Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Insyiqaq: 18 الانشقاق

وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ﴿١٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

المخففة من الثقيلة، و (أن) واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعولي ﴿ظَنَّ،﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية فيها معنى التوكيد لما قبلها، أو هي بدل منها. ﴿بَلى:﴾ حرف جواب. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿رَبَّهُ:﴾ اسمها، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص، واسمه يعود إلى ﴿رَبَّهُ﴾. ﴿رَبَّهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما بعدهما. ﴿بَصِيراً:﴾ خبر ﴿كانَ،﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إن،) والجملة الاسمية جواب قسم مقدر. قاله الجمل نقلا عن السمين، والكلام فيه معنى التعليل لما أفادته ﴿بَلى﴾.

﴿فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (١٦) وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ (١٧) وَالْقَمَرِ إِذَا اِتَّسَقَ (١٨) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ (١٩) فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٢٠) وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ (٢١)﴾

الشرح: ﴿فَلا أُقْسِمُ:﴾ انظر الآية رقم [١٥] من سورة (التكوير) ففيها الكفاية. ﴿بِالشَّفَقِ:﴾

قال مجاهد-رحمه الله تعالى-: الشفق: هو النهار كله، وحجته في ذلك: أنه عطف عليه الليل، فيجب أن يكون المذكور أولا النهار، فعلى هذا الوجه يكون القسم بالليل، والنهار اللذين فيهما معاش العالم، وسكونه. وقيل: هو ما بقي من النهار. وقال ابن عباس-﵄-وأكثر المفسرين: هو الحمرة التي تبقى في الأفق بعد غروب الشمس. وهو مذهب عامة العلماء.

وقيل: هو البياض الذي يعقب تلك الحمرة، وهو مذهب أبي حنيفة. والأول مذهب الشافعي، ومالك، وأحمد، وأبي يوسف، والأوزاعي، وإسحاق، وغيرهم، والتوقيت اليوم على مذهب أبي حنيفة في بلادنا، ولا بأس به فإن فيه التحقيق، وهو أمكن في أمر العبادة. تأمل.

ثم قيل: أصل الكلمة من: رقة الشيء، يقال: شيء شفق؛ أي: لا تماسك له لرقته، وأشفق عليه؛ أي: رق قلبه عليه، والشفقة من الإشفاق، وهو رقة القلب، وكذلك الشفق. قال إسحاق ابن خلف. وقيل: هو لابن المعلّى: [البسيط]

تهوى حياتي وأهوى موتها شفقا... والموت أكرم نزّال على الحرم

والشفق: الرديء من الشيء، يقال: عطاء مشفّق؛ أي: مقلل. قال الكميت: [الكامل]

ملك أغرّ من الملوك تحلّبت... للسّائلين يداه غير مشفّق

﴿وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ﴾ أي: جمع، وضم، ولف، فالليل: يجمع، ويضم ما كان منتشرا بالنهار من الخلق، والدواب، والهوام. وذلك: أن الليل إذا أقبل؛ أوى كل شيء إلى مأواه. قال ضابئ بن الحارث البرجمي: [الطويل]

فإنّي وإيّاكم وشوقا إليكم... كقابض ماء لم تسقه أنامله

Juz 10, halaman 515 ›

يقول: ليس في يدي من ذلك شيء، كما أنه ليس في يد القابض على الماء شيء، فإذا جلل الليل الجبال، والأشجار، والبحار والأرض، فاجتمعت له؛ فقد وسقها، والوسق: ضمك الشيء بعضه إلى بعض، تقول: وسقته، أسقه وسقا. ومنه قيل: للطعام الكثير المجتمع: وسق، وهو ستون صاعا. وقيل: معنى (ما وسق): ما عمل فيه، ويحتمل أن يكون المراد: تهجد العباد فيه. فيجوز أن يقسم به.

﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ﴾ أي: تم، واجتمع، واستوى، وذلك في الأيام البيض. وعن ابن عباس ﵄: استوى. وقال الفراء: اتساقه: امتلاؤه، واستواؤه: ليالي البدر، وهو افتعال من الوسق؛ الذي هو الجمع، يقال: وسقته، فاتسق، كما يقال: وصلته، فاتصل.

ويقال: أمر فلان متسق؛ أي: مجتمع على الصلاح، منتظم.

﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ:﴾ يقرأ الفعل بفتح الباء خطابا للنبي ﷺ؛ أي: لتركبنّ يا محمد حالا بعد حال. قاله ابن عباس-﵄. أي: لتركبن يا محمد سماء بعد سماء، ودرجة بعد درجة، ورتبة بعد رتبة في القربة من الله تعالى. قاله الشعبي، وهذا كان في ليلة الإسراء بلا ريب. وعن ابن عباس-﵄-أيضا: هذا خطاب لنبيكم، ومعناه: يكون لك الظفر، والغلبة على المشركين؛ حتى يختم الله لك بجميل العاقبة، فلا يحزنك تكذيبهم، وتماديهم في كفرهم!

