Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
كيفية قسمة الغنائم
﴿وَاِعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ اِلْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤١)﴾
الإعراب:
﴿وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ ما: اسم موصول بمعنى الذي، و ﴿غَنِمْتُمْ﴾: صلته، والعائد إليه محذوف، تقديره: غنمتموه. ﴿فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ﴾: خبر مبتدأ محذوف تقديره: فحكمه أن لله خمسه.
البلاغة:
﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ التنكير للتقليل.
﴿عَلى عَبْدِنا﴾ هو النبي ﵌، ذكر بلفظ العبودية وأضيف إلى الله للتشريف والتكريم.
المفردات اللغوية:
﴿غَنِمْتُمْ﴾ أخذتم من الكفار قهرا، والغنيمة: ما أخذ من الكفار في الحرب قهرا وفيه الخمس.
أما الفيء: فهو ما أخذ من الأعداء بلا حرب أو صلحا كالجزية وعشر التجارة، وليس فيه الخمس.
وهذه التفرقة مبنية على العرف. وقال بعضهم: الغنيمة: ما أخذ من مال منقول، والفيء:
الأرضون. والنفل: ما يحصل للإنسان من الغنيمة قبل قسمتها. وقال قتادة: الغنيمة والفيء بمعنى واحد، وزعموا أن هذه الآية ناسخة لآية الحشر التي جعلت الفيء كله لله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، وهذه الآية جعلت لهم الخمس فقط. والظاهر أن الغنيمة والفيء مختلفان ولا نسخ، إذ لا ضرورة له، والنسخ يلجأ إليه عند الضرورة.
﴿فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ﴾ يأمر فيه بما يشاء. ﴿وَلِذِي الْقُرْبى﴾ قرابة النبي ﵌ من بني هاشم
Juz 10, halaman 5 ›
وبني المطلب. ﴿وَالْيَتامى﴾ أطفال المسلمين الذين مات آباؤهم، وهم فقراء. ﴿وَالْمَساكِينِ﴾ ذوي الحاجة من المسلمين. ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ المنقطع في سفره عن بلده من المسلمين، أي أن الخمس يستحقه النبي ﵌ والأصناف الأربعة المذكورة، على ما كان يقسمه من أن لكل خمس الخمس.
﴿يَوْمَ الْفُرْقانِ﴾ يوم بدر، الذي فرق الله فيه بين الحق والباطل. ﴿يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ﴾ المسلمون والكفار. ﴿وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ صاحب القدرة المطلقة على كل الأشياء، ومنها نصركم مع قلتكم وكثرتهم.
المناسبة:
لما أمر الله بمقاتلة الكفار في قوله: ﴿وَقاتِلُوهُمْ﴾ وكان القتال عادة مستتبعا إحراز الغنائم منهم، ذكر تعالى حكم الغنيمة وقد نزلت هذه الآية في غزوة بدر، وكان ابتداء فرض قسمة الغنائم فيها.
التفسير والبيان:
هذه الآية تفصيل لما أجمل حكمه في بدء سورة الأنفال: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ﴾ فأبان تعالى أن حكمها لله، ويقسمها الرسول ﵌ على ما أمره الله به، وفي هذه الآية تفصيل لحكم الغنائم التي اختص الله هذه الأمة بإحلالها، وأنها تقسم أخماسا، فيجعل الخمس لمن ذكرتهم الآية، والأربعة الأخماس الباقية للغانمين كما أوضحت السنة، وهي أنها تقسم للجيش المقاتل: للراجل سهم، وللفارس سهمان أو ثلاثة أسهم، بدليل بيان هذا الخمس والسكوت عن الباقي في قوله تعالى:
﴿غَنِمْتُمْ﴾ قال القرطبي: أضاف الله الغنيمة للغانمين، ثم عين الخمس لمن سمّى في كتابه، وسكت عن الأربعة الأخماس، فدل على أنها ملك للغانمين، كما سكت عن الثلثين في قوله: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ فكان للأب الثلثان اتفاقا، وكذا الأربعة الأخماس للغانمين إجماعا (¬١).
Juz 10, halaman 6 ›
والغنيمة كما أوضحت: ما دخلت في أيدي المسلمين من أموال المشركين على سبيل القهر.
والأصناف المذكورة في الآية ستة، قيل عن أبي العالية: إن سهم الله يصرف في الكعبة، وأجيب بأن تعمير بيوت الله حق على المسلمين، والراجح المشهور أو المجمع عليه أن خمس الغنائم يقسم على خمسة أصناف، وقوله: ﴿لِلّهِ خُمُسَهُ﴾:
افتتاح كلام للتبرك بذكر اسم الله وتعظيمه، وافتتاح الأمور باسمه وبيان تفويض كل شيء إليه، فهو يحكم بما يشاء، ولله الدنيا والآخرة. والأصناف الخمسة هي:
١ - سهم الرسول ﵌ يضعه حيث شاء. قال عمر بن عبد العزيز: قوله:
﴿فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ﴾ يعني في سبيل الله، قال ابن العربي: وهذا هو الصحيح كله.
٢ - سهم ذوي القربى: أي قرابة الرسول ﵌، وهم على الراجح بنو هاشم وبنو المطلب، وهو رأى الشافعي وأحمد وآخرين؛
لما أخرجه البخاري والنسائي: أن النبي ﵌ لما قسم سهم ذوي القربى بين بني هاشم وبني عبد المطلب قال: «إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام، إنما بنو هاشم وبنو المطّلب شيء واحد» وشبك بين أصابعه. قال البخاري: قال الليث: حدثني يونس، وزاد: ولم يقسم النبي ﵌ لبني عبد شمس ولا لبني نوفل شيئا. قال ابن إسحاق: وعبد شمس وهاشم والمطلب إخوة لأم، وأمّهم: عاتكة بنت مرّة، وكان نوفل أخاهم لأبيهم. وقال النسائي: وأسهم النبي ﵌ لذوي القربى، وهم بنو هاشم وبنو المطلب، بينهم الغني والفقير.
وتفصيل القصة
فيما أخرج ابن جرير الطبري عن جبير بن مطعم (من بني نوفل) قال: لما قسم رسول الله ﵌ سهم ذي القربى من خيبر على بني هاشم
Juz 10, halaman 7 ›
Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.