Kitab tafsir: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra')
· Pengarang: ابن جزي الكلبي
[﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (١٥) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦) فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٧) ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ (١٨) إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (١٩)﴾].
﴿زَحْفًا﴾ حالٌ من ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، أو من الفاعل في ﴿لَقِيتُمُ﴾.
ومعناه: متقابلي الصفوف والأشخاص.
وأصل الزحف: الاندفاع.
﴿فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ﴾ نهيٌ عن الفرار، مقيدٌ بأن لا يكون (¬١) الكفارُ أكثرَ من مِثْلي المسلمين حسبما يُذكر في موضعه.
﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ﴾ أي: يوم اللقاء، في أي عصر كان.
﴿إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ﴾ هو الكرُّ بعد الفر؛ ليُرِيَ عدوه أنه منهزم، ثم يعطف عليه، وذلك من الخداع في الحرب.
﴿أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ﴾ أي: منحازًا إلى جماعة من المسلمين.
فإن كانت الجماعة حاضرةً في الحرب: فالتحيزُ إليها جائز باتفاق.
واختُلف في التحيز إلى المدينة والإمام والجماعة إذا لم يكن شيءٌ من
Juz 2, halaman 448 ›
ذلك حاضرًا، ويروى عن عمر بن الخطاب أنه قال: «أنا فئةٌ لكل مسلم» (¬١)، وهذا إباحة لذلك.
والفرار من الذنوب الكبائر.
وانتصب قوله: ﴿مُتَحَرِّفًا﴾:
على الاستثناء من قوله: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ﴾.
وقال الزمخشري: انتصب على الحال، و «إلّا» لغْوٌ (¬٢).
ووزن «متحيّز»: مُتَفَيْعِل، ولو كان على متفعّل لقال: «متحوّز»، لأنه من حاز يحوز.
﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ﴾ أي: لم يكن قتلهم في قدرتكم؛ لأنهم أكثر منكم وأقوى، ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾ بتأييدكم عليهم وبالملائكة.
﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ﴾ كان رسول الله ﷺ قد أخذ يوم بدر قبضةً من تراب أو حصى ورمى بها وجوه الكفار فانهزموا.
فمعنى الآية: أن ذلك من الله في الحقيقة.
Juz 2, halaman 449 ›
﴿بَلَاءً حَسَنًا﴾ يعني: الأجر والنصر والغنيمة.
﴿مُوهِنُ﴾ من الوَهْن؛ وهو الضَّعف.
وقرئ بالتشديد والتخفيف؛ والمعنى واحدٌ.
﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا﴾ الآية؛ خطاب لكفار قريش، وذلك أنهم كانوا قد دعوا الله أن ينصر أحبَّ الطائفتين إليه - وروي أن الذي دعا بذلك أبو جهل -، فنصر الله المؤمنين، وفتح لهم.
ومعنى ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا﴾: تطلبوا الفتح.
ويحتمل الفتح الذي طلبوه أن يكون:
بمعنى النصر.
أو بمعنى الحُكْم.
وقيل: إن الخطاب للمؤمنين.
﴿فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ إن كان الخطاب للكفار: فالفتح هنا بمعنى الحكم؛ أي: قد جاءكم الحكم الذي حكم الله عليكم بالهزيمة والقتل والأسر.
وإن كان الخطاب للمؤمنين: فالفتح هنا يحتمل أن يكون:
بمعنى الحكم؛ لأن الله حكم لهم.
أو بمعنى النصر.
Juz 2, halaman 450 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.