Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mursalat: 49 المرسلات

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ﴿٤٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

قلت: يقال لهم ذلك في الآخرة إيذاناً بأنهم كانوا في الدنيا أحقاء بأن يقال لهم، وكانوا من أهله تذكيراً بحالهم السمجة وبما جنوا على أنفسهم من إيثار المتاع القليل على النعيم والملك الخالد. وفي طريقته قوله:

إخوتى لا تبعدوا أبداً … وبلى والله قد بعدوا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وتلخيص الجواب، أن هذا القول كالوسم عليهم، وأيما ساعة وأيما شخص وقع نطره إليهم قال ذلك في حقهم، لتهالكهم في مشتهيات العاجلة والذهول عن تبعاتها في الآجلة. وفائدة ذكره في الآخرة، تذكير سوء اختيارهم، وهو إيثار المتاع القليل على النعيم المقيم، ونحوه قوله تعالى: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالْأخِرَةِ كَافِرُونَ﴾ [الأعراف: ٤٤ - ٤٥].

روي عن المصنف أنه قال: "اتصال قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ﴾ بقوله: ﴿لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾، كأنه قيل: ويل يومئذ للمكذبين الذين كذبوا، وإذا قيل لهم: اركعوا، لا يركعون. ويجوز أن يكون اتصاله بقوله: ﴿إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ﴾ على طريقة الالتفات، كأنه قيل: هو أحقاء بأن يقال لهم: كلوا وتمتعوا، ثم علل ذلك بكونهم مُجرمين، وبكونهم إذا قيل لهم: صلوا، لا يصلون".

قوله: (إخوتي لا تبعدوا)، ليس فيه نهي ولا طلب، لأنهم هلكوا وبعدوا وأبادوا. ثم قوله:

وبلى والله قد بعدوا

تناهي تحسر وتوجع، يعني: أحقاء بأن يقال لكم في أيام حياتكم: لا تبعدوا أبداً،

Juz 16, halaman 237 ›

يريد: كنتم أحقاء في حياتكم بأن يدعى لكم بذلك، وعلل ذلك بكونهم مجرمين دلالة على أن كل مجرم ماله إلا الأكل والتمتع أياماً قلائل، ثم البقاء في الهلاك أبداً. ويجوز أن يكون (كُلُوا وَتَمَتَّعُوا) [المرسلات: ٤٦] كلاماً مستأنفاً خطاباً للمكذبين في الدنيا (ارْكَعُوا) اخشعوا لله وتواضعوا له بقبول وحيه واتباع دينه، واطرحوا هذا الاستكبار والنخوة، لا يخشعون ولا يقبلون ذلك، ويصرون على استكبارهم. وقيل: ما كان على العرب أشدّ من الركوع والسجود: وقيل: نزلت في ثقيفٍ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقد وقع خلاف ما كنتم تستحقونه. وكذا معنى الآية: كنتم في حياتكم وتمتعتم بملاذها، بحيث وجب لكل ناظر أن يقول في حقكم: كلوا وتمتعوا قليلاً، فإن الذي وقعتم فيه منقض، وتبعته لاحقة بكم، والآن وقع ما كنتم تستحقونه.

قوله: (ويجوز أن يكون ﴿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا﴾ كلاماً مُستأنفاً)، هذا يعد من التعسف وأوفق لتأليف النظم، لأنه مذكور بعد ذكر الترجيع، وبعده ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾.

قوله: (وقيل: ما كان على العرب أشد من الركوع والسجود)، قال القاضي في قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾: "واستدل به على أن الأمر للوجوب، وأن الكفار مُخاطبون بالفروع".

قوله: (وقيل: نزلت في ثقيف) إلى آخره، مضى بيانه في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٧٤].

النهاية: "أصل التَّجبية أن يقوم الإنسان قيام الراكع، وقيل: هو أن يضع يديه على رُكبتيه وهو قائم".

Juz 16, halaman 238 ›

حين أمرهم رسول الله ﷺ بالصلاة، فقالوا: لا نجبي فإنها مسبةٌ علينا. فقال رسول الله ﷺ: "لا خير في دين ليس فيه ركوعٌ ولا سجودٌ" (بَعْدَهُ) بعد القرآن، يعنى أنّ القرآن من بين الكتب المنزلة آيةٌ مبصرةٌ ومعجزةٌ باهرة، فحين لم يؤمنوا به فبأي كتابٍ بعده (يُؤْمِنُونَ)، وقرئ: " تؤمنون" بالتاء.

عن رسول الله ﷺ: «من قرأ سورة (والمرسلات) كتب له أنه ليس من المشركين».

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (يعني أن القرآن من بين سائر الكتب المنزلة آية مبصرة)، وقد سبق في قوله تعالى: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ [القلم: ١٣]، أن لفظة "بعد" مثل "ثم" في إعطاء معنى التراخي في الرُّتبة. ولما قرر الله ﷾ في هذه السورة الكريمة من الآيات، ولم يكن في سائر الكتب المنزلة مثل هذه البيانات الشافية، ختمها بهذه الخاتمة مُصدرة بالفاء، مفيدة ما قرره المصنف.

وقال في أُختها في "الأعراف": "كأنه قيل: لعل أجلهم قد اقترب، فما لهم لا يُبادرون [إلى] الإيمان بالقرآن قبل الفوت؟ وماذا ينتظرون بعد وضوح الحق؟ وبأي حديث أحق منه يريدون أن يؤمنوا"؛ لأن ما قبلها من حديث الأجل، وهاهنا الحديث بالوعد والوعيد الذي تُلِيَ عليهم في هذه الآيات.

تمت السورة بعون الله تعالى

* … * … *

Juz 16, halaman 239 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →