: (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ): أَي سبيل الخروج من الرحم (إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا): أَي أَيهما فعل فقد بَيَّنَّاهُ له، يقال: هديته السبيل وللسبيل وإِلى السبيل، والمشهور الأَول أَي هديناه إِلى ما يوصل إِلى البغية في حالتيه جميعًا من الشكر والكفر.
قال القرطبي: لم يأْت بصيغة المبالغة في الشكر فيقول: (إِمَّا شَكُورًا) كما أَتى بها في الكفر فقال: (وَإِمَّا كَفُورًا) نفيًا للمبالغة في الشكر وإِثباتًا لها في الكفر، فإِن شكر الله تعالى لا يؤدي على الوجه الأَكمل فانتقمت عنه المبالغة ولم ينتف عن الكفر المبالغة فقلة شكره لكثرة نعم الله عليه وعجزه عن القيام بشكرها، وكثرة كفره وإِن قل لعظم الإِحسان إِليه -حكاه الماوردي- أهـ قرطبي بتصرف.
ولَمَّا ذكر الفريقين (الشاكر والكفور) أَتبعهما الوعد والوعيد فقال:
Juz 10, halaman 1702 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.