﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا (٤)﴾
٨٠٣٨٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، عن علي بن أبي طالب، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لو أنّ حَلْقة من سلاسل جهنم وُضعت على ذروة جبل لذاب كما يَذوب الرّصاص، فكيف -يا ابن آدم- وهي عليك وحدك». ثم قال: «﴿وأغلالًا﴾ فأمّا السّلاسل ففي أعناقهم، وأما الأغلال ففي أيديهم». ثم قال: «﴿وسعيرًا﴾ يعني: وقودًا لا يُطفأ» (¬١). (ز)
٨٠٣٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكر مُستقرّ مَن أحسن خَلْقه، ثم كَفر به وعبد غيره: ﴿إنّا أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ﴾ في الآخرة، يعني: يَسَّرنا للكافرين، يعني: لِمن كفر بنِعم الله تعالى ﴿سَلاسِلَ﴾ يعني: كلّ سلسلة طولها سبعون ذراعًا، بذراع الرجل الطويل مِن الخَلْق الأول (¬٢). (ز)
﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (٥)﴾
قراءات:
٨٠٣٨٩ - عن أبي إسحاق، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (كَأْسًا صَفْرَآءَ كانَ مِزاجُها) (¬٣). (١٥/ ١٥٠)
نزول الآية:
٨٠٣٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: لَمّا صَدر النبيُّ ﷺ بالأُسارى عن بدر أنفق سبعة مِن المهاجرين على أُسارى مشركي بدر؛ منهم أبو بكر، وعمر، وعلي، والزُّبير، وعبد الرحمن، وسعد، وأبو عبيدة بن الجَرّاح. فقالت الأنصار: قتلناهم في الله وفي رسوله، وتُوفُونهم بالنّفقة! فأنزل الله فيهم تسع عشرة آية: ﴿إنَّ الأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُورًا﴾ إلى قوله: ﴿عَيْنًا فِيها تُسَمّى سَلْسَبِيلًا﴾ (¬٤). (١٥/ ١٥١)