ووجهُ القراءة على التَوحيد إذا لم يفسَّر الإرداف بإتباع ملائكة آخرين (¬١) أنَّ المرادَ بالألف: الذين كانوا على المقدِّمة أو السَّاقة، أو وجوههم وأعيانهم، والباقي أتباع لهم، أو مَن قاتل منهم.
* * *
(١٠) - ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.
واختُلف في مقاتَلتهم، وقد رُوي أخبار تدلُّ عليها، والظَّاهرُ من قوله: ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ﴾؛ أي: الإمداد ﴿إِلَّا بُشْرَى﴾: إلَّا بشارةً ﴿لَكُمْ﴾ بالنَّصر ﴿وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ﴾ فيزولَ ما بها من الوَجَل لقلَّتكم وعدم عُدَّتكم = أنهم لم يكونوا نازلين (¬٢) للقتال.
وللمخالِف أن يقول: إن الضمير في ﴿جَعَلَهُ﴾؛ لقوله: ﴿أَنِّي مُمِدُّكُمْ﴾ فلا ينافي أن يكون نزولهم للقتال، والله أعلم بحقيقة الحال.
وقوله: ﴿وَلِتَطْمَئِنَّ﴾ عطٌ على ﴿بُشْرَى﴾ من جهة المعنى، والمراد به مطلق الحدث المدلول عليه ضمنًا على الاتِّساع، كما في قوله: تسمَعُ بالمُعَيديِّ