﴿وَمَن يُوَلّهِمْ يَوْمَئِذٍ﴾ أي يوم اللقاء
﴿دُبُرَهُ﴾ فضلاً عن الفرار وقرىء بسكون الباء
﴿إِلَاّ مُتَحَرّفاً لّقِتَالٍ﴾ إما بالتوجه إلى قتال طائفةٍ أخرى أهم من هؤلاء وإما بالفرّ للكرّ بأن يخيل عدوه أنه منهزمٌ ليغُرَّه ويُخرِجَه من بين أعوانه ثم يعطِفَ عليه وحدَه أو مع مَنْ في الكمين من أصحابه وهو باب من خِدعِ الحربِ ومكايدِها
﴿أَوْ مُتَحَيّزاً إلى فِئَةٍ﴾ أي منحازاً إلى جماعة أخرى من المؤمنين لينضمّ إليهم ثم يقاتلَ معهم العدو
عن ابنِ عمرَ ﵄ قال إن سريةً فرّوا وأنا معهم فلما رجعوا إلى المدينة استحيَوْا ودخلوا البيوتَ فقلت يا رسولَ الله نحن الفرارون فقال ﷺ بل أنتم العكّارون أي الكرارون من عكر أي رجع وأنا فئتُكم
وانهزم رجلٌ من القادسية فأتى المدينة إلى عمرَ ﵁ فقالَ يا أميرَ المؤمنينَ هلكتُ ففرَرْتُ من الزحف فقال ﵁ أنا فئتُك ووزنُ متحيِّز متفيعل لا متفعّل وإلا لكان متحوزاً لأنه من حاز يجوز وانتصابُهما إما على الحالية وإلا لغولا عمَلَ لها وإما على الاستثناء من المُولّين أي ومن يولهم دبرَه إلا رجلاً منهم متحرفاً أو متحيزاً
﴿فَقَدْ بَاء﴾ أي رجع
﴿بِغَضَبٍ﴾ عظِيمٌ لا يُقادرُ قَدرُه ومِنْ في قولِه