وقيل: لتركبن أيها الإنسان حالا بعد حال من كونك نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم حيا، وميتا، وغنيا، وفقيرا. فالخطاب للإنسان المذكور في قوله: ﴿يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ﴾ هذا؛ وقرأ الأكثرون بضم باء الفعل على خطاب الجمع، والمعنى: لتركبن أيها الناس حالا بعد حال، وأمرا بعد أمر، رخاء بعد شدة، وشدة بعد رخاء، وغنى بعد فقر، وفقرا بعد غنى، وصحة بعد سقم، وسقما بعد صحة، ورحم الله من قال: [الطويل]

ثمانية للمرء لا بدّ منهم... وكلّ امرئ لا بدّ له ثمانيه

فرح وحزن واجتماع وفرقة... وعسر ويسر ثمّ سقم وعافيه

وقال الشاعر: [البسيط]

كذلك المرء إن ينسأ له أجل... يركب على طبق من بعده طبق

وقال الأقرع بن حابس التميمي: [البسيط]

إنّي امرؤ قد حلبت الدّهر أشطره... وساقني طبق منه إلى طبق

وهذا أدل دليل على حدوث العالم، وإثبات الصانع. قالت الحكماء: من كان اليوم على حالة، وغدا على حالة أخرى؛ فليعلم: أن تدبيره إلى سواه. وقيل لأبي بكر الوراق: ما الدليل

Juz 10, halaman 516 ›

على أن لهذا العالم صانعا؟ فقال: تحويل الحالات، وعجز القوة، وضعف الأركان، وقهر المنية، ونسخ العزيمة. ويقال: أتانا طبق من الناس، وطبق من الجراد؛ أي: جماعة. وقال العباس-﵁-في مدح النبي ﷺ: [المنسرح]

وأنت لما ولدت أشرقت الأر... ض وضاءت بنورك الأفق

وقال أيضا: [المنسرح]

تنقل من صالب إلى رحم... إذا مضى عالم بدا طبق

أي: قرن من الناس. وقيل: معناه: لتركبن سنن من كان قبلكم وأحوالهم. فعن أبي سعيد الخدري-﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «لتتّبعنّ سنن من كان قبلكم، وأحوالكم شبرا بشبر، وذراعا بذراع-وفي رواية: (شبرا بعد شبر، وذراعا بعد ذراع) -حتى لو دخلوا جحر ضبّ؛ لتبعتموهم». قلنا: يا رسول الله! اليهود، والنصارى. قال: «فمن؟». متفق عليه.

﴿فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ؟﴾ يعني أي شيء يمنعهم من الإيمان بعد ما وضحت لهم الآيات، وقامت الدلالات، وهذا استفهام إنكار. وقيل: تعجيب؛ أي: اعجبوا منهم في ترك الإيمان مع هذه الآيات.

﴿وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾ أي: لا يصلون، فعبر عن الصلاة بالسجود؛ لأنه جزء منها. وقيل: أراد به سجود التلاوة، وهذه السجدة إحدى سجدات القرآن عند الشافعي، ومن وافقه، فعن رافع قال: صليت مع أبي هريرة العتمة، فقرأ: ﴿إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ فسجد، فقلت: ما هذه؟ قال: سجدت بها خلف أبي القاسم ﷺ فلا أزال أسجد حتى ألقاه. ولمسلم عنه، قال:

سجدنا مع رسول الله ﷺ في: ﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾. ﴿إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ وكان ابن عمر-﵄-لا يراها من عزائم السجود في المفصل. وبه قال الإمام مالك-رحمه الله تعالى-وروى أبي بن كعب-﵁: كان آخر فعل النبي ﷺ ترك السجود في المفصل. والأول أصح، وعليه الأكثرون.

وسجود التلاوة يسن للقارئ، والسامع والمستمع. والدليل على ذلك سجود النبي ﷺ فعن عبد الله بن عمر-﵄: أن النبي ﷺ كان يقرأ القرآن، فيقرأ آية فيها سجدة، فيسجد، ونسجد معه؛ حتى ما يجد بعضنا موضعا لمكان جبهته في غير وقت صلاة. متفق عليه.

وانظر رأيه في المفصل المذكور آنفا.

وعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قرأ ابن آدم السجدة، فسجد؛ اعتزل الشّيطان يبكي، ويقول: يا ويلتا أمر ابن آدم بالسجود، فسجد، فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النّار!». رواه مسلم.

Juz 10, halaman 517 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →