أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ قَالَ: قَالَ لنا رَسُول الله ﷺ وَنحن بِالْمَدِينَةِ وبلغه أَن عير أبي سُفْيَان قد أَقبلت فَقَالَ مَا ترَوْنَ فِيهَا لَعَلَّ الله يغنمناها ويسلمنا فخرجنا فَلَمَّا سرنا يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ أمرنَا رَسُول الله ﷺ أَن نتعادّ فَفَعَلْنَا فَإِذا نَحن ثلثمِائة وَثَلَاثَة عشر رجلا فَأخْبرنَا النَّبِي ﷺ بعدّتنا فسر بذلك وَحمد الله وَقَالَ: عدَّة أَصْحَاب طالوت
فَقَالَ: مَا ترَوْنَ فِي الْقَوْم فانهم قد أخبروا بمخرجكم فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله لَا وَالله مَا لنا طَاقَة بِقِتَال الْقَوْم إِنَّمَا خرجنَا للعير ثمَّ قَالَ: مَا ترَوْنَ فِي قتال الْقَوْم فَقُلْنَا مثل ذَلِك فَقَالَ الْمِقْدَاد: لَا تَقولُوا كَمَا قَالَ أَصْحَاب مُوسَى لمُوسَى (اذْهَبْ أَنْت وَرَبك فَقَاتلا إِنَّا هَهُنَا قَاعِدُونَ) (الْمَائِدَة الْآيَة ٢٤) فَأنْزل الله ﴿كَمَا أخرجك رَبك من بَيْتك بِالْحَقِّ وَإِن فريقا من الْمُؤمنِينَ لكارهون﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَإِذ يَعدكُم الله إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لكم﴾ فَلَمَّا
Juz 4, halaman 14 ›
وعدنا الله إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ - اما الْقَوْم واما العير - طابت أَنْفُسنَا ثمَّ إِنَّا اجْتَمَعنَا مَعَ الْقَوْم فصففنا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: اللَّهُمَّ إِنِّي أنْشدك وَعدك
فَقَالَ ابْن رَوَاحَة: يَا رَسُول الله إِنِّي أُرِيد أَن أُشير عَلَيْك - وَرَسُول الله أفضل من أَن نشِير عَلَيْهِ - إِن الله أجل وَأعظم من أَن تَنْشُدَهُ وعده
فَقَالَ: يَا ابْن رَوَاحَة لأنْشُدَنَّ اللهَ وعده فَإِن الله لَا يخلف الميعاد فَأخذ قَبْضَة من التُّرَاب فَرمى بهَا رَسُول الله ﷺ فِي وُجُوه الْقَوْم فَانْهَزَمُوا فَأنْزل الله (وَمَا رميت إِذْ رميت وَلَكِن الله رمى) (الْأَنْفَال الْآيَة ١٧) فَقَتَلْنَا وأسرنا
فَقَالَ عمر: يَا رَسُول الله مَا أرى أَن تكون لَك اسرى فانما نَحن داعون مؤلفون فَقُلْنَا معشر الْأَنْصَار: انما يحمل عمر على مَا قَالَ حسد لنا
فَنَامَ رَسُول الله ﷺ ثمَّ اسْتَيْقَظَ ثمَّ قَالَ: ادعو لي عمر فدعي لَهُ فَقَالَ لَهُ: إِن الله قد أنزل عليَّ (مَا كَانَ لنَبِيّ أَن تكون لَهُ أسرى) (الْأَنْفَال الْآيَة ٥٦) الْآيَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَابْن مرْدَوَيْه عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَلْقَمَة بن وَقاص اللَّيْثِيّ عَن أَبِيه عَن جده قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ إِلَى بدر حَتَّى إِذا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ خطب النَّاس فَقَالَ: كَيفَ ترَوْنَ فَقَالَ أَبُو بكر: يَا رَسُول الله بلغنَا انهم كَذَا وَكَذَا ثمَّ خطب النَّاس فَقَالَ: كَيفَ ترَوْنَ فَقَالَ عمر مثل قَول أبي بكر ثمَّ خطب النَّاس فَقَالَ: كَيفَ ترَوْنَ فَقَالَ سعد بن معَاذ: يَا رَسُول الله ايانا تُرِيدُ
فوالذي أكرمك وَأنزل عَلَيْك الْكتاب مَا سلكتها قطّ وَلَا لي بهَا علم وَلَئِن سرت حَتَّى تَأتي برك الغماد من ذِي يمن لَنَسيرَنَّ مَعَك وَلَا نكونَنَّ كَالَّذِين قَالُوا لمُوسَى (اذْهَبْ أَنْت وَرَبك فَقَاتلا إِنَّا هَهُنَا قَاعِدُونَ) (الْمَائِدَة الْآيَة ٢٤) وَلَكِن اذْهَبْ أَنْت وَرَبك فَقَاتلا انا مَعكُمْ متبعون ولعلك أَن تكون خرجت لأمر وأحدث الله إِلَيْك غَيره فَانْظُر الَّذِي أحدث الله إِلَيْك فَامْضِ لَهُ فصل حبال من شِئْت واقطع حبال من شِئْت وَعَاد من شِئْت وَسَالم من شِئْت وَخذ من أَمْوَالنَا مَا شِئْت
فَنزل الْقُرْآن على قَول سعد ﴿كَمَا أخرجك رَبك من بَيْتك بِالْحَقِّ﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَيقطع دابر الْكَافرين﴾ وَإِنَّمَا رَسُول الله يُرِيد غنيمَة مَعَ أبي سُفْيَان فأحدث الله إِلَيْهِ الْقِتَال
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو
Juz 4, halaman 15 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.